كانت جدران "صالة الباسل" في المركز الثقافي بمدينة "الحسكة" على موعد مع لوحات الفنان الكاريكاتيري السوري العالمي "إبراهيم جزاع" في جو اتصف بالواقعية المنطقية وبحضور كافة الفعاليات بالمحافظة، حيث غصت الصالة بالجمهور والمشاركين من أهل الاختصاص.

الفنان "إبراهيم جزاع" تحدث لموقع eHasakeh عن المعرض وما يميزه بالقول: «هذا المعرض هو الأول لي في مسقط رأسي محافظة "الحسكة"، حيث قدمت العديد من المعارض في "الكويت" و"السعودية" و"قطر" و"لندن" و"الإمارات"، لكن ما يميز معرضي اليوم أنه يجمع بين المعاناة والألم والفرح والحزن الذي يرافق حياة الإنسان في كافة أشكالها خاصة في محافظتي محافظة الألم والمعاناة، كما أني جمعت في اللوحات التي أعرضها اليوم بين ألوان الحياة وأشكالها ومراحلها».

هذا المعرض من المعارض النوعية في المحافظة حيث إنه يعتبر تجربة رائدة في مجال الفن الكاريكاتيري، وإن ما حمله هذا المعرض من سخرية وألم وفرح يجسد الحياة الإنسانية بكافة أشكالها وأطيافها ونحن في المركز الثقافي على استعداد لاستقبال مثل هذه المبادرات فيما يتعلق بالمعارض ونحن على استعداد للتنسيق مع كافة فناني المحافظة والمهجر لإقامة مثل هذه المعارض

الفنان "دلدار فلمز" فنان تشكيلي كان أحد حضور المعرض وحدثنا عمّا تميزت به لوحات الفنان "إبراهيم" بالقول: «استطاع الفنان "إبراهيم جزاع" أن يجمع بين التشكيل والكاريكاتير حيث طرح العديد من المواضيع والقضايا الهامة والتي تلامس الواقع المعاش في كافة أنحاء المعمورة، وهذا المعرض من المعارض المميزة، حيث إنه سابقة نوعية في محافظة "الحسكة" لأننا لم نعتد على إقامة مثل هذه المعارض.

الفنان إبراهيم جزاع

كما أن الفنان قدم لوحاته ومواضيعها بإحساس عالٍ، حيث إنها المرة الأولى التي أشاهد فيها جمهور المحافظة يتفاعل بهذه الطريقة حيث غصت الصالة ولأول مرة بالحضور وأجد في هذا الإقبال الكبير النجاح الباهر لأن الجمهور تشبث باللوحات ناسياً نفسه ليتركها تبحر في مشاهدة اللوحة، وأنا عن نفسي أشجع هذه المبادرات الخلاّقة من الفنانين المغتربين لأنهم لسان حال بلدهم في التعبير المنطقي».

المصور الضوئي العالمي الفنان "يوسف لوقا" تحدث عن المعرض فقال: «الفنان هو مواطن بالدرجة الأولى وعندما يشعر هذا المواطن بأوجاع الآخرين ويجسدها على الورق فإنه يكون بذلك قد وصل إلى درجة الواقعية المنطقية والتي تعبر عن الواقع الطبيعي للحياة اليومية.

الفنان التشكيلي دلدار فلمز

أما من ناحية العمل الفني فإنه فنان وصل إلى درجة العالمية وبصمات يده النظيفة واضحة جلية في أعماله التي عبرت أكبر تعبير وابتعدت عن التكلف والمبالغة ومحاباة لباقي الرسوم التي اعتدنا على رؤيتها في الأعمال الفنية الأخرى، فعلى سبيل المثال موضوع الطفولة فقد تناوله من الناحية التربوية الحسنة القائمة على محاكاة المجتمع الشرقي في العادات والتقاليد بكافة أشكاله، ونحن نبارك مثل هذه المبادرات الكريمة من أبناء الوطن في المهجر لأنهم يعبرون عن انتمائهم لهذا الوطن الغالي».

"غيلان إدريس" شاعر شاب قال عن هذا المعرض: «المعرض تنوع من خلال عرض القضايا والمشكلات المعاصرة إن كانت على الصعيد السياسي أو الاجتماعي أو الرياضي، كما أنه تطرق لمشكلة مهمة في المجتمعات المحلية وهي العلاقات الاجتماعية من حيث الزواج وصعوباته وتعدد الزوجات، كما ركز على مواضيع الطفولة وأسس التربية السليمة، لكن ما يجعل هذا المعرض من المعارض المميزة هي السخرية التي لم تصل إلى درجة الاستهزاء بعقول المتابعين بل كانت في إطار السخرية الهادفة إلى إصلاح حال أو إشباع رغبة أو تحقيق حاجة».

المصور الضوئي يوسف لوقا

الأستاذ "عبد الوهاب حمزة" مدير "صالة الباسل" في المركز الثقافي في "الحسكة" تحدث عن استضافة الصالة لأعمال الفنان "إبراهيم" بالقول: «هذا المعرض من المعارض النوعية في المحافظة حيث إنه يعتبر تجربة رائدة في مجال الفن الكاريكاتيري، وإن ما حمله هذا المعرض من سخرية وألم وفرح يجسد الحياة الإنسانية بكافة أشكالها وأطيافها ونحن في المركز الثقافي على استعداد لاستقبال مثل هذه المبادرات فيما يتعلق بالمعارض ونحن على استعداد للتنسيق مع كافة فناني المحافظة والمهجر لإقامة مثل هذه المعارض».

الجدير بالذكر أن الفنان الكاريكاتيري "إبراهيم جزاع" من مواليد "الحسكة" 1978 حائز جائزة صحافة الكاريكاتير، درس في مدارس مدينة "الحسكة" ويعمل الآن في "مجلة الدوحة القطرية".