تواصل شبيبة "إدلب" نشاطات مشروع "القرية الهدف"، الذي تنفذه في قرية "كفريا"، الواقعة على بعد سبعة كيلو مترات شمال مدينة "إدلب"، حيث يتم تنفيذ الأعمال التطوعية بالتعاون مع الجهات المختصة والأهالي، بهدف تحسين الواقع الخدمي في القرية، ورفع مستوى تأهيلها.

موقع eIdleb التقى أمين فرع الشبيبة في "إدلب" الأستاذ "فياض فياض" الذي بدأ حديثه بالتأكيد: «يمثل الشباب شريحة واسعة ومهمة في مجتمعنا، وهم الفئة الأكثر فعالية وحيوية، والثروة الأغلى للأمة ومصدر قوتها ومحط آمالها في تطوير الحاضر وصنع المستقبل، لما يتميزون به من خصائص، ويمتلكون من إمكانيات وطاقات تجعلهم أكثر الفئات السكانية قدرة على العمل والإبداع والإنتاج، وفي هذا الإطار تعمل منظمة اتحاد شبيبة الثورة، ومن خلال كافة مفردات وأساليب عملها لنشر ثقافة التطوع بين صفوف الشباب، وتكريس هذه الثقافة كركن من أركان العمل الشبابي الذي تؤديه في أنشطتها، وما مشروع القرية الهدف إلا حلقة في هذه السلسلة التي تحقق مشاركة هامة وواسعة للشباب في الحياة العامة، وتعزز دورهم في عملية التنمية».

أنا سعيد بالمشاركة في هذه الحملة، وإنّ مشاهدة نتاج عملنا التطوعي على أرض الواقع هو مدعاة للفخر

وحول ما تم تنفيذه خلال الأيام الماضية، وما سينفذ خلال الأيام المتبقية من عمر هذه التظاهرة يقول أمين فرع شبيبة "إدلب": «بدأنا العمل بالمشروع يوم الخميس 14/1/2010، وذلك لمدة شهر أو أكثر وفقاً للظروف الجوية، ويقوم المشروع على تقديم خدمات متنوعة ذات طابع خدمي تنموي، وندوات متنوعة زراعية وصحية وتربوية واجتماعية، ومن أبرز الأعمال التي تم تنفيذها: القيام بحملة تشجير حيث تم غرس 300 شجرة في الشوارع والساحات، إضافة لحملة تأهيل حديقة وتجهيز حديقة ثانية لتكون باسم شبيبة "إدلب"، وتخديم هاتين الحديقتين بالشكل المطلوب، إلى جانب الجهود المبذولة في سبيل تعشيب وتنظيف مقبرة القرية، كذلك أقمنا دورات تمريض وإسعافات أولية ودورة دفاع مدني ودورتي محو أمية، ونفذنا محاضرة عن تاريخ القرية، ومسح ميداني للقرية، إضافة لورشات تطوعية للشباب في مجالات الرسم والموسيقا والخط، وتم نصب شارات دلالة في الحدائق ومداخل القرية وأمام المدارس، ويتم حالياً تأهيل مدارس القرية ودهنها من الداخل والخارج، وسيتم خلال الأيام المتبقية من عمر المشروع، إقامة دورة معلوماتية لأبناء القرية، وستتم إقامة حفلة فنية جماهيرية يدعى إليها كافة أبناء القرية، وهناك برامج تنموية نستهدف من خلالها مرافق عامة وخاصة، وسيختتم المشروع بمعرض تراثي، وبمعرض فني عام لأبناء القرية».

فياض فياض أمين فرع الشبيبة في إدلب

وعن سبب اختيار قرية "كفريا" كقرية هدف في محافظة "إدلب"، قال الأستاذ "فياض": «لأننا في طور التجربة الأولى، فقد اخترنا هذه القرية لقربها من مقر الفرع، ومقرات بعض المؤسسات الاتحادية التي ستشاركنا عملنا».

من جهتهم أعرب المتطوعون عن حماسهم لهذه التظاهرة، يقول الشاب "سائر اسليم": «أنا سعيد بالمشاركة في هذه الحملة، وإنّ مشاهدة نتاج عملنا التطوعي على أرض الواقع هو مدعاة للفخر».

قرية كفريا

الأستاذ "محمد باقر صوفان" رئيس بلدية "كفريا" قال: «نوجه الشكر لشباب المنظمة على هذه الحملة التطوعية، ونعرب عن استعداد بلديتنا لتقديم كل عون مطلوب في سبيل إنجاح المشروع النوعي».

نذكر بأنّ مشروع "القرية الهدف" هو مشروع تنموي نوعي لمنظمة شبيبة الثورة، منبثق عن الاستراتيجية الوطنية للشباب التي تعدها المنظمة، يستهدف ثلاث عشرة قرية سورية، بهدف تنميتها ورفع مستوى تأهيلها، وتعزيز وتنمية ثقافة التطوع لدى الشباب، والتطوع مفردة حديثة نسبياً بين الشباب في سورية، حيث ظهرت بعد غزو "العراق" عام 2003، والعدوان الإسرائيلي على "لبنان" في صيف عام 2006، حيث أدى دخول المهجّرين إلى سورية إلى زيادة الأعباء على الجهات الحكومية، فبادر العديد من الجمعيات الأهلية للإسهام في تحمل أعباء الإغاثة والتخديم.

تأهيل حديقة القرية