إلى الجنوب الغربي من مدينة "حمص" بحوالي /8/كم تقع قرية "كفر عايا" التي ساعدها اقترابها من مدينة "حمص" لتكون من أوائل المرشحين للانضمام إلى أحيائها، يدعمها في ذلك الكم العمراني الهائل الذي يُشيّد على أطرافها، وإطلالتها على كليّات "جامعة البعث"...

وحول هذه القرية يقول السيد "أيمن بكّار" من بلدية القرية لموقع eHoms: «تمتد قرية "كفر عايا" على مساحة تنظيمية تقدّر بنحو /135/ هكتاراً، باستثناء المساحة المخصصة للزراعة، وتعتبر عنصر جذب مهماً لأصحاب النشاط التجاري والعمراني، وإحدى النقاط الهامة لمدينة "حمص" لكونها تضم محطة قطار "كفر عايا" و"نادي الفروسية"، إضافة إلى المنشآت العمرانية الضخمة التي تُبنى على أطرافها وخاصة في الأطراف الشرقية منها "كمشروع السكن الشبابي"، و"مشروع سكن أساتذة الجامعة"، و"التجمعات السكنية الخاصة"، حيث قامت في الآونة الأخيرة منشآت تجارية واقتصادية وصناعية كثيرة، وكذلك افتتاح "دوار السلام" الذي يتوسط طريق السلام من تحويلة "حمص" عبر قرية "جوبر" إلى حي "الوعر"، إضافة إلى المنشآت التعليمية الخاصة كمدارس "الشويفات"، و"الأمل"، و"الحكمة"».

القرية موزعة إلى أربعة أحياء قسمت حسب الاتجاهات الأربعة، فيوجد الحي الشرقي والغربي والشمالي والجنوبي ويُعرف الأخير بحي "الحردانة" ويقال إن سبب تسميته يعود إلى خلاف نشب بين أهالي "الحي الشمالي" فتطور الأمر وانتقل قسمٌ منهم للسكن جنوبي القرية ما حدا بأهالي القرية إلى إطلاق اسم "الحردانة" عليه وبقي هذا الاسم إلى يومنا هذا

يضيف السيد "بكّار": «يبلغ عدد سكان "كفر عايا" حوالي سبعة آلاف نسمة معظمهم يعمل في مجال البناء والزراعة، وقلة قليلة تعتبر مثقفة باعتبار الاهتمام بالتحصيل الدراسي ليس ضمن أولويات أهالي البلدة، ما يدفعهم إلى الاهتمام بالعمل كضمان لهم، كما أنّ أعداداً كبيرة من أهالي القرية يذهبون للعمل في "لبنان" مصطحبين عائلاتهم وأولادهم وهو عامل مهم في منعهم من إكمال تحصيلهم الدراسي».

السيد"نافع إسماعيل"

وفي الحي الشمالي يخبرنا السيد "عبد الوهاب زكريا" أحد سكان هذا الحي ومختار القرية سابقاً: «القرية موزعة إلى أربعة أحياء قسمت حسب الاتجاهات الأربعة، فيوجد الحي الشرقي والغربي والشمالي والجنوبي ويُعرف الأخير بحي "الحردانة" ويقال إن سبب تسميته يعود إلى خلاف نشب بين أهالي "الحي الشمالي" فتطور الأمر وانتقل قسمٌ منهم للسكن جنوبي القرية ما حدا بأهالي القرية إلى إطلاق اسم "الحردانة" عليه وبقي هذا الاسم إلى يومنا هذا».

يضيف "زكريا": «القرية بشكل عام جيدة من ناحية الخدمات والنشاط العمراني الذي أوجد فرص عمل كثيرة لأبناء القرية، باستثناء الحي الشمالي، باعتباره أُلحق تنظيمياً بمدينة "حمص" وبالتالي أصبح من خارج ملاك بلدية القرية، إلا أن هذا الإلحاق بقي اسمياً "على الورق" ويلزمه المتابعة ليكون مشمولاً بالخدمات أسوة بباقي أحياء القرية، ومن ناحية المواصلات فهي مؤمنة بشكل جيد ودائم ففي أي وقت تستطيع التنقل بين القرية والمدينة، نظراً لقرب المسافة، وهناك عدد كافٍ من "الميكرو باصات" التي تعمل على طريق القرية والتي تؤمن تنقل المواطنين في مختلف الأوقات يساعدها في ذلك وجود الطرقات الحديثة».

منظر يظهر المباني المتاخمة للقرية

أما على صعيد العمل فيقول "نافع إسماعيل" ابن "كفر عايا": «لدينا اهتمام ببعض الزراعات وتأتي في قائمة أهم زراعاتنا مادة "القمح" التي يعتمد عليها معظم الزارعين في القرية، والعديد من أنواع الخضار وأشجار الزيتون والفاكهة، إضافة إلى بعض المحاصيل "كالشوندر السكري"، و"البقول"، و"الثوم"، إلا أن الامتداد العمراني الكبير يساهم في تقليص المساحة المزروعة، ما حدا بالكثير من المشتغلين في مجال الزراعة إلى التوجه للعمل في مجال البناء، وأنا لا أعتبر ذلك سيئاً فالعمل في مجال البناء أكثر استقراراً منه في الزراعة، أضف إلى ذلك أنه مربح أكثر، والحقيقة أن معظم الشبان في القرية يتجهون إلى العمل في هذا المجال باعتباره يؤمن لهم عملاً مضموناً من ناحية الاستمرارية والدخل».

من ناحية أخرى يرى "إسماعيل": «إن الامتداد العمراني الكبير الذي تشهده القرية، جعلها تعتبر بمثابة مدينة صغيرة الأمر الذي ساهم في ارتفاع أسعار الأراضي، وهو شيء إيجابي لبعض الأهالي الذين يملكون أراضي في هذه المنطقة، حيث أصبحت القرية عنصر جذب لكل راغب في الاستثمار وهو أمر ينشّط الحركة التجارية والصناعية في القرية على خلاف القرى الأخرى، متمنياً أن تنال القرية في السنوات القادمة الانضمام رسمياً إلى مدينة "حمص" لتصبح من أحد أحيائها».

أشجار الزيتون في القرية