ظهرت عليه بوادر التفوق باكراً، فكان الأول على زملائه منذ المرحلة الابتدائية، ثم أتبعها في الشهادتين الإعدادية والثانوية، درس الطب فلم يتوقف فيه، ثم اختص بالأطفال فتفوق فيه، إنه الدكتور "شادي الخبير" الذي حصل على المركز الأول على مستوى القطر في اختصاص طب الأطفال للعام 2009، وعن هذا الإنجاز التقى موقع eDeialzor بتاريخ 27 كانون الأول 2009 الدكتور "الخبير" الذي قال:

«بعد تخرجي من كلية الطب في العام 2005، اتبعت دورة اختصاص أطفال في مشفى الأطفال والتوليد "بديرالزور"، لمدة ثلاث سنوات ونصف، اجتزت فيها امتحان السنة الأولى، وحصلت على المركز الثاني على مستوى القطر، ثم التحقت بمشفى الأطفال الجامعي "بدمشق" لمدة ستة أشهر لمتابعة الاختصاص، وبعد انقضاء هذه المدة تقدمت في شهر تشرين الأول 2009 إلى الامتحان النظري،

كان من أكثر الأطباء المقيمين في قسم الأطفال متابعة للعمل، ويمتلك طموحاً كبيراً، كما أنه دائم القراءة، فالكتاب لا يفارقه أبداً، وكنت أتوقع له التفوق في امتحان الاختصاص، كما أنه يمتلك الاستعداد لتحقيق المزيد من التفوق العلمي خلال الأعوام القادم

والذي كان في مقرر "نيلسون"- مرجع عالمي لاختصاص الأطفال- مع زملائي البالغ عددهم خمسة وتسعين طبيباً، ونجحت مع أربعة عشر من زملائي، من بينهم ستة أطباء من خارج القطر، ثم خضنا جميعاً للامتحان العملي، والحمد "لله" حصلت على المركز الأول بمعدل 78,5 بالمئة، وبتقدير جيد جداً».

الخبير مكرما

وتابع الدكتور "الخبير" حديثه عن أصحاب الفضل عليه الذين أوصلوه لكل هذا التفوق قائلا:

«أهلي بالدرجة الأولى، وبشكل خاص والدي الذي كان يحفزني دائماً على متابعة الدروس، إضافة إلى رغبتي الكبيرة وحبي للدراسة والقراءة، والتي لم أتركها حتى هذا اليوم، فأنا دائم القراءة والكتاب لا يفارقني أبداً، لدرجة أنني أقرأ في الباص أثناء ذهابي أو مجيئي من منزلي في منطقة "البصيرة" إلى مدينة "ديرالزور"».

وثيقة نجاح

وعن طموحاته المستقبلية قال:

«أرغب في متابعة اختصاص الأمراض القلبية عند الأطفال في "ألمانيا"، لعدة أسباب؛ أهمها أنه واجهتنا خلال فترة الاختصاص الماضية في مشفى "ديرالزور" العديد من الحالات القلبية، وكنا نقف عاجزين عن معالجتها في ظل عدم وجود اختصاصي، كما أنه لا يوجد إلا عدد قليل من الاختصاصيين بهذا المجال في القطر، حتى إنه لا يوجد أي طبيب مختص بأمراض القلب في منطقتنا الشرقية، لذا سأسعى للحصول على هذا الاختصاص، والعودة إلى محافظتي لتقديم العلاج لأبنائها، إضافة لرغبتي الشخصية في اكتساب هذا الاختصاص، وتحقيقا لذلك اتبعت دورة لغة "ألمانية" في معهد "غوتي" بدمشق وحصلت على شهادة B2.

أما حالياً فأخضع لدورة عناية مشددة في مشفى الأطفال الجامعي "بدمشق"، لأتولى رئاسة قسم العناية المشددة الذي تقوم مديرية الصحة حالياً بتجهيزه في مشفى الأطفال والتوليد "بدير الزور"، بسعة ثمانين سريراً».

وعن مراحل دراسته قال:

«درست المراحل الثلاثة الأولى في قرية "البصيرة"- 40كم شمال شرق مدينة ديرالزور- ونالت الابتدائية بدرجة امتياز، وحصلت على المركز الأول في الشهادتين الإعدادية والثانوية على مستوى المدرسة، ثم التحقت بكلية الطب بجامعة "البعث" في العام 2000، وتخرجت فيها دون توقف في العام 2005، بتقدير جيد جداً، ثم تابعت اختصاص الأطفال في مديرية صحة "ديرالزور" لمدة أربعة أعوام ونالت المركز الأول على مستوى القطر».

كما التقى الموقع الدكتور "قحطان المحمد" مدير مشفى الأطفال والتوليد الذي قال:

«كان من أكثر الأطباء المقيمين في قسم الأطفال متابعة للعمل، ويمتلك طموحاً كبيراً، كما أنه دائم القراءة، فالكتاب لا يفارقه أبداً، وكنت أتوقع له التفوق في امتحان الاختصاص، كما أنه يمتلك الاستعداد لتحقيق المزيد من التفوق العلمي خلال الأعوام القادم».

يذكر أن مديرية صحة "ديرالزور" قامت خلال شهر كانون الأول 2009، بتكريم الدكتور "شادي" بعد التفوق الذي حققه على مستوى القطر.