لتسليط الضوء على نقاط هامة تتعلق بعمل القيادات بشكل عام، وتعزيز العلاقات بين أفراد المنظمة التربوية ورفع مستوى التواصل والأداء من قبل القيادات التربوية، يقيم مركز "الباسل للتدريب والتأهيل التربوي" بالتعاون مع مديرية التدريب والتأهيل في المحافظة دورة محلية في "البرمجة اللغوية العصبية" للموجهين الاختصاصيين في مديرية التربية وعلى مدار خمسة أيام.
يشارك في الدورة ثلاثون موجهاً اختصاصياً وبعض الكوادر التربوية بإشراف محاضر من المركز الدولي للتدريب في "دمشق"، هذا ما تحدث به الأستاذ "علي كرميه" مدير المركز لمشروع eSyria مضيفاً: «تعطى دورة البرمجة اللغوية العصبية ضمن عدة مستويات ونحن حالياً ضمن المستوى الأول فقط، وسيتم التعاطي مع المستويات المتقدمة في دورات قادمة».
تعطى دورة البرمجة اللغوية العصبية ضمن عدة مستويات ونحن حالياً ضمن المستوى الأول فقط، وسيتم التعاطي مع المستويات المتقدمة في دورات قادمة
وبدوره يحدثنا المحاضر الدكتور "أيمن قتلان" قائلاً: «تأتي أهمية هذه الدورة من خلال إعادة اكتشاف الإنسان لذاته وفهمه لمكوناته وكيفية بنائه لقدراته العقلية والعاطفية والروحية والجسدية التي تساعده على فهم القوانين والقواعد التي تحكمه كما تحكم هذا الكون ليستطيع بناء مستقبله المشرق».
وبما أن البرنامج موجه لبناء الإنسان وتحسين نوعية الحياة وخلق قيمة مضافة لجميع أعمال هذا البرنامج كان لا بد من نقطة انطلاق أساسية، يوضحها لنا قائلاً: «لبناء الإنسان المتفوق والمتميز القادر على بناء المستقبل المشرق يجب الانطلاق من الجهة المعنية بهذا الإنسان وهي وزارة التربية المتمثلة هنا بمديرية التربية بكادرها الإداري والعملي من خلال خلق المعلم المتميز الذي سيساعد الطالب في تعلم كيفية تحقيق النجاح والتميز، وكيفية كسب المعرفة والعلم، وكيف سينفذ ما تعلمه.. وأين يطبق ما تعلمه.. وأيضاً سيعلم الطالب أن يفهم معنى وجوده وغاية وجوده وهذا ما سيوصله إلى مستقبله المشرق».
ويضيف: «حاولت تناول عناوين متنوعة وكثيرة لأتمكن من التوصل لهدف البرنامج حيث تم توضيح وشرح عناصر الأداء المتميز ومفهوم النجاح والتفوق والتميز وقواعده وقوانينه وأسس بناء علاقات ناجحة وطرق فهم الآخر واحترامه وتعزيز مفهوم السعادة والحب، بالإضافة إلى كيفية التخطيط الصحيح ووضع المعايير الأساسية لتطوير الإنسان من أجل الحصول على السعادة والحب والرفاهية، وهذا ما خلق جواً من التفاعل والإيجابية مع المشاركين حيث شعرت بلهفة شديدة لتلقي هذا العلم».
ويؤكد الدكتور "أيمن" أن ما يقوم به البرنامج وما يريد تحقيقه ليس شيئاً من المثالية كما يعتقد البعض، وإنما يمثل الشيء الطبيعي لبناء الإنسان السوي وليس المثالي، وهنا يبدأ دور الإعلام الهادف الذي يعمل بعين الباحث وليس بعين الناقد على نشر هذه العلوم الحديثة من خلال تعلمه ودرسه لهذا العلم، ليكون له رأي الباحث العارف.
وتشير الموجهة الاختصاصية "سمر سعيد سليمان" إلى قيمة هذه الدورة بالنسبة لها بقولها: «الدورة مهمة وقيمة لأنها تتحدث عن بناء الإنسان القادر على صناعة المستقبل المشرق الذي ينتظره ويسعى إليه الجميع، فقد أكسبتنا المعرفة والعلم كيفية تحقيق ما نريد وكيفية الوصول إلى ما نريد، فهذا العلم متطور يساعد على خلق إنسان جديد متميز وناجح ومتفائل ضمن مجتمعه الشخصي والأسري والعملي».
