«لقد تم إشهار لجنة تيسير الزواج بناءً على رغبة محبي الخير في بلدة "المعرة"، وتم الاجتماع التأسيسي الأول لها في مبنى جمعية البر والخدمات الاجتماعية بحضور رئيس مجلس إدارة الجمعية الدكتور "محمد زياد الحراكي" وأعضاء مجلس الإدارة، وتم تعيين أعضاء لجنة خاصة لأداء هذه المهمة».

شرح موجز عن انطلاقة أعمال لجنة تيسير الزواج التابعة لجمعية البر والخدمات الاجتماعية في "المعرة" قدمها السيد "مصطفى التناري" المشرف الإداري على عمل الجمعية والذي أضاف قائلاً: «بتاريخ 11/8/2005 عُقد الاجتماع الثاني وتمت تسمية أعضاء لجنة تيسير الزواج ووضع النظام الداخلي الذي ستعمل بموجبه اللجنة والأهداف المرجوة منها، وبعد ذلك أعلنت اللجنة رسمياً ومُنحت الموافقة من قبل مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، وبتاريخ 2/12/2005 أي بعد انطلاق اللجنة بحوالي ثلاثة أشهر أقمنا حفل الزواج الجماعي الأول وضم ستة شباب وست فتيات».

أشكر جمعية البر لأن هذا العطاء هو نداء من ضميرهم، وتسهيل الزواج لنا هو تكميل لمهمتنا في الحياة

الدوافع الاجتماعية التي أسهمت في انطلاق لجنة تيسير الزواج، تحدث عنها "التناري" قائلاً: «بسبب الوضع الاجتماعي الراهن وسوء بعض العادات الاجتماعية والتقاليد التي أدت إلى غلاء المهور ما أسهم في عزوف الكثير من الشباب عن الزواج، ارتأت الجمعية تشكيل لجنة اجتماعية هدفها تيسير مهور الزواج للشباب، ومساعدتهم في بناء بيت الزوجية، وكان للفكرة رد فعل إيجابي جيد، الأمر الذي أدى إلى توثيق العلاقات الاجتماعية وتمتين الروابط من خلال تكافل كافة شرائح المجتمع لتغطية نفقات الأفراح وتقديم المساعدات والخدمات مجاناً بمساعدة أصحاب الفعاليات ذات الصلة من صالات أفراح وفرق إنشاد وصالونات زينة ومكاتب سيارات، ومشاركة أهل الخير من التجار والاقتصاديين وتبرعات الإخوة المحسنين».

السيد مصطفى التناري المشرف على إدارة أعمال جمعية البر

أمين سر لجنة تيسير الزواج السيد "محمد الصدير" تحدث عن الخطوات التي تقوم بها اللجنة لإتمام مشروع العرس الجماعي السنوي، حيث قال: «في البداية نحن نستقبل طلبات التسجيل من الشباب ونقوم بدراسة ميدانية عن وضع كل مسجلٍ من النواحي المادية والعائلية والعمل، وفي كل عام يتم تسجيل مجموعة كبيرة تُعتمد منها فئة من الذين يستحقون مساعدة الزواج فعلاً، ونحن نفضل في الاختيار من الشباب من يكون مُعيلاً، وهنا المجتمع يكافئ المُعيل، فالشاب الذي تختاره الجمعية للعرس الجماعي يكون مميزاً وعليه أن يفتخر بذلك، وقد وضع نظام دقيق بالتعاون مع أهل المشورة والرأي لتحسين اختيار الشبان الذين يستحقون المعونة فعلاً، وتقوم بعد ذلك الجمعية بتأمين كافة مستلزمات العرسان من أثاث- مصاغ- لباس، ويتم تحديد موعد الزفاف وفيه تتجلى أواصر المحبة والتعاون والتكافل الاجتماعي بأبهى صورة، حيث يتسابق الإخوة المواطنون فيه لتقديم مساعداتهم وخدماتهم لإنجاح هذا الزواج، ويُقام العرس الجماعي في صالة واحدة تجتمع فيها كافة شرائح المجتمع على المستوى الرسمي والشعبي».

وعن الأعراس الجماعية وعدد العرسان المشاركين، أضاف السيد "محمد الصدير": «بلغ عدد الأعراس الجماعية حتى العام 2009 سبعة أعراس، العرس الجماعي الأول كان في العام 2005، وفي العام 2006 أُقيم عرسان جماعيان خلال فترة متقاربة تم فيهما تزويج خمسة وعشرين شاباً، وفي العام الماضي أقمنا العرس الجماعي السابع وتم فيه تزويج اثني عشر شاباً واثنتي عشرة فتاةً، ليبلغ مجموع العرسان الذين شاركوا في الأعراس الجماعية السبعة حوالي اثنين وثمانين شاباً تقريباً، وهم المستفيدون من العرس الجماعي، إلا أن العدد الفعلي لمن تم تقديم مساعدة الزواج لهم يبلغ حوالي مئة شاب ومئة شابة، حيث تُقدم اللجنة كل سنة مساعدات جزئية أو كاملة لا تُعلن في الأعراس الجماعية بحكم الوضع الصحي أو كِبر السن، أما الخطة القادمة فتأتي مكمِلة لما قدمناه في السابق وهي ليست متابعة جامدة بل هي محاولة إظهار أن المساعدة التي تقدمها الجمعية ليست حكراً من جهة دون غيرها وهي مسألة تشاركية يشترك فيها الجميع، ويجب علينا العمل على إلغاء فكرة أن تلقى المساعدة أمراً يشكل إحراجاً للشاب المتزوج، ونحن اليوم بصدد تسجيل مجموعة جديدة من الشبان والشابات منذ بداية العام 2010، وسنعلن العرس الجماعي القادم خلال فترة قصيرة».

أمين سر لجنة تيسير الزواج السيد محمد الصدير

والتقينا "عدي صهيان" وهو أحد الشباب المتزوجين في العرس الجماعي الخامس، حيث قال: «أشكر جمعية البر لأن هذا العطاء هو نداء من ضميرهم، وتسهيل الزواج لنا هو تكميل لمهمتنا في الحياة». وأوضح أن الزواج من خلال المساعدة أمر عادي ومستسحن، ولا يشكل أي عائق اجتماعي أو أية دعوة باتجاه التواكل واللامبالاة، خاصة أن الزمن تغير والمهور تزداد غلاءً أكثر.

مشروع تزويج الشباب في "معرّة النعمان" وإقامة لجنة خاصة لتيسير ذلك خطوة هامة ساعدت الكثير من الشباب وسهلت عليهم شؤون حياتهم، وكان لها صدى إيجابياً وتجاوباً أسهما في حل القيود الاجتماعية والمادية والنفسية التي يتعرض لها الجنسان جراء زيادة التكاليف وغلاء الأسعار، وذلك في إطار واجب إنساني ديني.

أحد الأعراس الجماعية