المناقشة والحوار الشفاف وطرح مشكلات الواقع بمصداقية هي المعادل الأفضل لإزالة كافة عقبات العمل، وفي جو مشبع بهذه الدلالات عقد في مديرية زراعة "حماة" اجتماعاً وزارياً لمناقشة مشكلات الشوندر السكري وبحث آفاق تطويره في المحافظات السورية بمشاركة مديريات زراعة كل من "حماة" و"حلب" و"إدلب" و"الغاب".
موقع eHama حاور الدكتور "محمد العبد الله" مدير الإرشاد بوزارة الزراعة للحديث عن أهمية محصول الشوندر السكري قائلاً: «يعتبر من المحاصيل الإستراتيجية والضرورية، لكونه المصدر الرئيسي لصناعة السكر الأبيض في سورية، حيث تبلغ المساحات المزروعة به سنوياً حوالي 29525 هكتاراً، ويزرع على ثلاثة عروات، تنتج جميعها حوالي 1.1 مليون طن من الشوندر الخام، والذي ينتج منها حوالي 100 ألف طن من السكر، وهذه الكمية تؤمن ما نسبته بين خمس عشرة وثماني عشرة بالمئة من الاحتياج المحلي».
إن المصارف الزراعية مستعدة لتمويل شراء كافة الآليات الزراعية التي يرغب الإخوة المزارعون باقتنائها بشرط أن تفيد في العملية الزراعية الإنتاجية
ويتابع بقوله: «ثمة مشكلات تعاني منها زراعة الشوندر السكري في سورية ونحن نعرضها بشفافية، ألا وهي عدم إضافة الفلاح للسماد العضوي المتخمر لمحصول الشوندر السكري وهذه المشكلة تتركز بنسبة ثمان وأربعين بالمئة من الأراضي الزراعية على مستوى القطر، وعدم استخدام الفلاح للآليات الزراعية الحديثة بنسبة ثمان وخمسين بالمئة، وعدم إضافة الأسمدة الكيميائية وفق تحليل التربة بنسبة خمس وسبعين بالمئة، وعدم إضافة سماد "البورون" وفق تحاليل التربة للشوندر السكري بنسبة ثمان وستين بالمئة».
ويضيف موضحاً: «لابد من عرض بعض المشكلات التي تعاني منها زراعة الشوندر بالمحافظات، ولاسيما فيما يتعلق بإدراج تحليل العناصر الصغرى في المخابر الزراعية، ومنها "البورون" لكون مخابر التحليل لا تحلل إلا العناصر الكبرى فقط، وإعادة النظر بتسعيرة السماد في المصارف الزراعية، إضافة إلى تطوير معمل سكر جسر الشغور الذي أوقف عن العمل منذ ثلاث سنوات».
بدوره عرض "بديع وردة" من الهيئة العامة لتطوير "الغاب" خلال الاجتماع المشاكل التي تواجهها زراعة الشوندر السكري في "الغاب" قائلاً:
«هناك مجموعة من المشكلات تتعلق بقلة عمليات التسميد التي يقوم بها الفلاحون نظراً لارتفاع أسعار السماد، إضافة إلى قلة عمليات تحليل الترب الزراعية قبل زراعة محصول الشوندر، كما لابد من تكثيف زراعة العروة الخريفية في منطقة الغاب، لأنها أكثر مردودية وذات احتياج مائي أقل».
من جانبه تحدث "جمعة المصطفى" رئيس دائرة الإرشاد بزراعة "إدلب" قائلاً: «من أهم مشكلاتنا ضعف التسويق والتوريد، لأن مزارع إدلب تضطر إلى شحن محصوله إلى محافظة "دير الزور" و"الرقة"، مع العلم أنه يوجد معمل لصناعة السكر في منطقة "مسكنة"، إضافة إلى وجود مختبر وحيد لتحليل الترب الزراعية في "إدلب"، والذي لا يفي باحتياجات التحليل التي يقوم بها المزارعون لحقولهم، لذلك نرجو بناء مختبر آخر في ريف "إدلب" ليساهم في تخفيف الضغط».
وأشار "غسان زيادة" من زراعة "حلب" قائلاً: «أنوه بضرورة حل المشكلات التي تعيق انتشار زراعة محصول الشوندر السكري في الأراضي القريبة من معامل السكر لتقليل تكاليف النقل والمحافظة على المحصول، كما أن الأراضي الواقعة بالقرب من معمل سكر "مسكنة" على حدود "إدلب"، تسقى من أقنية ري وهي بحاجة إلى إرواء بعد عملية الزراعة اعتبارا من تاريخ 15 كانون الثاني، وهذه الأقنية لا يتم فتحها قبل 15 آذار، وبالتالي توثر على المحصول، كما أن هناك مشكلة بالري الحديث ولاسيما من ناحية منح القروض على الآبار غير المرخصة ونرجو معالجتها».
من جهته تحدث "إبراهيم زيدان" مدير المصرف الزراعي في "حماة" قائلاً: «لا توجد مشكلات بآليات التحول إلى الري الحديث، باعتبار أن المصارف الزراعية تقوم بتمويل شبكات الري الحديثة لكافة المحاصيل الزراعية، وبقيمة مليون ليرة بموجب ضمانة شخصية وليس عقارية، لكن المشكلة الأساسية كانت بآلية تمويل الآبار غير المرخصة، والآن أعطت وزارة الري موافقة على تمويل هذه الآبار، وسوف تعرض على اللجنة والجهات الوصائية من أجل مناقشة هذه الموافقة والسماح بتمويل الآبار غير المرخصة بقروض الري الحديث، على اعتبار أن هذه الآبار تدخل بالخطة الزراعية للأراضي المروية، ولذلك لابد من ترشيد استهلاك المياه فيها».
وختم بقوله: «إن المصارف الزراعية مستعدة لتمويل شراء كافة الآليات الزراعية التي يرغب الإخوة المزارعون باقتنائها بشرط أن تفيد في العملية الزراعية الإنتاجية».
