بعد أكثر من عامين على انطلاقة المدينة الصناعية في "دير الزور"، شهد يوم 27/2/2010 – حسبما أكد مديرها العام المهندس "كاسر العثمان" - تخصيص أول مشروع نسيجي لمستثمر من محافظة "حلب" بكلفة تقارب المليوني دولار.
الآنسة "بهية حاج حسين" وكيلة المستثمر العاملة هيئة الاستثمار السورية - مكتب ترويج التعاون الدولي الاستثمار فرع المنطقة الشرقية – التقاها موقع eSyria وسألها عن ماهية المشروع فقالت:
المشروع سيقوم بإنتاج خيوط صنعية من مادة "البوي" التي ينتج منها خيط "البوليستر" الذي يدخل في صناعة أقمشة صنعية وتركيبية، إضافة إلى إمكانية استخدام الخيط الخام المنتج في مجموعة من الصناعات الصبغية والصنعية والتركيبية
«المشروع سيقوم بإنتاج خيوط صنعية من مادة "البوي" التي ينتج منها خيط "البوليستر" الذي يدخل في صناعة أقمشة صنعية وتركيبية، إضافة إلى إمكانية استخدام الخيط الخام المنتج في مجموعة من الصناعات الصبغية والصنعية والتركيبية».
أما عن سبب اختيار المدينة الصناعية في "دير الزور" لإقامة المشروع، وخاصة بالنسبة لمستثمر من محافظة "حلب" الشهيرة بالصناعات النسيجية، قالت الوكيلة "حاج حسين":
«تم اختيار المدينة الصناعية في "دير الزور" بسبب توفر البنى التحتية والمواد الأولية لهذا النوع من الصناعات، إضافة إلى رغبة المستثمر في الاستفادة من مزايا الاستثمار في المنطقة الشرقية وخاصة المرسوم 54 الذي يعفي المشاريع المقامة فيها من ضرائب الأرباح الحقيقية لمدة عشر سنوات.
مستثمر هذا المشروع له مجموعة معامل في المدن الصناعية السورية الأخرى، إلا أنه لاحظ وأعجب جداً بتسهيل الإجراءات المتبعة في المدينة الصناعية في "دير الزور"، وبالترحيب والاهتمام الكبير من قبل القائمين عليها بالمستثمرين، وخاصة من قبل مديرها العام المهندس "كاسر العثمان"».
وختمت "حاج حسين" بالإشارة إلى الدور الكبير الذي تلعبه التغطية الإعلامية في تشجيع المستثمرين على التوجه إلى المدينة الصناعية بدير الزور، ومنهم مستثمر هذا المشروع الذي بدأ الآن بمشروع نسيجي هو الأول في المدينة الصناعية، لكنه لن يكون الوحيد أو الأخير، وذلك لأن من يتابع عمل المدينة عبر الإعلام سيدرك فوراً بأن مستقبلها سيكون مشرقاً وذا أهمية اقتصادية كبيرة على مستوى "سورية" ككل.
وبالعودة إلى المهندس "كاسر العثمان" الذي حدثنا عن سبب تأخر قيام هذا النوع من الصناعات في المدينة الصناعية قائلاً:
«معاناة الصناعة النسيجية خلال العامين الماضيين لم تكن في "دير الزور" فقط، بل في "سورية" بشكل عام، لكن الإجراءات الإيجابية التي اتخذتها وزارتي الصناعة والاقتصاد والدعم الكبير الذي قدم لهذا النوع من الصناعة، أدى إلى عودة الأمور إلى مسارها الطبيعي وخاصة في "دير الزور" التي تتوفر فيها المواد الأولية للصناعات النسيجية بشكل كبير مثل القطن الموجود بكميات كبيرة ومعمل النسيج الحكومي الذي ينتج كميات ضخمة ولديه احتياطي نسيجي كبير.
ونحن حالياً نعوّل في زيادة عدد المستثمرين في الصناعات النسيجية على الحراك الاقتصادي الكبير بين "سورية" و"تركيا"، وشهرة الأخيرة بصناعة الأقمشة، الأمر الذي سيؤدي أيضاً إلى توليد رغبة كبيرة لدى المستثمر السوري في العمل بالصناعات النسيجية.
ولا بد من الإشارة إلى أن هذه التطورات لم تأت صدفة، بل خطط لها من قبل الحكومة، وبالذات من قبل القائمين على مشروع تنمية المنطقة الشرقية، بحيث تكون منتجات مشاريع المدينة الصناعية من المواد الأولية الموجودة في المنطقة الشرقية، والاستفادة المثلى من المعامل الحكومية وتسويق منتجاتها».
كذلك كشف المهندس "العثمان" عن نية إدارة المدينة القيام بزيارة لمحافظة "حلب" للترويج للمدينة الصناعية، وذلك بالتعاون مع مدينة "عدرا" الصناعية وغرفة صناعة "حلب" التي تم اختيارها لشهرتها بالصناعات النسيجية.
