الحراك الاقتصادي في أي منطقة بالعالم مرتبط ارتباطاً وثيقاً بحركة الناس، بل يكاد يكون هو المحرك الوحيد الذي يدفع العالم للتغير، وهذا الحراك ينعكس سلباً، أو إيجاباً على الحياة الاجتماعية، والأسواق ما هي إلا جزء من هذا الحراك الاقتصادي، و"الحسكة" من المناطق التي شهدت أسواقها حراكاً كبيراً في الفترة الماضية وخاصة بعد الهطولات المطرية التي شهدتها كافة أرجاء المحافظة وبشكل مستمر منذ الشهر العاشر للعام المنصرم.

لرصد هذه الحركة في الأسواق قام موقع eSyria بجولة على الأسواق وخرج بجملة انطباعات وآراء.

إذا لم يجد الإنسان ما يسد به رمقه أو ما يشتري به ربطة الخبز فكيف يقدم على شراء اللحم بأنواعه، كنا نعاني كثيرا من كساد الفروج قبل الأمطار ولكن الأمر اختلف والحمد لله وأصبح أفضل. كنا نبيع الفروج للزبائن دينا ولا نبيع في اليوم أكثر من 25 كغ، ولكن في هذه الفترة تغير الوضع وأصبحنا نبيع نقداً، ونبيع ما يزيد على 75كغ

السيد "ياسين حمود العفارة" صاحب بقالية قال: «منذ أكثر من ثلاث سنوات وأنا أعمل بهذا العمل لمست حركة الأسواق في هذه الفترة وخاصة بعد الهطولات المطرية التي شهدتها المحافظة.

سيارة لتاجر جملة أمام أحد المحال

أما في السنوات السابقة فكانت الحركة جامدة ونسبة الشراء ضعيفة جداً إن لم تكن معدومة، وذلك يعود إلى ضيق ذات اليد، والناس هنا يعتمدون اعتماداً كلياً على الأرض والمواسم الزراعية، ومن البديهي إذا منّ الله على العباد كانت المواسم، وإلا كان الناس في ضيق في العام كله، حركة الشراء بنظري جيدة مقارنة مع الأعوام السابقة فالناس تتبضع وتشتري احتياجاتها بشكل طبيعي. كنا نتعامل مع البعض بشكل شهري أو موسمي لكن الظروف السابقة الذكر منعتنا من أن نتعامل بها، أما هذا الموسم فرجعنا إلى سابق عهدنا لان المواسم تبشر بالخير».

أما السيد "ثامر الحسين" محل ألبسة شعبية مستلزمات نسائية قال لنا: «رغم أن المحل ألبسة شعبية وتكثر فيه الاحتياجات النسائية يفترض أن تكون فيه الحركة دائمة لكن للأسف لم يحصل ذلك، وخاصة في السنوات السابقة، ولكن الآن هناك حركة عامة للبيع تكاد تكون في كافة المحال التجارية، والأسواق أصبحت أكثر فاعلية وديناميكية، والحراك في عمليات البيع أفضل بكثير من ذي قبل، ومن المعروف لدى الجميع أن حركة الأسواق في المنطقة تتعلق بالمواسم الزراعية، والاعتماد على الزراعة مرتبط بالخيرات التي تهطل على الأرض.

السوق يكتظ بالناس

رغم أن هناك البعض لدية مشاريع زراعية وسقي إلا أن هذا لا يكفي لأن يشكل كتلة اقتصادية داعمة للسوق، ولحركة البيع والشراء. يرتاد بعض الموظفين المحل لكن هم فئة قليلة لا تغني ولا تسمن من جوع اعتمادنا الكلي على الحراك الشعبي وهذا لن يكون إلا إذا كان هناك مواسم».

أما التاجر "محمد الخصيم" من محافظة "حلب" فأجاب عن سؤالنا: «أرى حركة الأسواق قد تغيرت تغيراً كليا بعد الأمطار وخاصة بعد الشهر العاشر أنا كتاجر جملة أجوب المنطقة بشكل أسبوعي وأورد البضاعة، أو أحضر لتحصيل الأموال التي تترتب على المحال التجارية وكنت أقع في إحراجات كثيرة وحيرة في تأمين مستلزمات المحال وما بين تحصيل الديون لكن الآن إن شاء الله الأمر اختلف، وحركة الأسواق، وخاصة الألبسة هي جيدة ناهيك عن أنها موسمية تتعلق في المناسبات والأعياد عموماً».

أحد المحال التجارية والزبائن يتبضعون

"لقمان الهامان" بائع فروج قال: «إذا لم يجد الإنسان ما يسد به رمقه أو ما يشتري به ربطة الخبز فكيف يقدم على شراء اللحم بأنواعه، كنا نعاني كثيرا من كساد الفروج قبل الأمطار ولكن الأمر اختلف والحمد لله وأصبح أفضل. كنا نبيع الفروج للزبائن دينا ولا نبيع في اليوم أكثر من 25 كغ، ولكن في هذه الفترة تغير الوضع وأصبحنا نبيع نقداً، ونبيع ما يزيد على 75كغ».