«إن رسوم الأطفال تعتبر الوسيلة التي تساعد الطفل على التواصل والتخاطب مع الآخرين، كما أن التعبير الفني للطفل يعتبر نوعاً من تركيز الانتباه الذي يساعد الطفل على الكشف والتدقيق في البحث والملاحظة، وهذه الرسوم عبارة عن لغة يتحاور بها الأطفال مع الكبار، تختلف أبجدياتها عن أبجدية اللغة اللفظية، وتتمثل في الخطوط والألوان والمساحات والحركة، فهي لغة مشتركة يتحدث بها كل أطفال العالم».
هذا ما ذكرته الدكتورة "سناء محمد" في كتابها "رسوم الأطفال" "التحليل والدلالة.
البداية يجب أن تكون في دعم المواد الفنية في المرحلة الابتدائية, وفرز المختصين لتعليم هذه المواد، بدلاً من إهمالها أو إلغائها كلياً في بعض مدارسنا، وتحويلها إلى دروس فراغ، أو تحويلها لدروس في مواد أخرى, حيث يعتقد بعض من القائمين على التعليم أن أهميتها تفوق أهمية مواد الفنون في بناء شخصية، ومستوى الطفل, بالإضافة إلى وجوب تخصيص مرسم خاص لدروس التربية الفنية في كل مدرسة ابتدائية يشرف عليه مختص من الجهاز التعليمي للمدرسة. وجعل مادة الفنون مادة أساسية كالرياضيات والعربي وبقية المواد التي لا تفوقها أهمية, والاهتمام بالموهوبين ومتابعتهم وتعزيزهم بشكل دائم, والإكثار من المعارض المدرسية ضمن المدارس الابتدائية, وتعليق لوحات الموهوبين في غرف وممرات المدرسة بصورة لائقة ودائمة, وإقامة معارض جماهيرية لمجموعات معينة من المدارس في الصالات العامة وبشكل رسمي, تتضمن جوائز تشجيع للمتفوقين في هذا المجال, والعمل على إشراك أطفالنا الموهوبين في المعارض القطرية والعالمية. ومن الأهمية بمكان، العمل على إيجاد مجلة خاصة بالأطفال، تنشر باستمرار نماذج من لوحات الأطفال, والإكثار من الأعمال الفنية في الحدائق العامة وخاصة حدائق الأطفال, والتنسيق مع نقابة الفنون الجميلة في المحافظة لإحداث لوحة جدارية على الأقل في كل مدرسة من مدارس المحافظة, تساهم في تنمية الذوق الفني عند الأطفال وتعبر عن تطلعاتهم. كذلك وجوب التنسيق مع المختصين لعمل ندوات جماهيرية عن فنون الأطفال في المدارس والصالات العامة, والإكثار من دورات تعليم الفنون للأطفال في كل من مركز الفنون ومنظمة الطلائع واتحاد الشبيبة. بالإضافة لتشكيل لجنة مؤلفة من عناصر من التربية ومنظمة الطلائع ونقابة الفنون الجميلة، مهمتها المتابعة والإشراف على واقع مادة التربية الفنية في المدارس الابتدائية، ويناط بهذه اللجنة مهمة وضع الضوابط والحلول لتقييم حسن سير هذه المادة عملياً في المرحلة الابتدائية
وللوقوف على واقع فن الطفل في مدينة "الرقة"، التقى موقع eRaqqa بتاريخ (24/12/2009) الفنان التشكيلي "عبد الحميد فياض"، الذي حدثنا عن هذا الموضوع بقوله: «فيما يتعلق بفنون الأطفال في المحافظة، فقد بدأت العناية بهذا المجال في منتصف السبعينيات من القرن العشرين، فقد أقيمت لهم بعض الدورات الصيفية في مركز الفنون التشكيلية في المحافظة, وأقيمت لهم مجموعة من المعارض العامة، بالإضافة لبعض المعارض المدرسية, إلا أن الاهتمام الأكثر جدية بدأ مع إحداث منظمة طلائع البعث, التي أولت اهتماماً بالطفل بشكل عام، وبنشاطاته بشكل خاص, وأولت الفن التشكيلي جزءاً كبيراً من اهتمامها، فأقامت دورات تعليمية للأطفال أثناء المعسكرات الطلائعية, كما شاركت الطفل في كثير من المعارض الرسمية والمدرسية.
وأثبت طفل المحافظة على أنه ليس أقل مستوى من بقية أطفال القطر والعالم في هذا المجال، بل على العكس فهو ذو قدرة كبيرة على التعبير بالخط واللون, وشاهدي على ذلك أغلب اللوحات التي نراها في معارض الأطفال في المحافظة، فبالقدر الذي يتميز فيه أطفالنا في المستوى الفني، لكنهم كمَّاً ليسوا بالمستوى المطلوب لأسباب عدة سأتطرق لبعضها:
إن المشكلة أو فلنقل الظلم، يبدأ بالتصنيف البيئي وينتهي بالعقلية غير المتفهمة لبعض القائمين على تعليم الطفل. إن الأطفال في كل بقاع العالم متشابهون من حيث أدوات ومفردات التعبير، ولكن تعزيز هذه القدرات مختلف من مكان إلى آخر، فبالقدر الذي توليه الجهات المختصة بعالم الطفل من اهتمام وعناية بقدرات أطفالها تكون النتائج جيدة.
تتكون شخصية الطفل عموماً من حلقات متتابعة من المعارف والخبرات، تشكل في النهاية السلسلة المكونة لهذه الشخصية, فكلما أهملت حلقة من هذه الحلقات، فقدت هذه السلسلة أو تفككت, لتعطي بالنهاية شخصية إما متفككة أو قليلة الخبرات, ومواد النشاطات في المرحلة الابتدائية خصوصاً، هي من أهم وأخطر المواد في بناء شخصية الطفل, وهذه المواد مهملة تماماً في مدارسنا الابتدائية كما هي مهملة في التربية البيئية لأطفالنا, فلا نحصل بالنهاية إلا على نماذج قليلة جداً من الموهوبين، يظهرون شذوذاً على القاعدة، لمستوى التعليم في بلدنا, والصحيح هو أنه في مجتمع يولي أطفاله العناية، يكون الموهوبون هم الأكثرية».
وعن الوسائل والطرق التي يمكن من خلالها الارتقاء بفن الطفل، يقول "الفياض": «البداية يجب أن تكون في دعم المواد الفنية في المرحلة الابتدائية, وفرز المختصين لتعليم هذه المواد، بدلاً من إهمالها أو إلغائها كلياً في بعض مدارسنا، وتحويلها إلى دروس فراغ، أو تحويلها لدروس في مواد أخرى, حيث يعتقد بعض من القائمين على التعليم أن أهميتها تفوق أهمية مواد الفنون في بناء شخصية، ومستوى الطفل, بالإضافة إلى وجوب تخصيص مرسم خاص لدروس التربية الفنية في كل مدرسة ابتدائية يشرف عليه مختص من الجهاز التعليمي للمدرسة.
وجعل مادة الفنون مادة أساسية كالرياضيات والعربي وبقية المواد التي لا تفوقها أهمية, والاهتمام بالموهوبين ومتابعتهم وتعزيزهم بشكل دائم, والإكثار من المعارض المدرسية ضمن المدارس الابتدائية, وتعليق لوحات الموهوبين في غرف وممرات المدرسة بصورة لائقة ودائمة, وإقامة معارض جماهيرية لمجموعات معينة من المدارس في الصالات العامة وبشكل رسمي, تتضمن جوائز تشجيع للمتفوقين في هذا المجال, والعمل على إشراك أطفالنا الموهوبين في المعارض القطرية والعالمية.
ومن الأهمية بمكان، العمل على إيجاد مجلة خاصة بالأطفال، تنشر باستمرار نماذج من لوحات الأطفال, والإكثار من الأعمال الفنية في الحدائق العامة وخاصة حدائق الأطفال, والتنسيق مع نقابة الفنون الجميلة في المحافظة لإحداث لوحة جدارية على الأقل في كل مدرسة من مدارس المحافظة, تساهم في تنمية الذوق الفني عند الأطفال وتعبر عن تطلعاتهم.
كذلك وجوب التنسيق مع المختصين لعمل ندوات جماهيرية عن فنون الأطفال في المدارس والصالات العامة, والإكثار من دورات تعليم الفنون للأطفال في كل من مركز الفنون ومنظمة الطلائع واتحاد الشبيبة.
بالإضافة لتشكيل لجنة مؤلفة من عناصر من التربية ومنظمة الطلائع ونقابة الفنون الجميلة، مهمتها المتابعة والإشراف على واقع مادة التربية الفنية في المدارس الابتدائية، ويناط بهذه اللجنة مهمة وضع الضوابط والحلول لتقييم حسن سير هذه المادة عملياً في المرحلة الابتدائية».
