لزراعة نظيفة وخالية من الآثار المتبقية تقيم وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي "ورشة العمل الدولية لتدريب المشرفين في المشروع الإقليمي للإدارة المتكاملة للآفات الزراعية في إقليم الشرق الأدنى وشمال أفريقيا" بالتعاون مع منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO بدمشق ومكتب التعاون الإيطالي في سورية وذلك بالفترة من "21 ولغاية 25/2/2010" بمشاركة خبراء دوليين ومحليين من: تونس، المغرب، الجزائر، العراق، مصر، فلسطين، لبنان، إيران، سورية، ويسعى المشاركون خلال ورشتهم إلى تدريب المشرفين للدول التي انضمت حديثاً للمشروع وتأهيل كوادر للعمل في مجال تطبيق برامج الإدارة المتكاملة للآفات للحصول على منتج زراعي خال من الآثار المتبقية من المبيدات وبأقل تكلفة ممكنة.

الدكتور "نبي رشيد محمد" معاون وزير الزراعة والإصلاح الزراعي تحدث لموقع eLatakia عن الورشة قائلاً: «تحظى الزراعة في سورية باهتمام كبير لما للزراعة من دور مهم في تأمين الأمن الغذائي والتصنيع الغذائي ومساهمتها الكبيرة في زيادة الناتج الوطني وتطوير التجارة الدولية والعمل على استقرار السكان في الريف من خلال تأمين فرص عمل، وتضيف هذه الورشة الكثير لزراعتنا مع ما تقوم به الوزارة من إضافة أساليب وتكنولوجيا جديدة للمضي قدماً والمشروع الذي انطلق عام "2004" بتمويل من الحكومة الإيطالية وتنفذه وزارة الزراعة ممثلة بمديريتي الوقاية والإرشاد الزراعي وبإشراف "الفاو" هذا المشروع أدخل مفهوم مدارس المزارعين الحقلية من خلال اعتماد النهج التشاركي لتطبيق برامج الإدارة المتكاملة للآفات على محاصيل "البندورة" المحمية و"العنب" و"التفاح" وهي محاصيل لها مكانتها في الاقتصاد الزراعي السوري».

المشروع يدعم بناء المقدرات للجهات الحكومية والمنظمات الأهمية المحلية من خلال تدريب المزارعين وإكسابهم عناصر الإرشاد والمهارات الإدارية وتنفيذ التجارب مستندين على الخبرة والمعرفة

وتحدث الدكتور معاون الوزير عن منجزات المشروع قائلاً: «بلغ عدد المدارس الحقلية "104" مدارس للمزارعين موزعة على المحاصيل الثلاثة 50 مدرسة للتفاح و42 للبندورة المحمية "الطماطم" و12 للعنب، وبلغ عدد الفلاحين المشاركين "1476" منهم "175" امرأة مُزارعة وساهم المشروع في خفض كبير للمبيدات والأسمدة والتوسع باستخدام المكافحة الحيوية وبدائل المبيدات التقليدية مما ساهم في خفض كلفة المنتج الزراعي وتحسين نوعيته وزيادة كمية إنتاجه وزيادة صافي ربح المزارعين، وأهم نتائج هذا المشروع هو تبني الوزارة لمفهوم مدارس المزارعين الحقلية وتأسيس المشروع الوطني للمدارس الحقلية عام "2007" بتمويل وطني ووصل عدد المدارس الحقلية المنفذة "120" مدرسة ولمحاصيل متنوعة».

الدكتور نبي محمد رشيد

وأكد الدكتور "نبي محمد رشيد" ضرورة سد الفجوة التي تعيق إيصال النتائج التي يحققها الخبراء إلى المزارعين وختم بتوجيه الشكر إلى كل الجهات المساهمة في إنجاح المشروع.

من جهته قال السيد "بول سباريني" مدير مكتب التعاون الإيطالي في "سورية": «أعطى المشروع الإقليمي لمكافحة الآفات الزراعية نتائج مذهلة على أرض الواقع بالإضافة لمؤشرات النجاح في استقلال المصادر المالية وتقليل التكاليف مما يمهد لمشاريع أخرى بعد نجاح مشروع الزراعة العضوية ومشروع المكافحة المتكاملة ووعد بمواصلة الدعم الإيطالي».

حضور من دول متعددة

الدكتور "عبد الله طاهر بن يحيى" ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO قال: «المشروع يدعم بناء المقدرات للجهات الحكومية والمنظمات الأهمية المحلية من خلال تدريب المزارعين وإكسابهم عناصر الإرشاد والمهارات الإدارية وتنفيذ التجارب مستندين على الخبرة والمعرفة».

واعتبر "بن يحيى" أن المشروع ناجح بسبب تعاون الطاقم الفني والخبراء وتعاون إدارة الإرشاد الزراعي وإدارة الوقاية ومكافحة الآفات ومدراء الزراعة في المحافظات، وأعطى المشروع فوائد متعددة سبق ذكرها وختم بأن منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO تعمل في سورية منذ ستة عقود عبر مشاريع متعددة لخدمة المزارعين السوريين والارتقاء بالزراعة السورية.

المشاركون في الورشة

المهندس "حسان بدور" مدير الزراعة في "اللاذقية" قال: «نجاح المشروع نتيجة طبيعية للعمل الجماعي والمخلص من جهات عدة وقد ساهم بالحصول على منتج زراعي خال تماماً من الآثار المتبقية والمبيدات وزادت كمية الإنتاج ما بين "15-20" في المئة وانخفضت التكاليف بمعدل "40" في المئة كما انخفض عدد الرشّات من "40" رشة إلى رشّة واحدة أو اثنتين، وانخفض استخدام الأسمدة الكيماوية حوالي "10" في المئة، وحلّ النحل الطنان بدلاً من الهرمون في عملية التلقيح والعقد إضافة للعمليات الزراعية الأخرى كالتعقيم الشمسي، وهذا ساهم في تحسين نوعية المنتج وزاد من فترة تخزينه ورفع سعره حوالي "20" في المئة».

يذكر أن الورشة تشهد مشاركة "32" شخصاً يمثلون منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة FAO والدول المشاركة ويتواصل عمل الورشة حتى الخامس والعشرين من شباط الجاري في منتجع أفاميا روتانا باللاذقية.