ثمة مؤشرات باتت شبه أكيدة تبشر بموسم وفير قادم، مؤشرات تمثلت بأمطار غزيرة روت أرضا كانت بالأمس عطشى، أمطار بعثت النشوة والسرور في صدور غادرتها الفرحة منذ سنوات بل وجعلتهم يعودون إلى أراضيهم من جديد لينساب المعول بمسامات الأرض بعد اشتياق.
حول الأمطار وأثرها في إعادة النشاط الزراعي لمنطقة "الجزيرة" مراسل موقع eSyria تاريخ 28/12/2009 أجرى بعض الحوارات فكان التالي:
لقد تركزت أغلب أمطار هذا الموسم ولتاريخه في المناطق الجنوبية والغربية من المحافظة، وقد تجاوزت أغلب الكميات الهاطلة ما قابلها من الموسم السابق، ولا يزال الجو يبشر بهطول مزيد من الأمطار بعون الله
المزارع "خميس تركي الأحمد" قال: «أنا من سكان ريف "الحسكة" الجنوبي وبالتحديد من منطقة "الشدادي"، هذه المنطقة التي هجرها الكثير من أهلها بحثاً عن الرزق بعد أن جف نهر "الخابور" وانحبست الأمطار عن المنطقة ما أدى إلى جفاف وتصحر قاتل.. هذه الأيام ونظراً للتبدلات المناخية التي ترجمتها الأمطار الغزيرة على المنطقة جعلت الكثير من أبناء المنطقة يعاودون أراضيهم من جديد ولو بشكل مؤقت لزراعتها، وأنا من هؤلاء حيث قدمت إلى قريتي وقمت بزراعة أرضي وأرض إخوتي والبالغة /420/ دونما بالقمح والشعير».
أما "صفوان فارس" تاجر حبوب فقال: «يشهد سوق الحبوب بالمدينة هذه الفترة حركة كثيفة من قبل الإخوة المزارعين والفلاحين يطلبون بذار القمح والشعير، هذه الحركة الكثيفة جاءت نتيجة للأمطار الغزيرة التي هطلت على "الجزيرة" مؤخراً والتي تبشر بموسم زراعي وفير، اليوم الكل يريد أن يزرع أرضه عله يعوض ما خسره في المواسم السابقة.. ناهيك عن البسمة التي ارتسمت على محياهم والتي لم نرها منذ سنوات».
من جانبه المهندس الزراعي "فتح الله جاجان" رئيس دائرة الإنتاج الزراعي بمديرية الزراعة والإصلاح الزراعي في "الحسكة" قال: «بينت التقارير الزراعية أن هناك ارتفاعا نسبي في المساحات المزروعة للمحاصيل الشتوية لهذا الموسم /2009-2010/، ولعل أبرز الأسباب لارتفاع رقم المساحات المزروعة هي كمية الأمطار التي هطلت على المنطقة وبتوقيت سنوي ممتاز للزراعة الشتوية، فالأمطار عامل استقرار رئيس للفلاحين والمزارعين، وقد لاحظنا كيف عززت هذه الأمطار الثقة لدى الإخوة الفلاحين والذي ترجم بزراعة أراضيهم».
وفي نظرة سريعة على حجم المساحات المزروعة وما يقابلها من الموسم السابق يبيّن "جاجان": «لاشك أن زيادة المساحات المزروعة لهذا العام واضحة المعالم مقارنة بالعام الفائت، وهذه مقارنة بالمساحات المزروعة بناء على تقرير مديرية الزراعة ليوم الاثنين 28/12/2009:
القمح البعل /428000/ هكتار بينما قابله العام الفائت /345000/ هكتار أي بزيادة /83000/ هكتار، القمح المروي /245000/ هكتار يقابله /230000/ هكتار أي بزيادة /15000/ هكتار، شعير بعل /32500/ هكتار قابله /20500/ هكتار أي بزيادة /12000/ هكتار، شعير مروي /27700/ هكتار قابله /21000/ هكتار أي بزيادة /6700/ هكتار، العدس البعل /40000/ قابله /16500/ هكتار أي بزيادة /23500/ هكتار، والعدس المروي /5700/ قابله /2200/ هكتار أي بزيادة /3500/ هكتار».
ثم ختم المهندس "فتح الله جاجان" حديثه بالقول: «لقد تركزت أغلب أمطار هذا الموسم ولتاريخه في المناطق الجنوبية والغربية من المحافظة، وقد تجاوزت أغلب الكميات الهاطلة ما قابلها من الموسم السابق، ولا يزال الجو يبشر بهطول مزيد من الأمطار بعون الله».
