بدأت باستثمار وقتها منذ نعومة أظفارها، مواهب عدة تميزت من خلالها، شجعها عليها الأهل في بداية الطريق ورسموا لها خطاً واثقة نحو الفوز والتألق، إنها الطفلة ذات الثلاث عشرة ربيعاً "نانسي زهير وجوخ".
ولدت نانسي عام 1997 في مدينة "البعث" وتربت في أسرة نموذجية رعت هواياتها في ممارسة الرياضة وألعاب القوى وكرة الطائرة وكذلك عزف الموسيقا.
أتمنى أن أنهي دراستي بتفوق، وسوف أستمر بممارسة هواياتي فقط للمشاركة، ولم أفكر في امتهان أي منها كعمل
وفي حديث لموقع eQunaytra قالت "نانسي": «ساعدني أهلي على تنظيم وقتي في تنمية هذه المواهب، وقد استغليت وقت الفراغ ليكون مفيداً وممتعاً في آن واحد، لم تتأثر دراستي، رغم تعدد المواهب وعندما أجد نفسي بحاجة للراحة أتغيب عن نادي اللياقة الذي أداوم فيه ثلاثة أيام في الأسبوع، وبنفس الوقت أتدرب على كرة الطائرة مدة يومين».
وعن بدايات التدريب قالت: «ألعب كل أنواع الرياضة في الحصة المدرسية وخلال الدوام الرسمي في المدرسة، أما بعد الظهر وفي العطل فأذهب إلى نادي لياقة في مدينة "البعث"، كما ألعب الكرة الحديدية وكرة الطائرة، حيث تشرف على تدريبي معلمتي في المدرسة، وقد أكسبتني هذه الرياضة قوة بدنية ولياقة، وخصص لي أهلي مدرس موسيقى علمني العزف على "الأوكورديون"، وأتقنته وقد شاركت في الحفلات التي تقيمها فرقة مدرسة "غالية فرحات" على مستوى المحافظة، وأعتبر هذه الحفلات من الذكريات الجميلة التي جعلتني أشعر بسعادة كبيرة».
أما عن مشاركتها في البطولات المحلية وعلى مستوى القطر فقد أضافت": «شاركت في بطولة المدارس برياضة رمي الكرة الحديدية، التي جرت في "دمشق" خلال شهر "آذار" الماضي وحزت على المركز الأول في البطولة، ومثلت محافظة "القنيطرة" في البطولة المدرسية للحلقة الأولى على مستوى الجمهورية، التي جرت في مدينة "حلب" خلال شهر نيسان الحالي وحزت المركز الأول في البطولة».
وعما تطمح إليه "نانسي" فقد أضافت: «أتمنى أن أنهي دراستي بتفوق، وسوف أستمر بممارسة هواياتي فقط للمشاركة، ولم أفكر في امتهان أي منها كعمل».
والد "نانسي" الأستاذ "زهير وجوخ" قال: «نحن من أبناء قرية "العدنانية" المحتلة في محافظة "القنيطرة" وابنتي هي الثالثة بين إخوتها، فولدي الأكبر جامعي والأصغر طالب ثانوي أما "نانسي" فهي الآن في الصف السابع، عملت على تعليم أبنائي منذ الصغر، وتشجيعهم على هوايات عدة، فقمت بتسجيليهم في المعاهد الرياضية، وعلمتهم الموسيقا كوني أؤمن تماما أنه يمكن استثمار وقت الفراغ في تنمية مواهب ومهارات وقدرات فكرية، وهي حافزاً للدراسة والنجاح في العمل، وتعليمهم إن المثابرة على التعلم والتعليم هو أساس التميز في الحياة، وتحقيق الأحلام مهما كانت مستحيلة، والى الآن أتابع أولادي جميعا، وهم في مختلف مراحلهم العمرية».
السيدة "فلك أحمد" والدة "نانسي" قالت: «"نانسي" أكرمني الله بها، فهي ابنتي الوحيدة ولكنها مميزة بكل المقاييس فبالرغم مما تقوم به من واجبات مدرسية وممارسة هواياتها، إلا أنها يدي اليمنى في المنزل كما يقولون، وتساعدني في جميع الأعمال، وأعتمد عليها في الكثير من المسؤوليات تشاركني رعاية إخوتها كما الكبار، مما يجعلني متعلقة بها كثيرا، وأنا من المتابعين لتعليمها إلى جانب والدها، وكذلك صقل مواهبها الفنية، وأملي أخيراً أن تصل إلى أعلى مستويات التعليم الذي تحب، والنجاح الذي تطلب بعد هذه الرحلة الطويلة من التأهيل والتدريب».
