"فكر بالأخضر" كان شعار الحملة التي أطلقها أهالي "حي الميدان" في مدينة "حلب" ضمن حملة التشجير والصيانة والنظافة التي جرت صباح يوم الأحد 21/2/2010 والتي هدفت إلى صبغ حي "الميدان" بلون أخضر من خلال زراعة الأشجار وتكثيف الغطاء النباتي للمدينة والحي في بادرة يقول عنها السيد "ديكران بيدروسيان" عضو لجنة الإعداد للنشاط:

«هذه هي الحملة الثانية التي نجريها نحن في الحي بعد حملة النظافة التي أقمناها العام الماضي حيث أدى نجاح الحملة الأولى إلى تفكيرنا بإقامة الحملة للعام الثاني، وقد جرت هذه الحملة بالتعاون مع فوجي الكشاف السابع والثامن والأهالي والطلاب في المنطقة، وقررنا أن تكون هذه الحملة أكبر من تلك التي جرت العام الماضي».

ما نتمناه هو أن تشمل الحملة الشوارع الداخلية ولا تقتصر على الشارع الرئيسي فقط،ولكي تنجح الحملة فإنه يجب القيام بتوعية للأهالي للمحافظة على ما حققته الحملة من إنجازات

ما يقارب من ثمانين شجرة تم زراعتها في هذه الحملة التي تستمر على مدى يومين بحسب ما يقوله السيد "بيدروسيان" والذي يتابع قائلا:

«لكي يغدو الحي أفضل، يجب أن يتم التعاون ما بين مجلس المدينة وما بين الحي فلا يكفي أن يعمل قطاع منطقة السليمانية التابع لمجلس المدينة لوحده. هذا الحي هو حينا ويجب المحافظة عليه».

أما السيدة "جراسيا بيدروسيان"المعلمة ضمن مدرسة "دجلة الخاصة"فتقول بأن أغلب طلاب المدرسة اليوم شاركوا في الحملة حيث وصل عدد الأطفال إلى /200/ طفل وطفلة وتضيف:«ما نتمناه هو أن تشمل الحملة الشوارع الداخلية ولا تقتصر على الشارع الرئيسي فقط،ولكي تنجح الحملة فإنه يجب القيام بتوعية للأهالي للمحافظة على ما حققته الحملة من إنجازات».

مجلس المدينة جاهز...

الدكتور "معن الشبلي" رئيس مجلس مدينة "حلب" أوضح أن الحملة «تأتي تكريسا للعمل الجماعي والنهج التشاركي الذي يتبعه مجلس المدنية في مختلف نشاطاته، كما تبرز أهمية الحملة في أنها تقدم هدفا آخر هو توعية المواطنين لهذه المواضيع والحفاظ على المرافق العامة لكي لا يضطر المجلس إلى صيانتها طوال الوقت، وتعرفيهم بأهمية الحفاظ على الشجرة حتى لا يضطر المجلس للقيام بحملات تشجير دائمة، إضافة إلى لفت الأنظار إلى أهمية موضوع النظافة».

ويضيف بأن المجلس جاهز لتقديم كافة اللوازم والمستلزمات لأي حملة تتم في مدينة "حلب"، مشيراً إلى أنه تم الاتفاق مع لجنة الحي وممثلي الكشاف بإعادة التجربة ونشرها ضمن حي قطاع "السليمانية".

أما السيد "عبد الله الحمد" رئيس قطاع "السليمانية" فيقول بأن الأهالي ساهموا في الحملة بتقديم الأشجار في حين ساهم القطاع بالتعاون معهم في الزراعة وتنظيف المنطقة والقيام بحملة صيانة لأعمال الزفت والبلاط إضافة إلى دهان الأرصفة، مضيفا بأنه تم أيضا خلال الحملة تركيب سلال نظافة على أعمدة الإنارة للقمامة موزعة ضمن الشارع:

«نحن جاهزين لتقديم المؤازرة من أجل رعاية هذه الأشجار المزروعة حديثا كما أننا سنقوم بسقايتها إضافة إلى أننا سنقوم بتعميم هذه الفكرة على بقية الشوارع بالتعاون مع أهالي الحي واللجان المجاورة. الطاقات البشرية التي ساهمت معنا اليوم كانت مميزة، وقد تم الاتفاق مع مختار حي "الميدان" واللجنة المشاركة على تعميم هذه الفكرة على شوارع أخرى وقريبا سيكون شارع مطعم "البرج" هو الشارع التي الذي سيجري العمل عليه».

مشاركين وسكان

فتيات وشبان في عمر الورود شاركوا في هذه الحملة التي اعتبروها يوماً لا ينسى حيث كانت البداية مع الشابة "آرين ديجرمجيان" الطالبة في الصف العاشر من "الثانوية السورية الخاصة" فتقول بأن عددا من طلاب المدرسة شاركوا اليوم في الحملة انطلاقا من فكرة أن هذه الحي هو حيهم وعليهم المحافظة عليه مضيفة بأن عملية التحضير للحملة استغرقت حوالي الأسبوع والنصف تم فيها توزيع "البوسترات" والنشرات على الأهالي وتوعيتهم بهذه الحملة وأهميتها.

أما الشابة "أنا موتافيان" الطالبة في الصف العاشر فإنها تقول بأن «الجميع أحب المساهمة في هذا المشروع وذلك لرغبتهم في تجميل هذا الحي مضيفة بأن سبق أن شاركت هي وزملائها في أنشطة أخرى ترتبط بموضوع تجميل الحي.