لن يكون 2010 عام الحلول البديلة لكادر ثقافي "القدموس"؛ فالمقر الجديد المقدر بمساحة 1200 متر مربع يكفي لإقامة مختلف أنواع الأنشطة الثقافية، أما مقره السابق في أحد المنازل الريفية فلم يسمح بإقامة بعض الفعاليات طوال عشر سنوات متتالية بعد إحداثه خلال عام 1999.

وبحسب رئيس المركز "حسن قاسم" من المتوقع إقامة أنشطة يتجاوز عدد حضورها قدرة الاستيعاب الحالية: «تم الانتقال إلى هذا المقر في بداية شهر كانون الأول الماضي، والبناء مكون من ثلاثة طوابق، فالطابق الأرضي يضم مكتبة أطفال، صالة معارض وبهو، بالإضافة إلى مسرح متكامل من حيث الملحقات والكواليس يحتوي على 165 مقعداً، علماً أنّ الحاجة تتعدى ذلك بعد تحول "القدموس" إلى منطقة».

بعد الانتقال إلى المقر الجديد أصبحت لدينا إمكانية لإقامة المسرحيات للصغار والكبار، إضافة إلى إنشاء معهد ثقافة شعبية وتعليم لغات، ونتوقع البدء بفعاليات هذا المعهد خلال الربع الثاني من هذا العام مع إمكانية إقامة دورات معلوماتية ولغات

أما مكاتب المركز فلن تبقى بمعظمها مغلقة الأبواب بعد زيادة الكادر: «يضم الطابق الأول مكاتب الإدارة، أما الطابق الثاني فهو مخصص من أجل مكتبة عامة وقسم لمعهد الثقافة الشعبية بشعبتي الثقافة الشعبية والمعلوماتية، وبالنسبة للكادر فهو مكوّن من خمسة عشر شخصاً حتى الآن بمن فيهم مدير المركز، أمين المكتبة، مهندسون وغيرهم».

رئيس المركز "حسن قاسم"

يبقى على عاتق المركز تكثيف الأنشطة، وكل ما يسعى لأجله حتى ذلك الوقت هو المزيد من الحضور والإعلان عن بدء دوراته الثقافية خلال أشهر قليلة: «بعد الانتقال إلى المقر الجديد أصبحت لدينا إمكانية لإقامة المسرحيات للصغار والكبار، إضافة إلى إنشاء معهد ثقافة شعبية وتعليم لغات، ونتوقع البدء بفعاليات هذا المعهد خلال الربع الثاني من هذا العام مع إمكانية إقامة دورات معلوماتية ولغات».

الموقع الحالي هو بفارق بضع مئات من الأمتار وفرصة غير مسبوقة يتيحها المركز الثقافي في منطقة "القدموس" للجمهور المهتم بالقراءة أو الفن على حد سواء كما يشير: «توجد دور نشر مختلفة مهتمة بإقامة معارض الكتب، والآن أصبحت الفرصة متاحة، إضافة إلى إمكانية إقامة معارض الرسم أو التصوير الضوئي، حيث تقدر مساحة الصالة المخصصة للمعارض بأربعين متراً مربعاً.

شهادة تقدير من "مسار"

وبما أنّ هناك مكتبة مستقلة للأطفال أصبح بالإمكان إقامة نادي أطفال صيفاً وشتاءً، مما يسمح لهم بإقامة الأنشطة الثقافية والترفيهية الخاصة بهم».

مزيد من الأهمية فمزيد من الإقبال؛ ذلك هو حال الأنشطة الثقافية حتى هذه المرحلة، لكنّ متابعات مدير المركز تدلّ على أنّ للشعر منزلة مميزة في منطقة "القدموس": «يرتبط الإقبال على المناسبات الأدبية بموضوع المحاضرة أو الندوة، كما أنّ الأمسيات الشعرية تلقى إقبالاً جيداً وعدد حضور أفضل من المحاضرات.

"ردينة مرشد مارية"

ويساهم أصدقاء المركز في زيادة عدد الحضور والمشاركة في اختيار الموضوعات الثقافية بالتعاون مع مدير المركز وبالتالي تنشيط الحركة الثقافية في المنطقة».

قبل الانتقال بشكلٍ رسمي إلى المقر الجديد، كان للإدارة موعد مع الشكر والتقدير في هذا البناء، كما يوضح رئيس المركز: «تم التعاون من قبل إدارة المركز مع "مديرية التربية" ومدارس المنطقة لتسهيل إقامة برنامج مؤسسة "مسار" الشتوي، حيث تجاوز عدد الأطفال المشاركين في البرنامج 1500 طفل، وهو عدد يفوق المعدل المطلوب، أما البرنامج فكان لمدة أسبوع بنشاطين صباحي ومسائي، وقد تلقينا شهادة تقدير من المؤسسة لتعاوننا معهم».

أما المساحة الجديدة للمكتبة فهي تؤمن مكاناً لمزيد من الرفوف والعناوين التي ينتظرها القراء، وبحسب "ردينة مرشد مارية": «تضم المكتبة 5514 كتاباً في مجالات المعارف العامة، الفلسفة، التاريخ، العلوم السياسية والاجتماعية، الأدب العربي والعالمي وغيرها، ورواد المكتبة بشكل أساسي هم من الجيل الشاب وخاصة طلاب الجامعات والمدارس الذين يستعينون بكتب المكتبة من أجل حلقات البحث والمواضيع التي تهمهم، أما مكتبة الأطفال فتضم 1750 كتاباً ما بين القصص والموسوعات».

بالنسبة لأصدقاء المركز فهم لا يواجهون صعوبة في اختيار الأدباء والمحاضرين بحسب الشاعر "حسن قداح" الذي عبّر للموقع قائلاً: «يقوم أصدقاء المركز الذين يقارب عددهم خمسة وثلاثين من المثقفين والأدباء بالمساهمة في الحضور، النقاش في موضوع النشاط وتقييمه بعد انتهائه، كما نساهم في ترشيح الأدباء والمحاضرين من المنطقة وخارجها ومن محافظات مختلفة، ودعوة معارفنا وأصدقائنا لحضور هذه الأنشطة».

لكنّ اختيار الأدباء والعناوين ليس ركناً كافياً لتفعيل دور المركز بشكل كامل، كما يتضح من كلام الشاعرة "ميادة قداح": «نتمنى من المعنيين التوجيه لإنشاء مصاعد في المراكز الثقافية ليتمكن الأدباء ذوي الاحتياجات الخاصة من الوصول إلى كافة قاعات المركز دون الحاجة للغير بما في ذلك المكتبة الموجودة في الطابق الثالث غالباً، حتى إنّ بعض المراكز تخصص قاعات للأنشطة الأدبية في الطوابق العليا، مما يجعل المسافة كبيرة بين الأديب والمنبر، إذ يستغني في أغلب الأحيان عن القيام بنشاط أدبي كي لا يضطر إلى طلب المساعدة من الآخرين».

وتضيف: «المكتبة في ثقافي "القدموس" تحتاج إلى دعم باستحضار العديد من الكتب الأدبية لأدباء سوريين بالتحديد وعرب عموماً، فمثلاً لا يوجد أي شيء يخص الأديب "زكريا تامر"، وعلى المستوى العربي لا تتوفر إلا القليل من الكتب من خارج "سورية"، ومن هؤلاء "مالك حداد" الذي لا يتوفر له أي كتاب».