«تميزت مداخلات السادة أعضاء مجلس المحافظة بالجدية، ومتابعة احتياجات المواطنين في كافة أنحاء محافظة "الرقة"، إضافة إلى ذلك كان العرض الذي قدّمه مديرو الدوائر والمؤسسات الاقتصادية والخدمية متميزاً، وأبرز دور هذه المؤسسات في النهوض الشامل للمحافظة، من هنا جاءت أعمال هذه الدورة استثنائية بكل المقاييس، تمثلت أولاً بإحاطة السيد محافظ "الرقة" الجديد بما يتأمله أهل "الرقة" من مؤسستهم الرقابية المتمثلة بمجلس المحافظة، والتعرف على مصير طلباتهم من المشاريع الحيوية التي تؤمن فرص العمل الموعودة لجيل الشباب.

ثم جاءت الإضافة الثانية في حضور أعضاء مجلس الشعب لأعمال هذه الدورة التي استمرت لمدة ثلاثة أيام متواصلة، وهي تؤكد حرص هؤلاء على نقل معاناة أبناء "الرقة" وهمومهم إلى المركز، ووضعها بجدية تحت قبة البرلمان، لعلّها تكون في سلم أولويات الحكومة في خطتها الخمسية الحادية عشر».

مازلنا نحن أعضاء مجلس المحافظة نعاني من حساسية بعض مديري الدوائر والمؤسسات تجاه القضايا المطروحة، ووصفها بأنها شخصية، علماً أننا نحاول قدر المستطاع عن الأمور الشخصية، وطرح المشاكل والهموم في الإطار العام، بعيداً عن أي تشنج، لأننا بالنتيجة لا نريد إلاّ المصلحة العامة، والنقد الموجه للدوائر يخص أداء المؤسسة ككل، وهو يؤكد على دورنا الرقابي في متابعة المشاريع وتقييم أداء المؤسسات، سعياً لتصحيح مسارات الخلل والتقصير إن وجد

هذا ما ذكره لموقع eRaqqa بتاريخ (31/1/2010) السيد "خليل الجرادي"، عضو مجلس محافظة "الرقة"، وهو يتحدث عن أعمال الدورة العادية الأولى لمجلس المحافظة، وأهميتها في تلمس مشاكل وهموم أبناء المحافظة.

محافظ الرقة يترأس الجلسة

عضو مجلس المحافظة "عطا الحنشول"، تحدث لموقعنا قائلاً: «مازلنا نحن أعضاء مجلس المحافظة نعاني من حساسية بعض مديري الدوائر والمؤسسات تجاه القضايا المطروحة، ووصفها بأنها شخصية، علماً أننا نحاول قدر المستطاع عن الأمور الشخصية، وطرح المشاكل والهموم في الإطار العام، بعيداً عن أي تشنج، لأننا بالنتيجة لا نريد إلاّ المصلحة العامة، والنقد الموجه للدوائر يخص أداء المؤسسة ككل، وهو يؤكد على دورنا الرقابي في متابعة المشاريع وتقييم أداء المؤسسات، سعياً لتصحيح مسارات الخلل والتقصير إن وجد».

وعن أهم المطالب والطروحات التي قدّمها الأعضاء، تحدث السيد "عبد الطه الحمزة"، عضو مجلس المحافظة، قائلاً: «أكد أكثر المداخلين على تفعيل دور لجان المجلس، وهذا إن حدث سيكون لهذه اللجان دور كبير في متابعة تنفيذ المشاريع الحيوية، ووضعها بالسرعة القصوى في خدمة المواطنين، وشهد المجلس مطالبة الأعضاء بتحويل طريق "الرقة" ـ "تل أبيض" إلى طريق دولي، لما يشهده من كثافة مرورية إثر افتتاح بوابة "تل أبيض" الحدودية، وإنشاء خط حديدي يربط البوابة بمدينة "الرقة"، وهذا إن تحقق سيخفف من الكثافة المرورية على الطريق العام، الذي يشهد حوادث مرورية مؤسفة كل عام.

جانب من المداخلات

لعلّ من أميز الطروحات، هو التأكيد على تنفيذ مشاريع استصلاح الأراضي في مناطق "الجرنية"، و"الرصافة" و"معيزلة"، ونتائج هذه المشاريع لن تقتصر على أبناء هذه المناطق، بل ستجعل من محافظة "الرقة" سلة الغذاء في سورية فعلياً، إضافة لكونها تساعد على استقرار أهالي هذه المناطق، وتؤمن مزيداً من فرص العمل، وتُدخل أراضي جديدة في خطط المحافظة الزراعية، كما تساعد في الحد من التصحر وزحف الرمال على بعض المناطق كما أشار الأعضاء إلى الدور الحضاري الذي قامت به المحافظة من خلال تفعيل مكتب الشكاوى، ومعالجة ظاهرة كسر الأسعار في المشاريع التي تنفذها المحافظة».

ويضيف في السياق ذاته، العضو "ياسين الرمضان"، قائلاً: «تحتاج محافظة "الرقة" أن يكون في سلم أولوياتها تشجيع زراعة الأشجار المثمرة، وخاصة الزيتون، الذي تشهد المحافظة إقبالاً على زراعته بدون تخطيط، ولا اختيارات صحيحة للأصناف التي تناسب مناخ منطقة "الرقة"، مما يتطلب إعادة النظر بتشجيع زراعة الأشجار وفق الخطط الزراعية المقررة.

جانب من الحضور

كما أكدت مداخلات الأعضاء ضرورة لحظ المشاريع الاستثمارية في المحافظة، خاصة في مجال الصناعة والسياحة، من خلال رسم خارطة جديدة تبين مواطن الاستثمار، يتم عبرها تشجيع المستثمرين، واستقطاب رؤوس الأموال، وتوظيفها في المكان المناسب، خاصة إثر إحداث فرع للمؤسسة العامة للاستثمار، والإجراءات والمزايا والإعفاءات الممنوحة للمستثمرين في المناطق الشرقية، هذا إذا أخذنا بعين الاعتبار بأن محافظة "الرقة" منطقة بكر وواعدة بالاستثمار بكافة المجالات».

وتحدث الدكتور المهندس "عدنان السخني" محافظ "الرقة"، قائلاً: «تتوجه المحافظة إلى وضع المشاريع الخدمية المنفذة في خدمة المواطنين، والإسراع في إنجاز المشاريع قيد التنفيذ، ومحاولة البحث عن مشاريع إستراتيجية قادمة تساهم في نهوض المحافظة بشكل فعلي، والارتقاء بمستوى الخدمات في مدينة "الرقة"، وتحسين البيئة والنظافة، وإبراز الوجه الحضاري للمحافظة، وتحسين مستوى الخدمات الصحية والتربوية المقدمة للأخوة المواطنين. من هنا تأتي ضرورة رفع وتيرة أداء المؤسسات الخدمية، والارتقاء بالعمل المؤسساتي، وذلك من خلال محاسبة المقصرين والفاسدين، ومكافأة المنتجين».

وكان مجلس محافظة "الرقة" قد باشر أعمال دورته العادية الأولى بتاريخ (26/1/2010) وعلى مدى ثلاثة أيام متواصلة، بحضور السيد "عبد الرزاق الجاسم" أمين فرع الحزب، في الجلسات التي ترأسها الدكتور المهندس "عدنان السخني" محافظ "الرقة"، وحضرها السادة أعضاء مجلس الشعب والمكتب التنفيذي ومديرو الدوائر والمؤسسات والشركات العامة في المحافظة.

وبدأت الجلسة الأولى بإعادة تأليف مكتب المجلس وتشكيل اللجان، حيث أعيد انتخاب الدكتور "علي الإبراهيم" نائباً لرئيس المكتب التنفيذي للمجلس بالتزكية، وكل من السيدين "حمد الكراش" و"عزيز الجاسم" بالتزكية أميني سر المجلس، ثم قدّم مديرو الجهات الاقتصادية والخدمية والتربوية والصحية شرحاً مفصلاً تضمن متابعة تنفيذ خطط وبرامج دوائرهم الخدمية، والصعوبات والمعوقات التي تعترض سير عملهم.

وفي ختام الجلسات أجاب السادة المدراء على كافة الطروحات والتساؤلات المقدمة من أعضاء المجلس.