بدأت أولى خطوات العمل لتجميل "المحلق الشمالي" في مدينة الباب الذي يوصل بين بلدة "الراعي" الحدودية وبين أتوستراد "حلب- قره قوزاق"، حركت هذا المشروع لجنة أصدقاء البيئة بدعم من هيئة تخطيط الدولة، وفي إطار برنامج التعاون الإقليمي السوري- التركي، وذلك من أجل تجميل وبناء رصيف ورديف بطول ستة كيلومترات.

"محمود الحميد" رئيس لجنة أصدقاء البيئة في مدينة الباب- منسق المشروع أوضح أنه تم التقدم لبرنامج التعاون الإقليمي السوري- التركي بمشروع تجميل شارع المحلق حيث تحدث لموقع eSyria بأن هذا المشروع يهدف لتجميل الشارع الممتد بطول تجاوز خمسة كيلومترات، حيث تبلغ كلفته الإجمالية ستة ملايين ليرة سورية، ويضيف السيد "الحميد" أن كلفة المشروع موزعة بحيث يساهم برنامج التعاون الإقليمي السوري- التركي بنسبة 75%، والجمعية بالتعاون مع مجلس مدينة الباب بنسبة 25%.

المجلس شريك فعال وضامن أكيد للمشروع لكونه يملك الخبرة والدعم اللازمين، ولاسيما أن المشروع هو مشروع خدمي، ويخص أهالي مدينة الباب وهو من مسؤوليات مجلس المدينة تنظيميا

من جهتها بيّنت الدكتورة المهندسة "ميسون بريمو" رئيسة مجلس إدارة الجمعية الوطنية للتنمية البيئية أن هذا المشروع يأتي في مضمار التعاون والتمثيل وترسيخ الرسالة المشتركة بين سورية وتركيا، والوصول إلى نقاط ايجابية، حيث توضح: «هذا التعاون يصب في إطار التنمية المستدامة، وسيقدم خدمات عديدة للسياحة البيئية، ويمكنه أن يكون نقطة بداية في هذا المضمار، كما نشكر إدارة مجلس مدينة الباب لدعمه وتعاونه مع جمعيتنا في سبيل تقديم الخدمات لأهالي المدينة».

محمود الحميد رئيس اللجنة

أما عن مبررات قيام المشروع، والجدوى المستقبلية المراهن عليها فيوضحها المهندس "عبد الله الحمد" بقوله: «تجميل طريق يحيط بالمدينة بحزام أخضر يحسّن الواقع البيئي ويؤهله كي يصبح طريقاً آمناً من الحوادث الطرقية، لكونه يربط طريق بلدة الراعي- الحدودية مع تركيا- شمالاً مع طريق الأتوستراد "حلب- قره قوزاق" جنوباً المؤدي للحدود العراقية، وذلك من خلال العمل على بناء رديف ورصيف له ووضع أعمدة إنارة وتشجيره، ووضع كراسي للعامة مع وضع شاخصات دلالة من الأتوستراد حتى بلدة الراعي الحدودية باللغتين العربية والتركية من أجل السلامة الطرقية».

وعن أهميته يوجز المهندس "الحمد": «هذا المشروع ضرورة هامة خدمياً وتنموياً وبيئياً، يوفر الأمان للطريق ولمستخدميه، وينشط ويدعم السياحة البيئية وهو لغة اتصال خدمية للجمعيات السكنية والقرى والبلدات المجاورة، حيث من المتوقع أن يخفف الضغط عن كثير من الطرق وبالتالي يقلل من الحوادث، ويسهل نقل المرضى بسرعة إلى مشفى الباب الوطني لوقوعه بالقرب منه كما يساهم في التوازن البيئي».

د.ميسون بريمو

أما دور مجلس مدينة الباب فيشرحه المهندس "الحمد" بقوله: «المجلس شريك فعال وضامن أكيد للمشروع لكونه يملك الخبرة والدعم اللازمين، ولاسيما أن المشروع هو مشروع خدمي، ويخص أهالي مدينة الباب وهو من مسؤوليات مجلس المدينة تنظيميا».

وأما عن أسباب وأهمية الشراكة والتعاون مع الجمعية الوطنية للتنمية البيئية فيقول: «اللجنة لا تملك السيولة المادية، لذلك كان الاتفاق من قبل الجمعية الوطنية للتنمية البيئية باختيار شريك هو مجلس المدينة إضافة لكونه مسؤولا عن تنفيذ مرحلة هامة تلي المرحلة الأولى وقد تعهدنا بها للجمعية بكلفة تقديرية بلغت ستة ملايين إضافة لحصة البرنامج السوري- التركي وبذلك تصبح مساهمة مجلس مدينة الباب لمشروع شارع المحلق سبعة ملايين ونصف المليون ليرة سورية».

المهندس عبد الله الحمد

الجدير ذكره أن لجنة أصدقاء البيئة في مدينة الباب كانت قد لمعت فكرتها عام 1996م بغية استثمار أوقات الفراغ للشباب بما هو مفيد لهم وللمجتمع حيث كانت البداية مع تأسيس نادي "تيماء" لجمع ولم شمل الهواة وتنمية مواهبهم الثقافية والفنية ثم كبرت الفكرة حين تم تأسيس شعبة للهلال الأحمر في الباب عام 2000م وبعدها بدأ عمل لجنة أصدقاء البيئة ضمن مدينة الباب بالتعاون مع فريق عمل متطوع وفي بداية عام 2009م تطور عمل اللجنة حتى أصبح لجنة فرعية للجمعية الوطنية للتنمية البيئية.