شهدت محافظة "القنيطرة" زيادة نوعية في إنتاج المحاصيل الزراعية، على اختلاف أنواعها، نتيجة التوسع في استصلاح الأراضي الزراعية، والبدء بالاعتماد على نظام ري المزروعات بالتنقيط والرذاذ.

وفي هذا السياق شكل محصول القمح قفزة نوعية، ووصلت كميات إنتاجه النهائية إلى نحو 4400 طن، مزروعة في المساحات المستصلحة المنفذة وعلى مساحة تقدر 1340 هكتاراً، في حين بلغت كمية إنتاج الأراضي، التي شهدت أعمال تعزيل وتجريف، من القمح البعل 11 ألف طن من المساحات المنفذة. وبلغ إنتاج المحافظة من محصول الشعير نحو 6000 طن وهي المرة الأولى التي يصل فيها إنتاج الأراضي الزراعية هذه الأرقام التي تبشر بتشاركية المحافظة مع غيرها من محافظات القطر، برفد الناتج الزراعي.

يعود ذلك إلى ارتفاع كمية الهطولات المطرية هذا العام، الأمر الذي أدى إلى عدم إمكانية فلاحة الأراضي الزراعية من قبل المزارعين إضافة إلى موضوع التأخر بإجراء التنظيم الزراعي للجمعيات الفلاحية بسبب عدم تمكن الفلاحين من تقديم وثائق ملكية أراضيهم الزراعية

وبالنسبة للموسم الزراعي لهذا العام، فقد بلغت نسبة التنفيذ لزراعة القمح المروي نحو 74 بالمئة، و محصول الشعير 81 بالمئة».

المهندس ناجي طقطق

ويضيف المهندس "ناجي طقطق" معاون مدير زراعة "القنيطرة" في حديثه لموقع eQunaytra قائلاً: «ازدادت مساحة الأراضي القابلة للزراعة في السنوات الأخيرة، نتيجة زيادة عمليات الاستصلاح المجاني لأراضي الفلاحين، وخلال العام 2009 كانت خطة الاستصلاح الكاملة للأراضي نحو 5750 دونماً فلاحة وتسوية مدرجات.

وبلغت نسبة الاستصلاح 84 بالمئة من خطة المديرية لنفس العام، ونفذت آليات المديرية 2175دونماً، يضاف إليها 2682 دونماً نفذتها آليات فرع التنمية الزراعية بالمحافظة.

استصلاح الاراضي الزراعية

في إطار تسهيل تنقل الفلاحين والوصول إلى أراضيهم المستصلحة، قامت المديرية بشق طرق زراعية في الأماكن المستصلحة بطول 2كم، واستصلاح 30 دونماً لمصلحة مزرعة "أمهات طرنجة"، وتعزيل 30 دونماً لنفس المزرعة، للغراس المثمر وفلاحة 200 دونم لمصلحة دائرة الحراج».

وحول الاستخدام الحالي للأراضي الزراعية في "القنيطرة" للموسم الزراعي الحالي، أضاف "طقطق": «بلغ إجمالي المساحة 186 ألف هكتار، والأراضي القابلة للزراعة 158 ألف هكتار، منها 126 ألف هكتار غير مستثمرة، أما المساحات القابلة للزراعية فقد بلغت نحو 12 ألف هكتار توزعت بين 967 هكتاراً أبنية ومرافق عامة، و967 هكتاراً بحيرات مستنقعات، و4635 هكتاراً أراضي صخرية ورملية، في حين بلغت مساحة المروج والمراعي 12 ألف هكتار، والحراج والغابات 3354 هكتاراً».

زراعة الاراضي المستصلحة بالحبوب

وأوضح "طقطق": «إن إجمالي الأراضي المستثمرة المروية 4714 هكتاراً، المشجر منها ألف هكتار، والمشاتل الزراعية لإنتاج الغارس الحراجي والمثمر، ومساحة الأراضي السليخ 270 هكتاراً، والأراضي البعلية 26 ألف هكتار، والمشجر منها 5744 ألف هكتار، وفي هذا المجال بلغت مساحة الأراضي المروية من مشروعات الري الحكومية 1317 هكتار، ومن الآبار 3000 هكتار، ومن الينابيع 390 هكتار، وتشكل 2525 هكتاراً ري بالتنقيط والباقي ري بالرذاذ».

وبيّن "طقطق" أسباب عدم استكمال زراعة كامل الخطة الزراعية للعام 2010 من قبل الإخوة الفلاحين لأسباب مناخية قائلاً: «يعود ذلك إلى ارتفاع كمية الهطولات المطرية هذا العام، الأمر الذي أدى إلى عدم إمكانية فلاحة الأراضي الزراعية من قبل المزارعين إضافة إلى موضوع التأخر بإجراء التنظيم الزراعي للجمعيات الفلاحية بسبب عدم تمكن الفلاحين من تقديم وثائق ملكية أراضيهم الزراعية».

الجدير ذكره أن أصحاب الأراضي في محافظة "القنيطرة"، بإمكانهم استصلاح وتعزيل وتجريف أراضيهم الحجرية بشكل مجاني، إضافة إلى استلام غراس الأشجار المثمرة والحراجية، والانتفاع من المشروعات المائية "سدود- ينابيع- أنهار- آبار جوفية"، بالري بالتنقيط أو الرذاذ بنصف القيمة، وهذا ما ساعد على انتشار وتوسع زراعة المحاصيل الشتوية والصيفية المروية في المحافظة.

يضاف إلى ذلك ارتفاع نسبة الهطل المطري، الذي يصل معدل إلى نحو 748مم بحسب دراسة أعدت من قبل البحوث العلمية الزراعية في وزارة الزراعة، ولذلك تعد محافظة "القنيطرة" من المحافظات الغنية بالمياه، نظراً لأمطارها الغزيرة وتساقط الثلوج فوق المرتفعات الجبلية والهضاب، خاصة على "جبل الشيخ" والمنطقة الشمالية من المحافظة.