كان لدخول المرأة ميدان الاقتصاد في "دير الزور" سواء من خلال إدارة البنوك أو القطاعات الاقتصادية المختلفة دور كبير في تغيير الصورة المرتبطة بعلاقة المرأة بعالم المال والأعمال، وبالتالي انبثاق الكثير من الأفكار التي من شأنها تطوير عمل المرأة في هذا الميدان وربما تكون لجنة سيدات الأعمال المنبثقة عن غرفة تجارة وصناعة "دير الزور" من أهم ما تم إنجازه على هذا الصعيد.
للتعرف على هذه اللجنة والتعريف بها بصورة واضحة التقينا السيدة "فاتن نقشبندي" مديرة بنك "بيمو السعودي- الفرنسي"، وعضو غرفة التجارة والصناعة سابقاً، فحدثتنا عن ظروف تأسيس هذه اللجنة قائلة: «تأسست لجنة سيدات الأعمال عام 2007، وذلك حين كنت عضواً في غرفة التجارة وصناعة "دير الزور" وتبين لي أنه يمكن تشكيل هذه اللجنة وهنا سعيت لتحقيق هذه الخطوة إيماناً مني بالدور الذي يمكن أن تلعبه في تطوير طاقات وتوجيه إمكانات المرأة "الديرية" العاملة في مجال الاقتصاد.
حضرت منذ مدة مؤتمراً عرضت فيه سيدات تركيات تجاربهن في ميدان التجارة والصناعة وشعرت بالفخر حين عرضت بالمقابل سيدات سوريات تجاربهن المميزة مثل السيدة "لينا أشرفية" من "حلب" والسيدة "مروة أيتوني" والسيدة "صوفيا خانجي" من "دمشق" والسيدة "ياسمينة أزهري" من "اللاذقية" وأتمنى أن أرى سيدات "دير الزور" يعملن يوماً على هذا المستوى
وبالفعل بدأت بالعمل على تنفيذ الفكرة وشجعني عليها الأستاذ "مازن كنامة" الذي اتفق معي على ضرورة تشكيل هذه اللجنة الموجودة في أغلب المحافظات بشكل ناشط وفعال وهنا بدأت التواصل مع السيدات اللواتي لديهن سجل تجاري، ولكن تبين لي أن أغلبيتهن لا يعملن به وإنما استخدمت أسماؤهن بصورة شكلية لأسباب متعددة دون أن تكون لهن صلة بقطاعي التجارة أو الصناعة فتوجهت إلى شريحة الصيدلانيات والمهندسات للتعاون معهن».
أما عن شروط الانتساب للجنة فأفادتنا قائلة: «الشرط الأساسي هو أن تكون السيدة غير موظفة وتمتلك سجلاً تجارياً أو صناعياً.
هذا بالنسبة للأعضاء أما بالنسبة لصديقات اللجنة فلا يجب عليهن تحقيق هذا الشرط، حيث يلحق بكل لجنة وحسب الإقبال مجموعة من الصديقات من السيدات غير الأعضاء في اللجنة والراغبات في المشاركة بأعمالها بهدف توسيع وتعزيز دور المرأة وتشجيع النساء على الانطلاق والاندماج في مجتمع الأعمال والوصول إلى فئات أكثر من أجل توسيع نطاق الأعمال الذي يمكن للجنة أن تدعم به نشاط المرأة.
ويسمح للصديقات بالاستفادة من كافة نشاطات اللجنة دون التمتع بحق التصويت على القرارات والانتخاب.
ويشترط بالسيدة الراغبة بالانتساب كصديقة أن تتمتع بكافة الحقوق المدنية والسياسية وكذلك بحسن السلوك والسيرة وأن تحقق الشروط المنصوص عليها في النظام الداخلي، وأن تقدم كتاب توصية موقع من سيدتين تجاريتين أو صناعيتين من أعضاء اللجنة وأن تكون ناشطة في مجال عملها ومندفعة للمشاركة في تنفيذ خطة العمل وأن تدعم السياسات العامة للجنة».
وحول الأهداف العامة لهذه اللجنة حدثتنا السيدة "وصال عواك" عضو في لجنة سيدات الأعمال- مديرة مؤسسة "بداية":
«تعتبر اللجنة جزءاً لا يتجزأ من هيكلية غرفة التجارة والصناعة وتتبعها بكافة نشاطاتها بما فيها التمثيل والانتخابات والوفود والمعارض والميزانية وتهدف اللجنة إلى تحقيق جميع أهداف الغرفة والتنسيق مع مجلس إدارتها لتنفيذ قراراتها بما ينسجم مع خطتها السنوية وتفعيل المصالح المهنية للسيدات التجاريات والصناعيات بشكل عام، ورعاية هذه المصالح والمشاركة في دراسة تعديل القوانين والأنظمة النافذة في الغرفة وفي القطاعات ذات الصلة وتسهيل التعاون والتنسيق بين السلطات العامة وبين اللجنة ورفع المقترحات إلى هذه السلطات بما يخدم تأمين مصالح اللجنة ضمن الإطار العام وتوجهات الغرفة».
أما عن نشاطات اللجنة والدور الذي تلعبه حالياً فأفادتنا قائلة: «إن نشاطات اللجنة حالياً تتمحور حول تأهيل السيدات وإطلاعهن على التجارب الناجحة في الدول المجاورة وإرشادهن وتوجيههن إلى بعض الأفكار التي من شأنها أن تطور آلية العمل لديهن مثل محاضرات قدمها لنا أساتذة من "المملكة الأردنية الهاشمية" تتمحور حول نشاطات السيدات الأردنيات في مجال الاقتصاد، ومحاضرات قدمها لنا الدكتور "عبد الناصر صياح" حول تجربة السيدات الخليجيات والسعوديات».
وعن الطموحات المتعلقة بهذه اللجنة حدثتنا السيدة "فاتن نقشبندي" قائلة: «حضرت منذ مدة مؤتمراً عرضت فيه سيدات تركيات تجاربهن في ميدان التجارة والصناعة وشعرت بالفخر حين عرضت بالمقابل سيدات سوريات تجاربهن المميزة مثل السيدة "لينا أشرفية" من "حلب" والسيدة "مروة أيتوني" والسيدة "صوفيا خانجي" من "دمشق" والسيدة "ياسمينة أزهري" من "اللاذقية" وأتمنى أن أرى سيدات "دير الزور" يعملن يوماً على هذا المستوى».
