"بلوزة" من القرى الجبلية الجميلة التي تميزت بإطلالتين إحداهما على "البحر المتوسط" والأخرى على قلعة "المرقب" في حين تزيّن الطريق الواصل إليها ببساتين الزيتون كغابات مثمرة والمدرجات الحجرية كأسوار القلاع الشامخة والأراضي المستصلحة بآليات المشروع الأخضر وأشجار اللوزيات.

هذه نظرة عامة أطلعكم عليها موقع eSyria استخلصها أثناء رحلته التي قام بها بتاريخ "18/1/2010" لزيارة أولاً مختار قرية "بلوزة" السيد "غسان علي خضور" ليحدثنا وبشكل موسع عن جغرافية هذه القرية وسبب تسميتها قائلاً: «استمدت "بلوزة" اسمها من كثرة أشجار اللوز الذي يثمر مبكراً فيها، وتتبع إدارياً لناحية "تالين" منطقة "بانياس" وتبعد عنها سبعة كيلومترات وعن مركز الناحية حوالي اثنين كيلومتر كما تمتد على سلسلة جبلية منتظمة بارتفاع يصل إلى "380" متراً عن سطح البحر يحدها من الغرب الجنوبي قرية "العصيبة" ومن الشرق قرية "جليتي" ومن الشمال قرية "العنينيزة " وتتصل مع هذه القرى بطرق معبدة تزينها الأشجار الحراجية والمثمرة».

تبلغ المساحة الإدارية لبلدية "بلوزة" التي أحدثت عام "1998"، 606.18 هكتارات حيث كان من أولويات اهتماماتها مشروع الصرف الصحي ووضع المخطط الطبوغرافي للقرية بمساحة "205" هكتارات ليتم تصديق المخطط التنظيمي بمساحة "180" هكتاراً

لهذه القرية مقومات الاستثمار السياحي الجيد تهيئها البنية التحتية الطبيعية التي يصفها لنا: «يوجد في شرق القرية غابة صنوبر طبيعية حراجية تحتوي على الكثيرة من أنواع الحيوانات، على رقعة تبلغ مساحتها حوالي العشرين دونماً كثرت فيها أشجار الصنوبر والسنديان والبلوط ما أضفى عليها المناخ المعتدل والمشاهد المشوقة بشكل عام وساعدها في ذلك وجود نبع ماء منحوت في الصخر ومقبب بالبلاط ويبلغ طوله حوالي اثني عشر متراً يعود إلى العهود الرومانية إضافة إلى العديد من المواقع الأثرية القديمة».

السيد رئيس البلدية

وتعتبر قرية "بلوزة " من القرى الزراعية التي تعتمد على محصول الزيتون والقمح كمصدر رزق جيد لها رغم صغر حيازاتها الزراعية يوضح لنا المختار ذلك بمعرض حديثه: «على طول الطريق الواصل للقرية والى جميع القرى المحيطة بها تمتد كروم الزيتون التي استصلح من أجلها الأهالي جميع السلاسل الجبلية إلى مدرجات صغيرة ليضاعفوا حيازاتهم الصغيرة البالغة "500" هكتار ويستثمروها في زراعة القمح ما بين أشجار الزيتون لتكون بمثابة مصدر رزقهم الذي يكاد يكون أساسياً إضافة إلى بعض الأعمال الحرة والوظائف الحكومية».

وأسهب السيد "غسان" في الحديث عن هذا المجتمع القروي وعلاقاتهم وتفوقهم العلمي حيث: «إن العلاقات الاجتماعية في القرية علاقات صادقة وثقّتها وأكدتها صلة الرحم والفكر المنفتح والعلاقات مع المجتمعات الأخرى فيبلغ عدد سكانها حوالي "2900" نسمة توزعت على حوالي العشرين عائلة أساسية في القرية اتسم أفرادها بحمل الشهادات العلمية العليا في جميع الاختصاصات وبنسبة مرتفعة حيث كان يوجد في القرية أقدم منهل علمي في المنطقة وهي ثانوية العلوم والآداب الخاصة».

جانب من القرية

والتقينا المحامي "تمام علي اسماعيل" رئيس بلدية القرية للاطلاع على الجانب الخدمي فيها والذي قال: «تبلغ المساحة الإدارية لبلدية "بلوزة" التي أحدثت عام "1998"، 606.18 هكتارات حيث كان من أولويات اهتماماتها مشروع الصرف الصحي ووضع المخطط الطبوغرافي للقرية بمساحة "205" هكتارات ليتم تصديق المخطط التنظيمي بمساحة "180" هكتاراً».

وعن مشاريع البلدية للعام "2010" يقول: «تبلغ الموازنة الذاتية للبلدية "260" ألف ليرة سورية مخصصة لدفع بدلات استملاك ونأمل الحصول على إعانة مالية من المحافظة لتنفيذ عدة مشاريع حيوية منها مشروع أرصفة بطول "300" متر في حي "الحتري" وحي "المدرسة" ومدخل قرية "الكردية"، ومشروع جدران استنادية في حي "القلع"».

المختار" غسان خضور"

لم تنته مشكلة الموازنة الضعيفة للبلدية هنا، يوضح ذلك بقوله: « لقد تم حجز قطعتي أرض بمساحة حوالي خمسة وعشرين دونماً ضمن قطاع البلدية لإقامة منطقة صناعية وملاعب وهي تعتبر مساحات كبيرة للسكان بالنسبة لحيازاتهم من الأراضي ولنا حيث لم نتمكن حتى الآن من دفع بدلات استملاكها ليتمكن أصحابها من شراء قطعة أرض أخرى بثمنها لإقامة مشاريعهم الصغيرة عليها أو منازلهم».

يشار إلى أنه تم تعبيد وإكساء طريق تنظيمي بطول "310" أمتار في حي "المقلع" بكلفة "1200532" ليرة سورية، وشق وتعبيد وإكساء طريق تنظيمي آخر بطول "350" متراً في حي "الحتري" بكلفة "1611075" ليرة سورية.