تباينت آراء الطلاب بين متفائل ومتشائم حول النظام الفصلي المعدل، الذي أقره مجلس التعليم العالي خلال شهر كانون الأول 2009، حيث رأى العديد من الطلبة فيه تعقيدا جديدا، في حين اعتبره البعض خطوة مساعدة للطالب.

وللتعرف على آلية تطبيق هذا النظام، والنقاط الإيجابية والسلبية فيه، أجرى موقع eDeiralzor بتاريخ 24 كانون الأول 2009، عدداً من اللقاءات مع المعنيين في تطبيقه، وكانت البداية مع الدكتور "زياد الحسين" نائب رئيس جامعة "الفرات" الذي حدثنا عن هذا النظام قائلا:

جيد ويساعد الطالب على تنظيم برنامجه الدراسي، وبالتالي رفع معدله

«سيطبق النظام الفصلي المعدل اعتباراً من العام الدراسي القادم على جميع الكليات في الجامعة، عدا الكليات التي سيطبق فيها نظام الساعات المعتمدة– نظام الكورسات الجامعة-، وسيطبق هذا النظام وفق الآلية التالية: يمتحن الطالب بالمواد المقررة في الفصل الدراسي فقط، ليقدم في الدورة المتممة الثالثة كل ما حمله من مواد، لكن ضمن عدد معين يحدد أحقيه تقديمه، وبعبارة أخرى، لا يحق للطالب في الفصل الأول أن يخوض الامتحان، إلا بمواد الفصل الأول فقط، وكذلك الأمر في الفصل الثاني، أما بالنسبة للدورة الثالثة فلا يحق للطالب خوضها إلا بشرط، أن يكون عدد المواد التي يحملها ثماني مواد فقط.

عبد الرزاق جربوع

وسيحقق هذا النظام العديد من الفوائد التي ستصب في مصلحة الطالب، نذكر منها: منحة الطالب فرص جديدة في الدورة الثالثة، تقليص فترة الامتحان ليصبح بمعدل عشرة أيام فقط، وبالتالي التخفيف من الضغط النفسي الذي كان الطالب يعيشه خلال فترة الامتحان الطويلة».

أما الأستاذ الدكتور "علي العلي" عميد كلية الزراعة السابق فقال:

زياد الحسين

«يحقق النظام الجديد فوائد مشتركة بين أساتذة الجامعة والطالب، فبالنسبة للأستاذ فإنه يعطيه أريحيه في العمل، من حيث تقيل عدد المواد التي كان يقوم بتصحيحها كل فصل- باعتبار أن الامتحان فقط بالمواد الأساسية-، وبالتالي التخفيف من الأخطاء التي كانت تقع أثناء عمليات التصحيح ويكون الطالب هو الضحية، وبالتالي فإن نسبة النجاح ستزيد بسبب قلة الأخطاء التصحيحية».

المهندس "عبد الرزاق جربوع" رئيس فرع اتحاد الطلبة في جامعة "الفرات" فقال في النظام الجديد:

«جاء لتخفيف العبء عن الطالب، باعتبار أن النظام الامتحاني الحالي يشمل فصلين دراسيين، وفي نهاية كل منهما دورة امتحانية يقدم خلالها الطالب المواد التي تلقاها خلال الفصل، إضافة إلى المواد التي يحملها من السنوات والفصول السابقة، ما يسبب إرباكا له نتيجة ازدحام المقررات واضطراره أحيانا لتقديم مقررين في اليوم الواحد».

وأضاف قائلا: «أما السلبية الوحيدة في هذا النظام، فتكمن في عدم تحديد موعد محدد لتخرج الطالب، فإذا رسب الطالب في مادة فصل ثان بعد تقديمه الدورة الثالثة، فإن تخرجه يتأخر فصل كامل– الفصل الأول- حتى يحق له تقديم المادة والتخرج، وكذلك الأمر إذا كانت المادة من الفصل الأول، فلا يحق له التقدم لامتحانها إلا في الدورة الثالثة، أي سوف يتأخر تخرجه فصلاً إضافياً».

وللطلاب آراء في النظام الجديد:

"رشا مرعشلي" طالبة أدب انكليزي تقول: «النظام جيد، ويمنحنا فرصاً إضافية للتقليل من حمل المواد للسنة التي تليها، كما سيساهم في زيادة نسبة النجاح، وتقليص مدة الامتحانات، وتجنب خوض امتحانين في يوم واحد».

"عمر العلي" طالب سنة رابعة أدب انكليزي يقول:

«بالتأكيد له فوائد كبيرة، لكنه في نفس الوقت سيحدث بعض الإرباكات للطالب، خاصة في موضوع تقديم المواد الأساسية فقط خلال الفصل».

"رانيا علاء الدين" خريجة كلية الحقوق تقول:

«جيد ويساعد الطالب على تنظيم برنامجه الدراسي، وبالتالي رفع معدله».