بعد يوم طويل من المباحثات المكثفة، خرج سفير جمهورية فرنسا في دمشق السيد "إيريك شوفاليه" بعدد من الانطباعات التي أكد أنه بنى عليها الكثير من أجل الانطلاق بعلاقات أكثر فاعلية في المستقبل مع كامل المحافظات السورية بما فيها محافظة "السويداء".

وقال أثناء الجلسة الرسمية مع محافظ "السويداء" الدكتور "مالك محمد علي": «وددت عندما عينت كسفير أن أفهم عن قرب طبيعة بلدكم، و"دمشق" مدينة عظيمة في التاريخ، ولكن من المهم أن نكتشف باقي المدن، في إطار التوجهات التي نعتمدها على المستوى الوطني، وأود أن أذكر أربع نقاط أساسية نستند عليها في عملنا، أولها العلاقات المتجذرة بين الشعبين الصديقين، وثانيها الديناميكية التي رسخها رئيسي البلدين منذ عام ونصف، وبددا الغمامة الصغيرة التي شابت العلاقات، وثالثها أن نجسد العلاقات على أرض الواقع، وعلى كافة المستويات، ورابع هذه النقاط استعداد فرنسا لتلعب دوراً مهماً في عملية السلام، ولدينا هذا الإحساس القوي بعدم قدرة أحد على عزل سورية، وهو بالأساس غير مفيد وغير مجدي، ويعطي نتائج عكسية».

تعتبر محافظة "السويداء" من أقدم مناطق الشرق القديم موطناً للإنسان، وتوالت عليها عدة موجات وحضارات، وتركت هذه الموجات آثارها المنتشرة في مختلف مناطق المحافظة، تبلغ مساحتها 5550كيلو متر مربع، ترتيبها ضمن المحافظات السورية في المركز التاسع مساحة، وتشكل 3% من مساحة القطر، وتتميز بطبيعتها الجبلية ومناخها المعتدل صيفاً البارد شتاء، وتتميز بمناظرها الخلابة وتربتها بركانية المنشأ، يكسو جبلها الثلج في الشتاء، وتبلغ أمطارها 525 مم، وتبلغ مساحة حراجها الطبيعية 7921 هكتار

ومن جانبه قدم محافظ "السويداء" الدكتور "مالك محمد علي" عرضاً مفصلاً عن واقع المحافظة، وأهم ما تتمتع فيه، وقال: «تعتبر محافظة "السويداء" من أقدم مناطق الشرق القديم موطناً للإنسان، وتوالت عليها عدة موجات وحضارات، وتركت هذه الموجات آثارها المنتشرة في مختلف مناطق المحافظة، تبلغ مساحتها 5550كيلو متر مربع، ترتيبها ضمن المحافظات السورية في المركز التاسع مساحة، وتشكل 3% من مساحة القطر، وتتميز بطبيعتها الجبلية ومناخها المعتدل صيفاً البارد شتاء، وتتميز بمناظرها الخلابة وتربتها بركانية المنشأ، يكسو جبلها الثلج في الشتاء، وتبلغ أمطارها 525 مم، وتبلغ مساحة حراجها الطبيعية 7921 هكتار».

يتبادلان شرح نقاط التلاقي

وأوضح "علي" أثناء اللقاء أن المستوى الصحي والتعليمي يسير بشكل جيد، وقال: «لقد تخلصنا بشكل كلي من الأمية في العام 2008، ولدينا أكثر من 200 مدرسة بين أساسي وثانوي ومهني، وأكثر من 80 ألف طالب وطالبة، ونحن بصدد تشكيل جامعة في المحافظة، ولدينا الآن نواة من أربع كليات لها هي التربية والآداب والزراعة والفنون، والشيء المهم أن كلية الفنون تأسست هنا لأن مجال الفن في "السويداء" متطور جداً، وهو الأكثر على مستوى القطر إذا ما قيس بعدد السكان، ولدينا قطاع صحي متطور من خلال المشافي العامة والخاصة والمراكز والنقط والمستوصفات الصحية التي تغطي أغلب المناطق والتجمعات.

وفي الحقيقة أن نسبة الاغتراب العالية أعطت سمة مميزة لأبناء المحافظة من خلال تقدمها العلمي والثقافي، والتواصل مع الخارج ومعرفته عن قرب، ونحن من المحافظات القلائل التي لا يوجد لديها مشكلة مياه للشرب على الرغم من عدم وجود أي نهر فيها، ونعتمد على مياه الآبار والسدود، ونتطلع للاستثمار السياحي والزراعي بعين مفتوحة لما تمتلكه هذه الأرض من أوابد تاريخية وأرض خصبة، وكلنا أمل أن يكون المؤتمر الاستثماري القادم في نيسان فأل خير علينا بوجود مستثمرين قادرين على استثمار الثروة الكبيرة من البازلت والطف البركاني».

أعضاء المكتب التنفيذي وإعلاميين والوفد الضيف

وتركز الحوار بعد ذلك على نقاط الالتقاء، حيث شرح المستشار الثقافي السيد "فرانكو" آلية التعاون الجديدة مع المحافظة، وقال: «سوف يفتتح في 17/1/2010 معرض فني في ثقافي "السويداء" مع عرض مسرحي، ولدينا اهتمام كامل بعودة التعاون الثقافي معكم، وأود أن أعلمكم أن هناك في فرنسا رجل من محافظتكم يعمل في أهم الجامعات الفرنسية، وهذا ما شجعنا على فتح باب التعاون، ونحن ننتظر أن يكون التعاون على أعلى مستوى عندما تفتتحون كلية اللغة الفرنسية من أجل مساعدتكم بكل ما تطلبونه، وهناك ثلاث محاور سوف نتفق عليها في هذه الزيارة، منها الفني والمسرحي، والتبادل بين الجامعات، والبحوث الأثرية، فنحن تجمعنا ثقافة متوسطية واحدة، وبحاجة لمساعدة بعضنا على زيادة الصداقة».

وفي نهاية الجلسة اتفق الجانبان على الترتيب لزيارات قادمة، وعرض أهم المشاريع الاستثمارية على السفارة الفرنسية، وتطوير العلاقات السياحية بشكل مكثف.

حضر الاجتماع أعضاء المكتب التنفيذي "فادي حذيفة" و"علم الدين أبو عاصي" و"سوري الشوفي"، وعدد كبير من الإعلاميين.