التعاون المثمر بين الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية والأمانة السورية للتنمية بمشاريعها المتنوعة " شباب، مسار" عزز لتوسيع رقعة التعاون لتشمل البعد الثقافي للأمانة السورية للتنمية عبر مشروعها "روافد".
إن اهتمام الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بقطاع المعلوماتية والقطاعات المرتبطة به في سورية من النواحي العلمية، التقنية، الثقافية والمهنية بهدف الوصول إلى مجتمع المعرفة الرقمي هو الأساس الذي ربطها مع برامج مشروع "روافد" الثقافية التنموية، التي تعمل على إيجاد قطاع ثقافي غني ومتنوع، قادر على الاستفادة من التراث الثقافي السوري لرفد الإبداع والتميز في تعزيز حضور المنتج الثقافي على صعيد المنطقة والعالم.
ما يميز هذه الاتفاقية اهتمامها بالمحتوى الرقمي المتعلق بالثقافة والتراث، انطلاقاً من نقاط التلاقي بين أهداف الجمعية مع أهداف مشروع "روافد"، وستقدم الجمعية كل ما بوسعها لدعم هذا المشروع الذي يخدم أهداف الجمعية ويقع ضمن اهتماماتها
بتاريخ 3 آذار 2010 تم توقيع مذكرة تعاون بين الأمانة السورية للتنمية – "مشروع روافد" والجمعية العلمية السورية للمعلوماتية. وذلك في مقر الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية بدمشق، وبحضور كل من السادة الدكتور "راكان رزوق" رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية وأعضاء مجلس إدارة الجمعية ممثلين عن الجمعية، والسيدة "ندى عثمان" مديرة مشروع "روافد" ممثلة عن الأمانة السورية للتنمية.
ومن غايات هذا التعاون الدعم المباشر من الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية لبرامج مشروع "روافد"، وأن تكون شريكاً داعماً يقدم الاستشارات الخاصة بالمعلوماتية والبنى التحتية اللازمة لبرامج "روافد" ومواقعها الالكترونية وخدمات استضافتها وشبكاتها لتعزيز المحتوى الرقمي الثقافي، إضافة إلى إتاحة منابر الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية على الشابكة "الانترنت" لبرامج مشروع "روافد" للاستفادة منها في الإعلان عنها.
كما اتفق الفريقان على رفع مستوى التنسيق بينهما من تدارس للمشاريع المشتركة أو التي ترعاها الجمعية، مع وضع خطة تشاور فصلية دورية بين الطرفين وإبراز التعاون المشترك ونتائجه الإيجابية على برامج "روافد" والجمعية العلمية السورية للمعلوماتية التنموية وهي بمجملها مشاريع ليس لها أي هدف ربحي.
وحدثنا الدكتور "راكان رزوق" خلال لقائنا به بعد توقيع مذكرة التعاون عن دور هذا الاتفاق في إبراز اهتمام الجمعية بالبعد الثقافي وأثره على تطوير المحتوى الرقمي العربي، وعما إذا كان هذا المحور جديداً ضمن أهداف الجمعية أم أنه من صلب التطور الطبيعي لأعمالها ومن أساس وظيفتها التنموية: «الاهتمام بالمحتوى الرقمي العربي ليس جديداً على الجمعية فهناك العديد من النشاطات التي تقوم بها الجمعية وتصب في خدمة المحتوى الرقمي العربي وخاصة المحتوى المنشور على الشابكة، ومنها مؤتمر "صناعة المحتوى الرقمي العربي"، ولجنة "النهوض باللغة العربية"، ذلك للارتقاء والتوجه نحو مجتمع المعلومات الرقمي».
يتابع د. "رزوق": «ما يميز هذه الاتفاقية اهتمامها بالمحتوى الرقمي المتعلق بالثقافة والتراث، انطلاقاً من نقاط التلاقي بين أهداف الجمعية مع أهداف مشروع "روافد"، وستقدم الجمعية كل ما بوسعها لدعم هذا المشروع الذي يخدم أهداف الجمعية ويقع ضمن اهتماماتها».
أما الأستاذة "ندى عثمان" تحدثت مبينة رؤيتها لمستقبل العلاقة مع الجمعية وأثرها على برامج مشروع روافد المختلفة قائلة: «هذا البروتوكول تابع للاتفاقية العامة الموقعة بين الأمانة السورية للتنمية والجمعية العلمية السورية للمعلوماتية، والدعم الذي تقدمه الجمعية من خلال مذكرة التعاون هذه يتعدى الدعم المادي والتقني، بل يشمل دعماً على مستوى الخبرة في مجال الحواضن، وهنا تكمن خصوصية هذه الاتفاقية بالنسبة لبرنامج "روافد" فالجمعية العلمية السورية للمعلوماتية رائدة في مجال الحواضن، وستنعكس خبراتها وتجاربها في هذا المجال على "حاضنة المشاريع الثقافية" الذي أطلقه برنامج "روافد" للمرة الأولى».
من الجدير بالذكر أن الأمانة السورية للتنمية هي منظمة حيوية وفعالة ذات أهداف ومقاييس طموحة، تنفذ أعمالاً مبتكرة في سورية، مهمتها إلهام، تمكين وربط الأفراد والمجتمعات في أنحاء سورية، عبر تحفيز وإدارة البرامج بمشاركة الناس لتطوير القدرات والمواقف والفرص التي تمكنهم من تحقيق إمكانياتهم والتمتع بحياتهم وإفادة المجتمع.
كما تركز الأمانة بشكل أساسي على جوانب معينة من التنمية الاجتماعية مثل التعلم، البحوث والتطوير، الثقافة والتراث والتنمية الريفية، وذلك لأنها ملتزمة بالتوجه إلى أولويات المجتمع السوري، وبعد سنوات عدة من العمل بشكل مستقل، فإن بعض المبادرات الناجحة انضمت إلى مظلة الأمانة وهي مشاريع التعلم "مسار وشباب"، ومشاريع التنمية الريفية "فردوس"، وقد تبعها مؤخراً مشروع "الثقافة والتراث".
وتتألف الأمانة من عدة أقسام خدمية وتنظيمية يديرها فريق إدارة تنفيذي مسؤول عن تطوير الخطط والإشراف على تنفيذ النشاطات، كما تلتزم الأمانة بقيم عالية تشجع المهنية، المعايير الرفيعة، المسؤولية والابتكار، الاستقامة والتشديد على الإنجاز وتقديم النتائج الأفضل.
وتهدف الجمعية العلمية السورية للمعلوماتية إلى نشر الثقافة المعلوماتية في المجتمع السوري، والمساعدة في تشجيع وتنظيم سوق تقانة المعلومات والاتصالات في سورية، وعلى الارتقاء بقطاع المعلوماتية والقطاعات المرتبطة به في سورية، وذلك من النواحي العلمية، التقنية، الثقافية والمهنية، وصولاً إلى مجتمع المعرفة الرقمي.
ويذكر أيضاً أن مشروع "روافد" هو المشروع الثقافي لدى الأمانة السورية للتنمية وهي منظمة غير حكومية ترأسها السيدة "أسماء الأسد" وتسعى إلى تمكين الناس على اختلاف مشاريعهم من تأدية دورهم الكامل في بناء مجتمعهم والمساهمة في تشكيله، لأن مستقبل سورية يعتمد على شعبها، وتسعى الأمانة جاهدة إلى تشجيع الأفراد والمجتمعات على المشاركة بشكل إيجابي في التغيير. كما يسعى مشروع "روافد" إلى خلق قطاع ثقافي غني ومتنوع وقادر على الاستفادة من التراث الثقافي السوري لرفد الإبداع والتميز في العمل الثقافي، والمساهمة في تحسين أداء الاقتصاد السوري وإغناء حياة السوريين من مختلف الشرائح الاجتماعية، كما تسعى هذه الرؤية إلى تعزيز حضور المنتج الثقافي على صعيد المنطقة والعالم.
