يقع "جبل سمعان" في الجزء الشمالي من الكتلة الكلسية الواقعة في الشمال من "سورية" ويضم عدداً من المواقع والمدن الأثرية والمراكز الدينية الهامة التي يزورها سنوياً الآلاف من السياّح والزوّار والحجّاج من مختلف بلدان العالم.

ولكي يتعرّف السياح الأجانب والعرب وكذلك الزوّار المحليين على أهم الطرق الحديثة التي تؤدي إلى هذه المناطق التاريخية التقى eSyria في مدينة "حلب" المهندس والباحث الأثري والمتخصص بكتابة تاريخ تلك المنطقة "عبد الله حجار" وسأله أولاً عن موقع "جبل سمعان" فأجاب: «يقع "جبل سمعان" في الجهة الشمالية والغربية من مدينة "حلب" ويمتد من الشمال إلى الجنوب بطول /50/ كم ومن الشرق إلى الغرب بعرض يتراوح بين /20 -40/ كم، يحده من الشمال قرية "قطمة" /منطقة "عفرين"/ ومن الغرب وادي "عفرين" ومن الشرق طريق "حلب" -"إعزاز" -"عفرين" ومن الجنوب سهول "الدانا" /محافظة "ادلب"/».

سُميّ بذلك من باب إطلاق الجزء على الكل وذلك نسبة إلى القديس "سمعان العمودي" الذي عاش معظم حياته متنسكاً في هذا الجبل

وعن سبب تسميته بجبل "سمعان" قال: «سُميّ بذلك من باب إطلاق الجزء على الكل وذلك نسبة إلى القديس "سمعان العمودي" الذي عاش معظم حياته متنسكاً في هذا الجبل».

طريق حلب -إعزاز -قلعة سمعان

وعن أهم الطرق التي تؤدي للمواقع التاريخية في الجبل تحدث قائلاً: «إنّ مثلنا الشعبي يقول /كل الدروب تؤدي إلى الطاحون/ وهناك مثل أوربي يقول /كل الدروب تؤدي إلى "روما"/ لكن في هذا الجبل /كل الدروب تؤدي إلى "قلعة سمعان"/».

وأضاف الأستاذ "حجار": «هناك شبكة من الطرق الرئيسية تحيط بجبل "سمعان" من جميع جهاته وتخترقه بعدة مسالك مزفّتة تصل بين قراه الأثرية المسكونة والمهجورة وتبيّن الخريطة الحديثة للطرق إمكانية الوصول من مدينة "حلب" إلى "قلعة سمعان" /مركز الجبل/ عبر الطرق التالية:

طريق حلب -دارة عزة -قلعة سمعان

  • الطريق الأول طوله /58/ كم ويمر من جنوب الجبل وذلك من "حلب" -"خان العسل" -"أوروم الكبرى" -"أوروم الصغرى" -"الدانا" -"ترمانين" -"دارة عزة" -لتصل إلى "قلعة سمعان"، وتتفرع عن هذا الطريق طرق توصل إلى "الهوتة" و"أبزمو" و"تقاد" و"أرحاب" و"دير عمان" ودير "تلعادة".

  • الطريق الثانية وطوله /35/ كم وهو أقصر طريق من "حلب" إلى "قلعة سمعان" ويتجه من المدينة نحو الغرب مباشرة ثم الانحراف نحو الشمال الغربي ليصل إلى مدينة "دارة عزة"

  • /30/كم من "حلب" ومنها يتجه بنحو /5/ كم شمالاً ليصل إلى القلعة، وتتفرع عنه شبكة طرق تصل إلى "كفرداعل" و"قبتان الجبل" و"الشيخ سليمان" وكنيسة "المشبك" و"أرحاب" و"كفر أنطين" و"بطوطة" و"قاطورة" و"زرزيتا"، وهناك طريق ترابية تصل إلى كل من "ست الروم" و"رفادة" و"فدرة".

    طريق عفرين -قلعة سمعان

    -الطريق الثالث طوله /40/ كم وهو أن نسلك طريق "حلب" -"إعزاز" المزفّت وبعد اجتياز

    /15/ كم نصل إلى قرية "حيان" الواقعة على يمين الطريق العام، عندئذ ننعطف يساراً ونتوجه نحو الغرب سالكين الطريق المحدثة والذي يُسمى "طريق المقالع" لنمر بقرى "ذوق الكبير" وبالقرب من "خراب شمس" ومن ثم قرية "برج حيدر" و"باصوفان" و"قلعة سمعان"، ويتفرع عن هذا الطريق طريق إسفلتية تؤدي إلى "قلعة كالوطة" وطريقان ترابيان يؤديان إلى "كفرنبو" و"كفرلاب"، وهناك أيضاً طريق مزفّتة يؤدي إلى قرى "بازيهر" و"برجكة" و"فافرتين"، وآخر معبّد يؤدي إلى "الشيخ عقيل" و"سرقانيا" و"بناسطور" و"سنخار"».

    وتابع بالقول: «وهناك طريق آخر يخترق الجبل وهو مزفّت ويمر من وسطه وذلك من جهته الشرقية إلى الغربية بدءً من طريق "حلب" -"إعزاز" عند مفرق قرية "الزيارة" التي تبعد عن "حلب" شمالاً حوالي /25/ كم والتوجه غرباً والمرور بقرى "صوغانة" و"كيمار" ومن ثم هبوط الجبل عند سفحه الغربي إلى قرية "الباسوطة" والتوجه جنوباً إلى "قلعة سمعان"، ويتفرع عنه طريق في قرية "كيمار" جنوباً للوصول إلى قرية "براد" الأثرية التي تُعتبر ثاني اكبر بلدة أثرية مساحةً في الكتلة الكلسية بعد "البارة" في "ادلب"».

    «ومن الطرق أيضاً، طريق يخترق الجبل وذلك بالانعطاف غرباً من طريق "حلب" -"إعزاز" عند بلدة "دير جمال" التي تبعد عن "حلب" شمالاً بنحو /30/ كم والمرور بقرى "أبين" و"باصلحايا" و"زريقات" و"دير مشمش"، ويتفرع عنه طريق مزفت يتجه شمالاً نحو قرية "قطمة" مروراً بقرى "جلبل" و"أناب" و"مريمين"، وهناك أخيراً طريق "حلب" -"عفرين" -قرى "عين دارا" -"الباسوطة- -"برج عبدالو" -"الغزاوية" -"قلعة سمعان"».

    وختم الأستاذ "عبد الله حجار" حديثه بالقول: «بالرغم من انتشار الطرق الإسفلتية في هذه المواقع التاريخية إلا أنّ هذه الطرق ما زالت تفتقر إلى الإشارات واللوحات الطرقية السياحية والتي تبيّن أسماء القرى التي يمر بها السائح والتي يجب أن تُكتب باللغتين العربية والأجنبية مع بيان المسافات والأبعاد فيما بينها وخاصّةً المواقع الأثرية منها كما يجب وضع خريطة جديدة تنزل عليها طرق تلك القرى الأثرية لأنّ معظم تلك الطرق جديدة ولم تضمها خريطة من قبل».