دأبت شبيبة الثورة في "طرطوس" خلال العامين الماضيين على تنفيذ العديد من الطرق الزراعية في ريف الساحل السوري محافظة "طرطوس" والتي شكلت هماً طويل الأمد للمزارع والفلاح خلال السنوات الماضية.

ولمعرفة مزيد من التفاصيل eSyria التقى السيدة "سلام قرحالي" رئيسة مكتب التنمية في اتحاد شبيبة الثورة فرع "طرطوس" والتي اعتبرت أن شبيبة الثورة قامت بدور المنقذ، «حيث إن كافة المتعهدين رفضوا تعهد تلك الطرق الزراعية لصعوبتها وقلة المردود المادي منها فما كان من شبيبة الثورة سوى تنفيذها، ومن تلك الطرق طريق "بيلة"- أراضي "عوروا" في منطقة "بملكة" حيث بلغ طول الطريق عشرة كيلومترات، وطريق "العسلية" وفروعه بطول ثمانية كيلومترات، وطريق "برمانة المشايخ"- سد "الصوراني" بطول أربعة عشر كيلومتراً، وآخرها في "القدموس" طريق "الحاطرية"- "جوبة نصارى" بطول اثني عشر كيلومتراً».

هذا الطريق خدم أكثر من خمسمئة عائلة حيث أصبح بالإمكان القيام بأي مشروع استثماري في أراضينا بعد أن أصبحت السيارات والجرارات قادرة على السير فيه بعكس ما كان عليه قبل رصفه وتعبيده من قبل شبيبة الثورة

وتقول السيدة "قرحالي" عن طريق "الحاطرية": «كانت قرية "جوبة النصارى" معزولة عن العالم لأكثر من عشرين عاماً ولا تصلها أي سيارة، والسبب في ذلك عدم وجود طريق يؤدي إليها عدا طريق الأحراج الوعر، حتى إن هناك امرأة فيها اضطرت للولادة على الطريق الحراجي قبل أن تصل إلى الطريق الرئيسي الذي يصلح لمرور السيارات، وفعلاً أتت شبيبة الثورة لتكون المنقذ لأهالي تلك القرية».

مروان عباس

وترى السيدة "قرحالي" أن الفائدة الأساسية من عمل الاتحاد إلى جانب تخديم الريف هي روح العمل الجماعي الذي يشعر به الشبيبيون أثناء العمل بالإضافة إلى كسبهم المادي جراء هذا العمل، حيث بلغت إيرادات شبيبة الثورة من العمل بالطرق الزراعية نحو ثلاثة ملايين ليرة سورية يصرفها الاتحاد ليغطي بها نشاطاته المتنوعة خلال العام».

وفي زيارة قمنا بها إلى تلك الطرق التقينا السيد "سليمان البائع" مختار قرية "بيلة" الذي حدثنا عن الطريق قائلاً: «الطريق يخدم أكثر من خمسة وسبعين مزارعاً، حيث كانوا يستخدمون الدواب لنقل المحصول الزراعي من أراضيهم إلى بيوتهم، فالسيارات لم تكن تستطيع السير على الطريق القديم بعكس الآن، حيث لم نعد نتعب في نقل محاصيلنا الزراعية، والفضل يعود لشبيبة الثورة الذين أنجزوا الطريق في أقل من شهر».

طريق العسلية

محطتنا التالية قرية "العسلية" التابعة "للشيخ بدر" وفيها التقينا السيد "مروان عباس" أحد سكان القرية حيث قال: «هذا الطريق خدم أكثر من خمسمئة عائلة حيث أصبح بالإمكان القيام بأي مشروع استثماري في أراضينا بعد أن أصبحت السيارات والجرارات قادرة على السير فيه بعكس ما كان عليه قبل رصفه وتعبيده من قبل شبيبة الثورة».

وفي جرد "القدموس" حيث طريق "الحاطرية"- "جوبة النصارى" أصبح الوضع أكثر من جيد بعد انقطاع "جوبة النصارى" عن القرى المجاورة لأكثر من عشرين عاماً وفيها التقينا السيد "علي بلال" الذي قال: «لقد كنا ننقل "المازوت" للتدفئة على الدواب لاستحالة عبور السيارة في الأحراج حيث كان طريق قريتنا بادئ الأمر، والوضع كان مأساوياً لدرجة أن الناس زرعت أرضها للمرة الأولى هذا العام، بعد تعبيد الطريق وبالتالي تكون هذه الطريق قد ساهمت باستثمار آلاف الكيلومترات من الأراضي الزراعية الخصبة».

علي بلال