ضربت عاصفة غبارية شديدة بتاريخ 22/2/2010 محافظة "دير الزور" أدت إلى انعدام الرؤية بشكل كامل وشل حركة المواطنين وطرق السفر المؤدية إلى المحافظة وامتدت تأثيراتها حتى الساعة الخامسة عصراً من مساء نفس اليوم.

مراسل موقع eDeiralzor أجرى اتصالاً هاتفياً مع "ذنون حسن" من مركز الأرصاد الجوية "بدير الزور" والذي قال: «بدأت العاصفة منذ الساعة الثامنة صباحاً وانعدمت الرؤية بشكل كامل بحوالي الواحدة ظهراً وقد بلغت سرعة الرياح 15 متراً بالثانية أي ما يعادل /70/ كم في الساعة، ومن المعلوم أن سرعة الرياح البالغة /9/ أمتار بالثانية كفيلة بإثارة الطبقة السطحية من الأرض وتشكيل عاصفة».

هنالك عدد من الأشجار وأعمدة الكهرباء التي وقعت نتيجة العاصفة

وبيّن "ذنون" في حديثه أسباب العاصفة قائلاً: «هذه العاصفة ناجمة عن امتداد منخفض جوي سطحي مركزه شمال غرب تركيا مترافق مع تيارات غربية في طبقات الجو العليا».

مشفى الأسد

وأضاف "ذنون": «تم إعلام جميع الجهات المختصة بالعاصفة، وكذلك شركات النقل لتتخذ ما هو مناسب».

كما أجرى الموقع اتصالاً مع مدير صحة "دير الزور" الدكتور "غسان العرب" للاستفسار عن الحالات الإسعافية التي استقبلتها مشافي "دير الزور" جراء الأجواء المغبرة فقال: «معظم الحالات التي تم إسعافها ناجمة عن إصابة المرضى بالتحسس القصبي نتيجة الربو ومشاكل في الأجهزة التنفسية».

غسان العرب

أما عن أعداد المراجعين نتيجة للاختناقات التنفسية قال "العرب": «بلغ إجمالي العدد 581 حالة، منهم /300/ طفل وطفلة والباقي من كبار السن والمصابين بالأمراض التنفسية، توزعوا ما بين مشفى "الأسد" ومشفى "الأطفال والتوليد" ومشفى "الفرات" تم تخريج البعض بعد إجراء الإسعافات اللازمة وبقيت الحالات التي تتطلب علاجاً ومراقبة دائمة».

كما التقى الموقع قائد فوج إطفاء "دير الزور" العقيد "بشير العمر" لمعرفة إن كان هناك حرائق قد نشبت جراء العاصفة أم لا فقال: «هنالك عدة حرائق انتشرت في مناطق متعددة من "دير الزور" إلا أنها لم تسفر عن أضرار مادية أو جسدية تذكر».

وأضاف العمر قائلاً: «هنالك عدد من الأشجار وأعمدة الكهرباء التي وقعت نتيجة العاصفة». مشيراً إلى أن فرق فوج الإطفاء والدفاع المدني والطوارئ والصحة في المحافظة توزعت على مناطق المدينة للتعامل مع أي حالة طارئة.

كما التقى مراسل الموقع عدداً من المواطنين من دير الزور حيث عبر كل منهم عن معاناته.

المواطن "علي العساف" موظف قال: «لم نستطع الخروج من منازلنا والذهاب إلى وظائفنا، وحتى أطفالنا منعناهم من الذهاب إلى مدارسهم خوفاً عليهم من الاختناق، كما أننا في ذلك اليوم لم نستطع أن نجلب حاجاتنا اليومية من طعام وخبز وذلك لأنه لم يكن لنا علم مسبق بقدوم هذه العاصفة الشديدة، ليت هناك وسيلة لتعريف الناس بقدوم العاصفة قبل وقوعها بوقت ليستعدوا ويتخذوا الاحتياطات المناسبة».

أما المواطن "محمد الناصر" فقال: «والدي متقدم في السن ويعاني من الربو وقد اضطررنا لنقله إلى المشفى نتيجة حالة الاختناق التي أصيب بها ولولا رحمة الله وتعاون الفرق الطبية في مشفى الفرات لحصل ما نكره، ولاحظت خلال زيارتي إلى المشفى عدداً كبيراً من المواطنين الذين أصيبوا بنفس حالة والدي وأنا أنصح بأن يقوم المسؤولون في المحافظة بتوزيع كمامات على المواطنين لكونها ليست العاصفة الوحيدة التي شهدناها وسنشهدها».

أما السيدة "أمل الأحمد" فقالت: «تنظيف المنزل بعد يوم العجاج يعادل (تعزيلة) سنة كاملة، فما إن تنتهي (العجّة) لتبدأ بعدها مسيرة التنظيف لمدة ثلاثة أيام على الأقل».

يشار إلى أن هذه العاصفة هي الأشد منذ بداية العام الحالي وقد شهدت محافظة "دير الزور" خلال العام الماضي عدة عواصف غبارية مماثلة، وباتت ضيفاً دائما على "دير الزور"، بل صارت واحداً من أهل البيت.