"الهارموني" أو علم "التوافق والانسجام" تسمية أطلقها السيد "كريم منصور" على المعهد الموسيقي الخاص به الذي أراد من خلاله تحقيق الانسجام الموسيقي مع ما يجول داخل نفوس أطفال المعهد المنتسبين إليه.

وقد دفعه إيمانه بأهمية رسالته الفنية في المجتمع للاتجاه نحو تعليمها للأطفال حيث يقول خلال لقائنا به بتاريخ "12/1/2010": «أفتخر بتقديم هذه الرسالة لأطفال بلادي الذين أعتبرهم بمستوى مميز قادر على الوصول إلى العلم الحقيقي للموسيقا، فالطفل قادر على صناعة المعجزات في حال وجد الظروف الملائمة مع مساعدة المجتمع المحيط به وبرأيي أن الذكاء ليس بالفطرة وإنما ينمى وهذا يؤكد أن المناهج العلمية ليست صعبة على أطفالنا طالما وجدت العزيمة الصادقة والتصميم».

تعلمت العزف على البيانو لأنه نقطة الانطلاق إلى تعلم العزف على جميع الآلات الأخرى حيث أتعلم حالياً النوتة: قراءة وسماعا وبدأت بمنهاج " ROSE" بجزئه الأول

وعن المناهج التي يقدمها في العهد يقول: «ندرس مناهج موسيقية عالمية مطروحة في كل دول العالم ونحاول إعطاءها على شكل برامج صوت وصورة أو كتب وهذه الموسيقا فردية أي "تعزف وتدرس فردياً" من أحد المدارس الفرنسية حيث إن العالم الذي لا يؤمن بالفردية وإعطائها حريتها يبقى تطوره بطيئاً وضيقاً».

الطالب" حسن حسين"

دروس المعهد تجمع بين الفني والأكاديمي ولها مراحل يوضحها السيد "منصور" بقوله: «مراحل التعليم تبدأ بفترة تمرين وتدريب على "النوتة" بكل ما فيها من طريقة القراءة وكيفية الانسجام معها وكيفية البدء بها لينطلق بعده إلى التدرب على عزف مقطوعة موسيقية عالمية سهلة وبسيطة ويتنقل بعدها إلى مقطوعات أضخم وأصعب لإتقانها، ولكل طالب درسان في الأسبوع ويكون الدرس بشكل فردي لنتمكن من إعطائه بكل الإمكانات وبشكل أفضل ويكون استيعابه أفضل على مدار الساعة الدراسية».

صعوبات في العمل يشرحها السيد "منصور": «يريد الأهالي من أطفالهم عزف مقطوعات أغاني مألوفة من أغاني المنطقة وهذا إثبات لعملية التقوقع التي تجتاح المجتمع وهذا ضد منهاج التدريس في المركز لأننا نعمل على إيصال العلم الموسيقي بقواعده الصحيحة ومصطلحاته التعبيرية وبعدها هو حر في اختيار اللحن الخاص به أو الذي يحب عزفه».

الأستاذ"كريم منصور" والطالبة" ريم مزنر"

ويبقى للسيد "منصور" أمنية يوضحها: «نأمل في المستقبل أن نجد دوراً لمادة الموسيقا في المناهج المدرسية من حيث الرسوب والنجاح لتأخذ دورها المهم في الحياة والشخصية الاجتماعية للفرد حيث أثبتت العلوم والتجارب أن الموسيقا حافز للفكر والعقل والذي يستطيع تعلم الموسيقا بعلومها وقواعدها الأكاديمية الصحيحة وقوانينها يستطيع حل أي مسألة رياضية معقدة بكل بساطة، فمن الممكن أن يصبح أي فرد طبيباً ولكن من الصعب أن يصبح فناناً».

وتوضح الآنسة "ريم محمد" طريقة تعاملها مع الأطفال المنتسبين للمعهد وطريقة تعليمها لهم حيث تقول: «لابد من مراعاة موضوع العمر لمعرفة الطريقة التي سيتم تدريس الطالب فيها حيث نبدأ مع الأطفال الصغار بتدريس النوتة بطريقة قصة ملونة ليعرف الطالب وضع كل علامة موسيقية على السلم الموسيقي وكيف تقرأ في أي موقع وجدت فيه ويتم مراقبة الطالب في فترة الاستراحة لمعرفة ردة فعله كيف سيتعامل مع الآلة الموسيقية التي يتدرب عليها وكيف سيحاول ممارسة ما تعلمه وتطبيقه وحده.

الآنسة "ريم"والطالب" يوسف"

ولا ننسى دور الأهل في المنزل بمنحه الحرية في العزف بعد العودة إلى المنزل ليمارس ما تعلمه في المعهد ومراجعة درسه بالكامل بالاعتماد على ذاته».

وتضيف: «من المهم معرفة مدى استيعاب الطالب لدروسه عن طريق الاختبارات التي نعتمد فيها على تعديل في مواضع العلامات الموسيقية لنرى إن كان الطالب سيعرف أن مكان العلامة الموسيقية هنا صحيح أم لا».

ولأن الموسيقا تهذيب للنفس وهدوء لها بعد ضغط الدرس سعى الدكتور "عيسى حسين" والد الطفلين "حسن" و"يوسف" لتسجيلهما في معهد موسيقي وقد اختار "الهارموني" ليضمن حصول أبنائه على التعليم الأكاديمي وهنا يقول: «لاحظت النتائج على أحد أولادي في طريقة عزفه حيث يقدر على الانطلاق في العزف من أي درجة موسيقية وبكل براعة وأصبحت الموسيقا بالنسبة له متنفسا لجميع حالاته النفسية السعيدة والحزينة».

ويقول الطفل "حسن حسين" تسع سنوات: «تعلمت العزف على البيانو لأنه نقطة الانطلاق إلى تعلم العزف على جميع الآلات الأخرى حيث أتعلم حالياً النوتة: قراءة وسماعا وبدأت بمنهاج " ROSE" بجزئه الأول».

أما الطالبة "ريم آصف مزنر" فقد انتسبت إلى المركز منذ حوالي السنتين وأحبت تعلم العزف على البيانو ليكون بمثابة «الترفيه لي في أوقات الفراغ وكان هذا سبباً في تحقيقي الريادة على مستوى القطر في العزف على البيانو بعد تعليمي القواعد الأكاديمية السليمة والصحيحة العالمية لهذا العلم الراقي».