«هطلت أمطار غزيرة، شملت جميع مناطق محافظة "الرقة"، وذلك على مدى اليومين الماضيين، وسجلت منطقة "جديدة خابور"، شرق مدينة "الرقة" بنحو /45/كم، أعلى معدل هطول، حيث وصلت الكميات الهاطلة إلى /33/مم. وتجاوزت الكميات الهاطلة مقابلها السنوي في كافة مناطق المحافظة، علماً أن الفرصة مازالت مهيأة لهطل مزيد من الأمطار».

هذا ما ذكره لموقع eRaqqa المهندس "حسن السليمان" مدير الزراعة في "الرقة" في معرض حديثه عن الهطولات المطرية الأخيرة. وحول كميات الأمطار الهاطلة في المحافظة، يتابع "السليمان"، قائلاً: «هطلت أمطار غزيرة وشاملة، شكلّت ما قيمته ريّة كاملة للمحاصيل الشتوية، وتوزعت الأمطار على الشكل التالي: في "الرقة" /11.6/مم، "تل أبيض" /18.2/مم، "بئر محيسن" /42/مم، "عين عيسى" /17.5/مم، "المنصورة" /8/مم، "السبخة" /21/مم، "الكرامة" /17.5/، "جديدة خابور" /33/مم، "الجرنية" /15/مم، "معدان" /32/مم».

هطلت أمطار غزيرة وشاملة، شكلّت ما قيمته ريّة كاملة للمحاصيل الشتوية، وتوزعت الأمطار على الشكل التالي: في "الرقة" /11.6/مم، "تل أبيض" /18.2/مم، "بئر محيسن" /42/مم، "عين عيسى" /17.5/مم، "المنصورة" /8/مم، "السبخة" /21/مم، "الكرامة" /17.5/، "جديدة خابور" /33/مم، "الجرنية" /15/مم، "معدان" /32/مم

وحول المحاصيل الشتوية، ومدى مطابقة المنفذ للخطة الزراعية السنوية، يقول "السليمان": «طرأ تحسن كبير على زراعة المحاصيل الشتوية للموسم الزراعي الحالي /2009ـ 2010/ حيث ما زالت الوحدات الإرشادية والدوائر الزراعية تقوم بعمليات حصر المساحات المزروعة، ويعود سبب التحسن إلى الأمطار الشاملة في المحافظة، وقد كانت المساحة المخططة للقمح السقي نحو /125/ ألف هكتار، والمساحة المزروعة فعلياً /118/ ألف هكتار، وبنسبة نحو /94%/ وشعير الحب السقي المخطط /9420/ هكتاراً، والمزروع /5600/ هكتار، والنسبة /59%/، والشعير الرعوي السقي المخطط نحو عشرين ألف هكتار والمنفذ نحو /15/ ألف هكتار، والنسبة /75%/، والقمح البعل المخطط /58573/ هكتاراً، والمنفذ /58/ ألف هكتار، والشوندر الخريفي المخطط /4500/ هكتار، والمنفذ أكثر من أربعة آلاف هكتار والنسبة /90%/».

المهندس "حسن السليمان" مدير الزراعة

وعن حال الحقول يقول المهندس الزراعي "علي الفياض"، رئيس دائرة الإنتاج النباتي في مديرية زراعة "الرقة": «ساهمت درجات الحرارة المرتفعة التي سادت خلال أطوار النمو الأولى بسرعة النمو، ما أدى إلى "نوم" بعض الحقول، وتوقع حصول ذلك بالنسبة لباقي الحقول وخاصة في الأراضي المزروعة مبكراً، وقد لجأ الفلاحون إلى رعي حقولهم، علماً أن الفلاحين زرعوا حقولهم في المواعيد النظامية، ولكن ارتفاع درجات الحرارة على غير المتوقع أدّى إلى النمو الزائد للنبات».

ويضيف في السياق ذاته: «المناخ الذي ساد المنطقة أدّى إلى ظهور حشرات ماضغة بادرات الحبوب، وقد ظهرت هذه في محافظة "الحسكة" أولاً، ثم في "الرقة" تالياً، ولكنها لم تؤثر على المحصول. علماً أن ظهورها كان نتيجة لارتفاع درجات الحرارة لذلك حين جاء الطقس البارد حدّ من نشاطها وتأثيرها. وفي حالة استمرار درجات الحرارة وفق معدلاتها فإن ذلك سيؤدي إلى الحصاد الباكر، ولن يؤثر على كمية الإنتاج ونوعيته».

المهندس علي الفياض

وحول الطاقة الاستيعابية لصوامع "الرقة"، وقدرتها على استيعاب الكميات المنتجة في المحافظة، تحدث لموقعنا المهندس "إبراهيم الناصر الأحمد"، رئيس وحدة صوامع "الرقة" قائلاً: «يعتبر التوسع في بناء الصوامع لرفع الطاقة الإنتاجية لتخزين الحبوب مسألة مهمة، ولاسيما أن السنوات الماضية قد شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في إنتاج الحبوب، ما أدى إلى تخزين كميات كبيرة من الحبوب في الخلايا الترابية، وفي ساحات العراء، وهو ما يعرض الإنتاج للتأثر بالعوامل الجوية، من رطوبة وتعفن، وكان ذلك حافزاً للتوسع في بناء الصوامع بالقرب من مواقع الإنتاج.

يتم التوسع في بناء صوامع "أبو عاصي" و"هنيدة" و"الشركراك"، ومشروع صوامع "الكرامة"، وكذلك بناء صويمعات تابعة لمركز حبوب "الرقة"، والصوامع التابعة لوحدة صوامع "الرقة"، حتى أصبحت قادرة على استيعاب كامل الخطة الإنتاجية لمحافظة "الرقة"، والتي وصلت طاقتها الإنتاجية إلى /345/ ألف طن بنسبة تنفيذ بلغت /164%/، بينما سترتفع الطاقة الاستيعابية في عام /2010/ إلى /460/ ألف طن، إضافة إلى رفع الطاقة الاستيعابية للصويمعات التابعة لمركز حبوب "الرقة" إلى /220/ ألف طن، حيث ستصل الطاقة التخزينية إلى /680/ ألف طن».

المزارع محمد علي الدرويش

وعن أوضاع الحقول الزراعية و"البادية"، تحدث لموقعنا المزارع "محمد علي الدرويش"، قائلاً: «جاءت الهطولات المطرية خلال هذا الموسم بأوقات جيدة، تناسبت مع نمو المحاصيل الشتوية، كذلك كانت الزراعات البعلية في محيط مركز "الرقة"، ومنطقة الاستقرار الرابعة جيدة، وجاء الهطول الأخير ليرفع من نسبة نمو محصول الشعير، ما أنعش آمال الفلاحين والمزارعين بمحصول خيّر.

كما أن الهطولات التي شملت عموم أرجاء المحافظة، وبهذه الكميات التي لم تشهد مثلها المحافظة منذ أكثر من شهر، ساعدت على إنبات النباتات الرعوية، ورفع نسبة المياه الجوفية، وزيادة مخازين الحفر التجميعية، ونمو حقول مشاريع تنمية "البادية" الرعوية، وستساهم الأمطار الأخيرة في تأمين مصادر علفية متجددة للثروة الحيوانية».