ليس خافياً على أحد الماضي العريق لكرة اليد في نادي "الفرات" الذي كان يعتبر مدرسة نموذجية لهذه اللعبة التي خرجت عدداً من نجوم اللعبة الذين لاتزال أسماؤهم محفورة في ذاكرة عشاق كرة اليد، وتألق بعضهم على مستوى القطر...

وساهموا مع المنتخب الوطني في تحقيق الكثير من الإنجازات على كافة المستويات، وقد برز النادي بشكل لافت في فترة الثمانينيات عندما أحرز كأس السيد رئيس الجمهورية ثلاث مرات في أعوام 1983/ 1985/ 1987، لكن بعدها هاجر أغلب كوادر اللعبة إلى خارج القطر، وانعكس على المستوى الفني فغابت اللعبة عن المنافسة عدة سنوات حيث هبط النادي خلالها للدرجة الثانية أكثر من مرة نتيجة عوامل كثيرة، وهو منذ عدة سنوات يفتقر للاستقرار الإداري، والتدريبي، وقد انعكس ذلك بشكل مباشر على واقع اللعبة ونتائجها التي تراجعت على مدى السنوات الأخيرة.

وفي هذا الموسم، وقبل بدء التجمع الأول من دوري كرة اليد، وفي خطوة غير مسبوقة تم تكليف المدرب "عبد الله الجاسم" أحد كوادر نادي "الشباب" السابقين في تدريب الفريق، وكان الهدف من هذا الإجراء هو تحقيق بعض النتائج الجيدة، لكن ما حصل عكس ذلك حيث لم تكن النتائج على مستوى الطموحات حسب رأي أغلب أبناء كرة اليد في النادي لأن الفريق لم يفز بأية مباراة، ولم يحصد سوى نقطة واحدة فقط في المجموعة الأسهل بالنسبة لفرق الدرجة الأولى، وبعد الانتهاء من التجمع لم نجد إجابة صريحة هل أعفي المدرب، أم إنه ابتعد بملء إرادته.

وليد سويحة مدرب فريق يد الفرات

والمهم في الأمر أن الإدارة كلفت المدرب "وليد سويحة" الحاضر دائماً في مثل هذه المواقف، ولمعرفة المزيد من التفاصيل حول واقع كرة اليد في نادي "الفرات"، والظروف التي رافقت تكليف المدرب السابق، وابتعاده، وطموحات النادي في المرحلة القادمة، التقى موقع eRaqqa السيد "وليد سويحة" عضو الإدارة المشرف على اللعبة، والمدرب الجديد، وكان الحوار التالي:

  • ما رأيك بواقع اللعبة في ناديك بالوقت الحاضر؟
  • ** إن اللعبة في الوقت الحاضر هي في طور البناء، ونحاول أن نوسع ممارستها من خلال افتتاح مدرسة للعبة تضم عدة فرق لمختلف الأعمار بإشراف مدربين مختصين من أبناء اللعبة القدامى، أما على صعيد فريق الرجال نعمل على تغيير النتائج في المرحلة القادمة، وفق الإمكانيات المتاحة، فيما كانت نتائج فريق الشباب بشكل عام مقبولة، وبالنسبة لنتائج فريق الرجال في التجمع الماضي الذي جرى في الشهر الماضي كانت مخيبة جدا لآمالنا، وقد استضفنا التجمع لنحصد بعض النقاط لتحسين موقع الفريق، لكن حدث العكس فقد احتل فريقنا المركز الأخير من أصل خمسة فرق.

  • ما مصير المدرب السابق "عبد الله الجاسم"؟
  • ** المدرب المذكور لم يتقدم بأي طلب لإعفائه من مهمته كما نسمع، ولم يراجع إدارة النادي بهذا الخصوص، علماً أن وضعه كمدرب كان قيد الدراسة من قبل إدارة النادي، وأستغرب القول منه إن هناك من كان يتدخل في عمله، رغم أننا سعينا من أجل أن نؤمن له كافة المستلزمات لإنجاح مهمته، وقد حاولنا مساعدته قبل بدء التجمع من خلال إعطائه معلومات كاملة عن اللاعبين لتسهيل مهمتة، وكان رده انه يعرف كل شيء عنهم، لكن كانت قناعتي انه من المستحيل أن يكون لديه تصور كامل عن أفراد الفريق خلال فترة قصيرة من استلامه لتدريب الفريق، أما زميلي عضو الإدارة "إسماعيل العلي" فقد حاول التدخل عندما تعرضنا لكثير من الأسئلة، والاستفسارات حول عدم ثبات تشكيلة الفريق، والتبديلات التي حيرت الجميع.

  • ما ردك على ادعاءاته بأن هناك من كان يتدخل في عمله، ووصفه لهم "بالمتفهمنين"؟
  • ** أذكر قولاً للأستاذ الكبير "وليد الفقير" بأن أصعب المباريات التي كان يقودها كانت عندما يكون طرفها نادي "الفرات" لأن جمهوره كلهم حكام، ويفهمون قانون اللعبة بشكل صحيح، وهنا أقول إنه ليست كوادرنا التي تفهم باللعبة فقط، بل حتى جمهورنا يفهم كل صغيرة، وكبيرة، والكل يشهد لنا بمحبة النادي، والتفاني في خدمته، ونحن نعمل لمصلحة نادينا فقط.

  • ما توجهاتكم للمرحلة المقبلة؟
  • ** بدأنا التحضير بشكل جدي للتجمع الثاني الذي سينطلق بعد أيام قليلة في محافظة "درعا"، ونأمل أن ننجح في تحقيق نتائج جيدة رغم قوة فرق المجموعة التي سنلعب معها.

  • ما الصعوبات التي تواجهكم؟
  • ** أغلبها يتعلق بالناحية المادية، ونسعى من خلال إدارة النادي لتأمين المستلزمات الأساسية للاعبين، وتقديم المكافآت لتحفيزهم، والاهم أننا نعمل في الوقت الحاضر لإعادة اللعبة إلى الواجهة من خلال افتتاح المدرسة لفرق القواعد بإشراف خبرتنا الكبيرة المدرب "أيوب أبو الهدى"، ومساعدة عدد من المدربين من أصحاب الاختصاص من خريجي المعهد الرياضي.