انطلاقاً من أهمية المسح الميداني في الحياة اليومية وبغية تنفيذ مسح ميداني يشمل "عتمان" باعتبارها "القرية الهدف" هذا العام، وصولا إلى الاستراتيجية الوطنية للشباب التي تعدها منظمة اتحاد شبيبة الثورة، أقام فرع الشبيبة بـ"درعا" دورة تخصصية لإعداد باحثي المسح الشبابي ضمن نشاطات مكتب الأنشطة التربوية، بمشاركة أكثر من أربعين دارساً ودارسة.
تلقوا خلالها محاضرات نظرية في المسح الميداني وناقشوا الاستمارة التي ستطبق في القرية الهدف "عتمان"، والتي تستهدف الشباب بين الخامسة عشرة والأربعة والعشرين عاماً، وتشتمل على عدة محاور كالشباب والصحة والمجتمع والإعلام والبيئة والثقافة والاتصال.
كنا بحاجة ماسة إلى المعلومات التي تلقيناها خلال الدورة فهي تقدم لنا الدعم المعرفي الكبير لنستطيع تنفيذ الاستبيان على أكمل وجه، بنود الاستبيان كثيرة ومحاوره متعددة وتتطلب جهدا كبيرا لكننا سنبذل كل ما بوسعنا
eDaraa زار الدورة وأجرى بعض اللقاءات بتاريخ 16/1/2009.
تقول "علا درغام" دارسة في الدورة: «كنا بحاجة ماسة إلى المعلومات التي تلقيناها خلال الدورة فهي تقدم لنا الدعم المعرفي الكبير لنستطيع تنفيذ الاستبيان على أكمل وجه، بنود الاستبيان كثيرة ومحاوره متعددة وتتطلب جهدا كبيرا لكننا سنبذل كل ما بوسعنا».
"جهاد المصري" رئيس مجلس قرية "عتمان" تحدث عن دور المجلس في تنفيذ الاستبيان فقال: «يبلغ عدد سكان "عتمان" أكثر من عشرة آلاف، يتوزعون على مختلف مناطق القرية، نحن كمجلس القرية قمنا بتقسيم القرية إلى مناطق عمل ليتسنى للباحثين الشباب تغطية كل أنحاء القرية وبأسرع وقت ممكن عن طريق خريطة عمل تشتمل جميع أسر القرية وبدورنا سنرسل مع كل مجموعة ثنائية مختارا أو عضو مجلس قرية ليسهل مهمة الشباب بتعريفهم على كل أسرة وفتح الباب أمام الباحثين».
السيد "منصور أبو السل" أمين فرع الشبيبة بدرعا المشرف العام على الدورة تحدث عن برنامج الدورة فقال: «في إطار مشروع القرية الهدف الذي يستهدف في عامه الأول قرية "عتمان" سيتم تنفيذ الاستبيان الوطني للإستراتيجية الوطنية للشباب والذي يتضمن حوالي مئة وثمانين صفحة تشتمل على أسئلة متنوعة تخص كل أسرة، لذا كان لا بد من إقامة دورة لإعداد باحثي المسح الشباب بحيث يتم توزيعهم فيما بعد على مختلف أنحاء القرية لإجراء المسح على الأسر التي تقطن "عتمان"، برنامج الدورة باختصار يشتمل على محاضرة حول صفات الماسح وآليات عمله وكيفية تعامله مع الأسر المستهدفة والاستبيان الموجود بين يديه، تم اختيار الشباب الأكثر قدرة على حمل هذه المسؤولية لكوننا نعد إستراتيجية وطنية للشباب تتطلب منا تقنية عالية في الإعداد».
وبالحديث عن الاستمارة المعدة للمسح الميداني والتي درست خلال الدورة تحدث "محمود بجبوج" رئيس مكتب الأنشطة التربوية فقال: «تتضمن الاستمارة عدة محاور للبحث، كالشباب والإعلام والصحة والمجتمع والتنشئة الاجتماعية والسكن والزواج والبيئة والمؤسسات التعليمة والاتصال، وكل محو يتضمن ما يقارب خمسة عشر سؤالا تختلف بين ذكر وأنثى، وتتضمن الاستمارة العديد من الجداول التي تطرح إجابات متعددة على الشخص الممسوح أن يؤشر على إحدى هذه الإجابات وبالتالي اختصار الجهد الضائع، هذه الاستمارة معدة لتطرح على كلا الجنسين وبكل الفئات العمرية المستهدفة بين الخمسة عشر عاماً والرابعة والعشرين عاماً، البيانات الواردة في الاستبيان هي أسلوب للوصول إلى هدفنا من أجل إستراتيجية وطنية للشباب في سورية، كما يخلو الاستبيان من إجابة صحيحة وأخرى خاطئة، فالأسئلة الواردة تمثل تصوّرات يختلف حولها الشباب، مع ملاحظة أن الاستبيان لا يحتوي على أية أسئلة تخص الاسم، أو العنوان، أو ما يدل على شخصية الشاب، وذلك من أجل إطلاق حرية التعبير عن الرأي، بموضوعية واطمئنان».
وعن آلية العمل خلال مشروع القرية الهدف يقول "محمد خير أبو السل" باحث دارس: «هذه الدورة هي الثانية من نوعها التي تقيمها المنظمة بغية زيادة الكادر الذي سيقوم بتنفيذ المسح الميداني الاجتماعي في "عتمان"، خلال المشروع سيتم تقسيم الدارسين الى مجموعات ثنائية مؤلفة من شاب وشابة، ليتسنى لكلا الباحثين محاورة كل أفراد الأسرة فالشاب يلتقي الشاب وكذلك الشابة، وبالتالي علينا خلال الأسبوع الأول تقديم الدراسة كاملة لكل اسر القرية وهذه مسؤولية كبيرة تقع على عاتقنا نتمنى النجاح بها».
