براعم واعدة كانت عند حسن الظن بهم، ليجتمعوا في مكان واحد يمثلون أنفسهم قبل كل شيء بحثاً عن أنفسهم التواقة للفن والإبداع، فكان لهم ما أرادوا من خلال المهرجان الفني الأول الذي أطلقته وزارة التربية في كل محافظات القطر.
وكان لمدينة "سلمية" جزءاً من فعاليات محافظة "حماة" فتدافعت المواهب الشابة ملؤها الأمل بتقديم ما يرضيهم، وما يجعلهم محط اهتمام الأهل والأصدقاء، وما دافعهم إلى ذلك سوى أنهم يملكون طاقات فنية لا بد أن تظهر، وجاء هذا المهرجان ليبلور جهد سنة كاملة من التدريب على يد أساتذة رهنوا أنفسهم لتنشئة جيل واع وواعد.
وصلة سماح- سماعي بياتي+ موشح "بدت من الخدر"- لوحة شعبية "مواسمنا"
موقع eSyria حضر فعاليات المهرجان الفني الأول الذي أقيم في صالة الباحثة "بيداء الزير" في المركز الثقافي العربي في "سلمية". ثم اتجهنا لنلقي الضوء على بعض المواهب الشابة التي شاركت في هذا اليوم الاحتفالي بالمسرح المدرسي، فالتقينا الموهبة الواعدة "يمام داؤد" المشاركة بالعزف على آلة "الكمان"، وعن أهمية مشاركتها وما يمكن أن تقدم لها قالت:
«تعني لي هذه المشاركة الشيء الكثير، فهي بكل تأكيد خطوة إيجابية في حياة كل محب للموسيقا وخاصة العازفين منهم، فالعزف الجماعي يزيد من قدرات العازف وقدرته على التواصل فيما بينه والفرقة، وكذلك الجمهور».
وعن تجربتها هذه قالت: «لقد منحتني الثقة بالنفس، وهذا ما سيدفعني لكي أتابع ما بدأت به، فعالم الموسيقا جميل وآثر».
ومن بين أعضاء اللجنة التقينا الأستاذ "إسماعيل العجيلي" مؤسس "فرقة الرقة للفنون الشعبية" ذائعة الصيت، والذي بحضوره شجع الكثير من المشاركين، خاصة أن فرقته وصلت إلينا قبل أن يأتي هو، وحول هذا المهرجان قال: «بكل تأكيد هو تجربة جديدة تبادر بها وزارة التربية ومديرية المسرح المدرسي والمناشط، ويجب أن نعترف أنه من صنع الأستاذة والمدربين والطلاب المتميزين».
وأعطى رأيه بما شاهده من مواهب مشاركة، فقال في هذا الصدد: «دائماً عودتنا "سلمية" بتفوقها وتميزها بالكورال والغناء الجماعي، وكذلك في الفنون الشعبية، ولا بد من رعاية هذه المواهب وصقلها جيداً كي تصل إلى أعلى درجات المعرفة، فلا يجب أن نبخسهم العطاء، ولا أن نكتفي بيوم أو اثنين كنشاط، فما يتبع هو الأهم، في الختام أشكر كل القائمين على هذا المهرجان، وشكراً "سلمية" لحفاوة الاستقبال».
ومن المدربين الذين عملوا على تدريب المواهب التقينا السيدة "ميادة جمول" مدربة الموسيقا، والتي سعدت لقيام مثل هذه النشاطات في "سلمية" خاصة أن لهذه المدينة مشاركات متواصلة وبكثرة في كل الأنشطة التي تقام، وتضيف قائلة: «تعتبر مثل هذه المهرجانات ذات فوائد كثيرة منها ما يعود بالفائدة على المتدرب ذاته، ومنها ما يعود علينا كمدربين حيث نضع إصبعنا على أماكن الضعف في طريقة التدريب، وما يميز هذا المهرجان نوعية البرنامج وحرية اختياره، كذلك تميز بتنوع الآلات الموسيقية عند الفرق المشاركة».
الأستاذ "وليد سلطان" صحفي في جريدة "الفداء" تحدث عن المهرجان الفني الأول، فقال: «يتضمن هذا المهرجان العديد من الفقرات الفنية كـ"الغناء الجماعي" و"العزف" و"المسرح" و"الفنون الشعبية" و"رقص السماح"».
وعن طريقة توزيع المهام على المدرسين المكلفين، قال: «تم تكليف كل المدرسين المتفرغين على تدريب المواهب الشابة، بحيث قدم كل مكلف نتاج تدريباته التي قام عليها في فترات سابقة، وذلك كل حسب اختصاصه، وكانت هذه الخطوة الأولى والتي نتمنى أن تكون قد أثمرت بالشكل المطلوب منها والتي بدورها تعكس الواقع الثقافي في أرجاء المحافظة الغنية بتراثها الفني الشعبي».
وعن المستوى الذي كان عليه المشاركون، قال: «بشكل عام تعرفنا على مواهب لها مستقبل جيد لو تواصلت العناية بها، وهناك طاقات إبداعية لا بد من دعمها، ونحن اليوم وقفنا عند أفضل الطاقات في المحافظة، وسيتم دعوة من اخترناهم ليمثلوا "حماة" في المهرجان الفني المركزي الذي سيقام في "دمشق" إضافة إلى تصوير عدد من الحلقات الفنية لمصلحة الفضائية التربوية».
من الحضور التقينا القاص "معز الشعراني" والذي أبدى كل الإعجاب بهذه الخطوة التي قامت بها وزارة التربية، وأضاف: «جاءت الفقرات جيدة المحتوى، وما قدم ناجح بكل المقاييس، وأي خطأ يمكن تداركه لاحقاً، وأتمنى أن تكون المشاركة أوسع في المرات القادمة».
ـــ برنامج المهرجان:
فرقة الغناء والعزف الجماعي1.. تدريب المكلفة "عزة حمود" وقدمت: «وصلة نهاوند- موشح "أعطني الناي"- موشح "غنّ للسمّار"- نشيد "نداء الحق"- أغنية "صوت السهارى"- أغنية "رجعت ليالي زمان"- وصلة شعبية من تراث المحافظة».
فرقة الفنون الشعبية.. تدريب المكلفة "ميرفت زودة"، وقدمت: «وصلة سماح- سماعي بياتي+ موشح "بدت من الخدر"- لوحة شعبية "مواسمنا"».
فرقة الغناء والعزف الجماعي2.. تدريب المكلفة "ميادة جمول"، وقدمت: «سماعي عجم- أغنية "حب الوطن"- أغنية "أحب دمشق"- موشح "هاتها يا صاح"- أغنيات "قدك المياس"- "هديلي هديلي"- "يا بو المرجلة"- "ع اللا لا"».
