ضمن نشاطات العطلة الانتصافية التي يقضيها طلاب المدارس, يتم حاليا عرض مسرحية الطفل والأسرة "مغامرات في عالم الخيال" من تأليف "نبيل السايس" وإخراج "نزهت شاهين" وذلك على مسرح "نادي السبيل العائلي" في "حلب".
موقع مدونة وطن حضر أحد العروض بتاريخ 17/1/2010 والتقى عقبه بعدد من الأطفال الذين ابدوا إعجابا مطلقا بهذا العرض الذي جعلهم يضحكون ويرقصون لمدار ساعة وأكثر فقال الطفل "غيث محمد" متحدثا عما أعجبه في هذا العرض وعما تعلمه فقال: «استمتعت جدا بهذا العرض وقد شدني جدا "السندباد وعلاء الدين وزمردة" وقد تعلمت من العرض أن الإنسان يجب أن يعتمد على نفسه في تحقيق أهدافه ولا يعتمد على المارد كما تعلمت أن السجائر تضر بكل الناس حتى المارد الجبار».
كان العرض مميزا وجميلا واستمتعت جدا بالرقصات والأغاني وتعلمت من العرض أنه من الواجب أن نسعى بأنفسنا إلى تحقيق أهدافنا
ومن جهته الطفل "نصر الله محمد" تحدث للموقع قائلا: «لقد كان العرض ممتعا وجميلا جدا وقد أعجبت جدا بأداء الممثلين جميعا لأني شعرت أنهم قريبين مني كثيرا خصوصا عندما كانوا ينزلون من علا الخشبة ويتابعون التمثيل بين الجمهور، إذ ضحكت كثيرا لحركاتهم الممتعة وفرحت جدا للطفل "زين" عندما تغلب على الساحرة الشريرة واستعاد الحكايات».
أما الطفلة "وحيدة تبان" اقتصرت في كلامها على الابتسامات البريئة وببساطة علقت على العرض: «كان العرض مميزا وجميلا واستمتعت جدا بالرقصات والأغاني وتعلمت من العرض أنه من الواجب أن نسعى بأنفسنا إلى تحقيق أهدافنا».
ولدى توجهنا إلى أحد الممثلين في العرض الشاب "نديم تنبي" الذي قام بدور "علاء الدين" قال: «تدور قصة العرض حول الطفل "زين" الذي يفاجأ بأن كتاب الحكايات فارغ من أية حكاية، وكان "زين" قد اعتاد أمه أن تقرأ له منه حكاية قبل النوم, فينام حزين القلب لتقتحم الطفلة الجميلة "مرمر" أحلامه وينتقل معها إلى عالم الخيال بغية إعادة الحكايات فيتقابلان مع "السندباد" الذي يتحدى الإعصار الشرير إذ يعترف لهم أنه خبأ الكتاب في مغارة الغول النائم وهنا تظهر الساحرة الشريرة كندٍ "لزين ومرمر" إذ تتحداهم كي لا يحصلوا على الكتاب».
ويتابع حديثه عن العرض فيقول: «في العودة إلى رحلة الأطفال في عالم الحكايات نجدهم يرجون مارد المصباح أن يخرج من المصباح لأنه الوحيد القادر على الدخول إلى المغارة وخطف الكتاب دون أن يشعر به الغول لكنه يرفض ذلك متذرعا أنه لا يخرج إلا مع "علاء الدين" الذي يشتكي بدوره من المارد لأنه غبي ولا ينفذ أوامره، في هذه الأثناء يذهب الجميع إلى قصر "زمردة"، معشوقة "علاء الدين"، لتقنع "علاء الدين" بإخراج المارد وفعلا يقتنع بذلك ويذهب المارد لتنفيذ المهمة لكن الساحرة الشريرة تضلل المارد عن طريق إعطائه سجائر مضرة بالصحة وهنا يكتشف الأطفال ومعهم أبطال الحكايات أن المارد فشل في المهمة فيقررون جميعا أن يعتمدوا على أنفسهم في تحقيق هدفهم وفعلا ينتصرون على الغول باتحادهم ويحررون المارد ويستعيدون الحكايات».
الشابة "نور كرو" تحدثت للموقع قائلة عن بعض أهداف العرض: «إن هذا العمل يقوم بتقديم مجموعة من النصائح والرسائل التربوية للأطفال في فوائد الاتحاد والاعتماد على النفس بأسلوب بسيط غير معقد كما أن هناك دعوة من خلال العرض للعودة إلى تلك الحكايات الخالدة كقصص "السندباد وعلاء الدين" وغيرهم ذلك لإبعاد الأطفال عن القصص الدموية والمليئة بالقسوة والتي فرضتها علينا حياتنا العصرية، إضافة إلى ذلك يقدم العرض التسلية التي يحبها الأطفال عبر بعض الأغاني والرقصات الطفولية الممتعة».
وعند لقائنا بمخرج العمل السيد "نزهت شاهين" تحدث عن أسلوبه في إخراج هذا العمل في تحويل المسرح إلى عالم طفولي فقال: «إن عالم الطفل هو عالم الصدق الخالص وعالم الإحساس الجميل، فجميعنا أطفال أو نتمنى أن نعود أطفالاً، وبالنسبة لي فأنا طفل ولا أعتقد أنني سأكبر يوماً وأتمنى ألا أكبر، ولذلك كان هذا العمل لي ولجميع الأطفال مثلي فبهذا أكون قد وصلت إلى أصدقائي الأطفال في أن أكون مثلهم أعيش طفولتهم، وقد حاولت قدر الإمكان أن أوجه مجموعة العمل نحو هذا الإحساس بالاتحاد مع الطفل الذي هو داخل كل واحد فيهم، فكنت أطلب منهم دائما أن يعودوا أطفالاً، لذلك شاهدنا حب الأطفال بعد انتهاء العرض ومتعة الطفولة يجب أن نعيشها وأن ننس أننا كبرنا قليلاً لكي نعيش الحياة بجنونها وجمال جنونها».
وبعد العرض قام كادر العمل بإجراء مسابقات للأطفال عما تعلموه من العرض وقاموا بتوزيع الهدايا على الأطفال وذويهم مقدمين وعدا بمتابعة العرض حتى انتهاء فترة العطلة الانتصافية، ليودع الأطفال خشبة "نادي السبيل العائلي" على أنغام الأغاني الطفولية وابتسامات عريضة قد اعتلت وجوههم.
