«قطعت آلاف الكيلومترات سعياً وراء تغيير حياتي للأفضل، ولكن بالرغم من أن جسدي كان يفصل بينه وبين الوطن مسافات شاسعة، إلا أن روحي بقيت تحلق فوق أماكن ذكرياتي».
هذا ماقاله المنتج السينمائي الشاب "نبيل ميخائيل عتي" لموقع eHasakeh فور وصوله إلى "الحسكة" لوضع خطة لعرض فيلمه، وتابع:
إن فيلمه قد تم عرضه في عدة دول أوربية، وسوف يتم عرضه في كندا و استراليا وأمريكا
«أنا من مواليد سورية، ولدت في "المالكية" (أقصى الشمال الشرقي لسورية)عشت فيها صباي وشبابي، وعندما اشتد عودي سافرت إلى ألمانيا، وعشت فيها طولا وعرضاً، قضيت في المهجر ما ينوف عن خمسة عشر عاما، ولكن لم تغرني الغربة بل زادتني فخرا بهويتي السورية، أنا فخور بكوني مواطن سوري، لأن التراث السوري في أوربا ذائع السيط، إضافة إلى أني أسمع هنا وهناك عن إنجازات عملاقة منها في مجال الطب، ومنها غير ذلك، وأسمع أيضاً مايطرب سمعي، وهو أن العلماء الذين توصلوا إلى هذه الاكتشافات هم سوريو الأصل، فيعانق رأسي السحاب وينتابني إحساس بالفرح لا أستطيع وصفه، وحينها قلت لنفسي كيف أخدم بلدي أنا أيضا، فلها علي من الفضل ما أعجز عن إحصائه».
وقال "نبيل عتي": «عدت إلى سورية لأجل عرض فيلمي الأول والذي يحمل اسم (دروب الحب) يحكي هذا الفيلم عن قصة حب كوميدية، تدور أحداثها بين ألمانيا و(قرى عابدين) أجسد فيه دور البطولة، يشاركني البطولة الفنان "إسكندر عزيز قولنج"».
ويضيف "عتي": «لم تكن هذه تجربتي الأولى في التمثيل، بل حصلت على عدة أدوار في أفلام ألمانية، صحيح أنها كانت ثانوية وقصيرة، ولكنها نمّت عندي حس التمثيل».
وبحديثنا عن الفيلم قال "عتي": «إنه باللغة السريانية، نظراً لأنها لغة سورية القديمة، وسوف يتم عرضه في /دمشق/ الشهر القادم، ومن ثم سيتم عرضه في جميع المحافظات السورية تباعاً، ولكن عند وصولي إلى الحسكة تفاجأت بعدم وجود أي دار للسينما، ولهذا أحاول عرضه في المركز الثقافي».
كما أضاف السيد " نبيل عتي": «إن فيلمه قد تم عرضه في عدة دول أوربية، وسوف يتم عرضه في كندا و استراليا وأمريكا».
أما بخصوص الإيرادات التي حققها الفيلم أثناء عرضه في أوربا، قال "عتي": «إن المادة هي آخر ما أسعى إليه، ولكن لا أخفيك أنا أطمع أن يتم عرض الفيلم في سورية بأسرها، وأن يلاقي إعجاب الجماهير المشاهدة له، أما طمعي الأكبر وطموحي إذا صح التعبير، هو أن يحصد فيلمي جوائز من سورية، لكي أشعر بأني قدمت شيئاً لبلدي، كنوع من رد الجميل».
ونحن بدورنا نتفاجأ أيضاً، ونقول ألم يأن الأوان ليكون عندنا دار للسينما؟؟؟
