للأسواق الشعبية طابع خاص، بها تعقد البيعات وفيها تردن، وتحرر الأمور الاقتصادية، بل إنها محل التقاء وتشاور وتخابر بين الوافدين من القرى حتى أضحت اليوم وسيلة قوية لجذب الزبائن والمتسوقين من أبناء المحافظة أو ضيوفها. وللأسواق الشعبية في محافظة الحسكة دور كبير في تامين فرص الالتقاء حيث أن هناك أسواق أسبوعية تسمى بسوق الاثنين أو الثلاثاء أوالخميس ... نسبة ليوم انعقادها من كل أسبوع....

حيث يلتقي المنتج فيه مع المستهلك وأصحاب الرأي والضبط ويتم البيع والشراء ولا تخلو أحاديث النهار بين الباعة والمشترين من استطلاعات عن أخبار الأمطار والأسعار والتجارة والموسم وغيرها.

ما يميز هذه الأسواق هو التنوع في البضائع والأسعار حيث تلائم هذه الأسواق أصحاب الدخل المحدود وأصحاب الجيوب الصغيرة من موظفين وعمال، كما أن تنوع بضائع هذه الأسواق يجعل الإنسان يقف حائراً أمام هذا التنوع الكبير في البضائع والمنتجات والأسعار

eHasakeh بتاريخ 4/2/2010 قام بجولة في سوق الخميس للتعرف على ماهيته وللتحدث مع بائعيه ومرتاديه.

سوق الثلاثاء سوق الأقمشة

الحاج عبد الله الأحمد قال عن هذه الأسواق: «ما يميز هذه الأسواق هو التنوع في البضائع والأسعار حيث تلائم هذه الأسواق أصحاب الدخل المحدود وأصحاب الجيوب الصغيرة من موظفين وعمال، كما أن تنوع بضائع هذه الأسواق يجعل الإنسان يقف حائراً أمام هذا التنوع الكبير في البضائع والمنتجات والأسعار».

السيدة "حميدة العلي" وإحدى مرتادات الأسوق الشعبية قالت عن تنوع البضائع فيها: «ازدادت في الآونة الأخيرة ظاهرة انتشار الأسواق المحلية والشعبية وذلك يعود لأسباب عدة منها الهطولات المطرية التي جاءت كنذير خير على المحافظة تبشر بموسم جديد ناهيك عن تلبية هذه الأسواق لحاجة المواطن من ملابس وأثاث وخضراوات وفواكه إضافة إلى المساحة الكبيرة لمحافظة الحسكة وكثرة قراها وبلداتها مما يجعل أمر النزول إلى الأسواق الرئيسية كل يوم أمر في غاية الصعوبة».

تنوع البضائع في الأسواق

السيد "حسن الطلاع" قال عن طبيعة هذه الأسواق: «في كل يوم تظهر الأسواق الشعبية إلى أن تحولت من أسواق شعبية إلى أسواق الأيام ففي كل يوم ينتقل هذا السوق إلى منطقة معينة، وينسب اسم السوق إلى اليوم الذي يوجد فيه فتراه في "حي العزيزة" يسمى "سوق الخميس" وفي "حي النشوة" يسمى "سوق الثلاثاء" وفي ناحية "تل تمر" يسمى "سوق الأحد" وفي مركز المدينة يسمى "سوق الجمعة"، وما يميز هذه الأسواق هو تنوع البضائع مع تنوع الأيام ففي "يوم الجمعة" تباع الطيور من حمام وبط وأرانب ناهيك عن عصافير الدوري البرية والدجاج والبيض البلدي أما في "سوق الثلاثاء" تجد البضائع تتنوع ما بين أثاث المنزل والستائر والأقمشة وفي "يوم الأحد" تباع الأجهزة الالكترونية من أجهزة تلفزة ومكانس كهربائية ومعدات كهربائية منزلية، أما في حي النشوة الغربية فيوجد سوق مميز هو سوق المواشي والأغنام».

السيد "محمد سالم العبوش" تحدث عن ضرورة تنظيم هذه الأسواق بما يحقق الفائدة للبائع والزبون بالقول: «مع التنوع الكبير لهذه الأسواق تظهر الحاجة الماسة لتنظيم آلية عمل هذه الأسواق من حيث المساحات الشاسعة التي تبلغ بين هذه الأسواق لذلك لا بد من تخصيص مساحات معينة لمثل هذه الأسواق، كما لا بد من وجود الرقابة التموينية على هذه الأسواق البعيدة عن أعين الرقيب».

المهندس نابغ سياح عيسى

المهندس "نابغ سياح عيسى" رئيس مجلس مدينة "الحسكة" تحدث عن الصعوبات التي تواجه الأسواق الشعبية وإمكانية تنظيمها لتصبح لها الشرعية في العمل بالقول: «مشكلة الأسواق الشعبية من المشاكل العصية عن الحل، لكننا في مجلس مدينة "الحسكة" نقوم بتجربة نوعية في هذا المجال وهي إنشاء أسواق نموذجية وفق توجيهات وزارة الإدارة المحلية ورعاية السيد محافظ "الحسكة" ولذلك يوجد الآن العديد من المشاريع ومن هذه المشاريع مشروع "سوق الهال" الجديد الذي وصلت نسبة الإنجاز فيه إلى 90% وانفق بحدود/35/ مليون متضمنة بناء محلات تجارية ومكاتب سيارات ومكاتب للشحن، والمتوقع الانتهاء منه بعام /2010/، أما بالنسبة لمشروع "سوق المواشي" الجديد الكائن على "طريق كوكب" جنوب "مدرسة الطلائع" والذي بدأ العمل فيه بعام /2007/ فقد تم توزيع العمل على مراحل وفق الاعتمادات المتوفرة من الموازنة الاستثمارية لمجلس المدينة بحيث تم رصد مبلغ /10/ مليون ليرة سورية سنوياً لبناء تصوينة ومحلات تجارية وتنفيذ ساحة لبيع المواشي حيث وصلت نسبة التنفيذ 60%».