منذ القديم والعلم آخذ في التطور، ابتداءً بشيخ الكتاب مروراً بالمساجد، وصولاً إلى التعليم الحديث الذي يتألف من المدارس والجامعات، و لم يتوقف العلم عن التطور حتى وصل إلى مراحل أصبح المعلم فيها ميسراً للعملية التعليمية، حيث وصل الطالب إلى إمكانية التواصل مع المعلم وزملائه في أي مكان وفي أي وقت وهو جالس أمام الحاسوب...
السيد "منير عبد العال" مدير التربية في محافظة "الحسكة" تحدث لموقع ehasakehعن إدخال التكنولوجيا في التعليم قائلاً:
قبل تنفيذ هذه الدورات أقامت وزارة التربية، ورشة إنعاشية للمدربين في إطار مشروع دمج التكنولوجيا في التعليم
«هو برنامج تطوير مهني للمدرسين باستخدام التقنيات الحديثة والإنترنت في مجال التدريس لجميع الاختصاصات بحيث يكون الطالب هو محور العملية التعليمية والمدرس موجه و ميسر لهذه العملية» .
ويضيف قائلاً:
«يهدف هذا المشروع إلى تحقيق العمل إلى أبعد من المهارات الأساسية لمعرفة الحاسوب، وذلك للوصول إلى مرحلة دمج التكنولوجيا و استخداماتها في الغرفة الصفية بفاعلية، لتحسين عمليتي التعليم و التعلم ونشر التعلم التشاركي، والولوج إلى المصادر التعليمية الإلكترونية المتوفرة على شبكة الإنترنت، بالإضافة إلى استخدام البرامج التعليمية المتوفرة على شبكة الإنترنت، لدعم عمليتي التعليم والتعلم وتشجيع الممارسات الصفية الابتكارية، التي تدمج ما بين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمناهج الدراسية، و توظيف هذه المنظومة لتيسير وتنفيذ و إدارة مشروع التعلم بالمشاركة عن بعد، و تطوير محتوى تعلمه ونشره».
أما عن بداية المشروع فيقول الأستاذ "دحام الفياض" رئيس دائرة المعلوماتية:
«بدأ المشروع في سورية في عام/ 2005/ م بالتعاون بين ثلاث جهات رسمية هي "وورلد لينكس" و مؤسسة فردوس و وزارة التربية في المنطقة العربية، و"وورلد لينكس" المنطقة العربية، هي الفرع العربي لمؤسسة "وورلد لينكس العالمية" وتتمثل مهمتها في تحسين مخرجات التعليم، و الفرص الاقتصادية و التفاهم العالمي بين الشباب، من خلال استخدام تقنية الإنترنت, حيث يتعلم المدرسون كيفية دمج التقنية بالتعليم لتحقيق نتائج تعليمية أفضل».
ويضيف السيد "دحام الفياض" قائلا:
«يقدم برنامج "وورلد لينكس" في أربع مراحل، مدة كل منها /40/ ساعة تدريبية، ويستمر التدريب فيه على مدى عامين، يتعرف المدرس خلالها على المهارات والأساليب المناسبة، لتوظيف التكنولوجيا التوظيف الفاعل في دعم التعليم و التعلم» .
وأضاف: «كما يشتمل التدريب على المهارات والأساليب المناسبة، لتعريف المشاركين بمنظومة التعلّم الإلكتروني وأدواتها، والمزايا المتعددة التي توفرها لدعم التعليم والتعلّم، ومساعدتهم على تطوير مهاراتهم وتعميق فهمهم لكيفية توظيفها في تطوير أساليب التعليم والتعلّم داخل الغرفة الصفية، ودعم المناهج الدراسية وبناء مجتمع المتعلمين، عبر الشبكة المحلية وتشجيع الممارسات الصفية الابتكارية، التي تدمج ما بين تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والمناهج الدراسية، وتوظيف المنظومة لتيسير وتنفيذ وإدارة مشروع تعلّم بالمشاركة عن بعد، وتطوير محتوى التعلّم ونشره».
وعن تطورات المشروع يقول الأستاذ "دحام الفياض":
«أصبح المشروع تابعا بشكل مباشر لوزارة التربية، عام / 2007 / وأطلق عليه اسم "مشروع دمج التكنولوجيا في التعليم" ويقدم المشروع على شكل دورات في العطلة الصيفية، إضافة إلى أنه تم تنفيذ ثلاث دورات في عام/ 2008/ مدة الدورة ثلاث أسابيع و بمعدل /40/ ساعة تدريب أسبوعيا،ً وكان الهدف من الدورات الثلاث، تدريب المدرسين الجدد (المعينين بالمسابقة الأخيرة) على دمج التكنولوجيا في التعليم، و إكسابهم مهارات تمكنهم من تطبيق ذلك في الغرف الصفية، وبلغ عدد المدرسين الذين خضعوا لدورات دمج التكنولوجيا في التعليم في محافظة "الحسكة" لعام 2008 /290/مدرسا».
«ومن ثم تم تنفيذ ثلاث دورات أخرى في عام /2009/ مدة الدورة ثلاثة أسابيع و بمعدل /40/ ساعة تدريب أسبوعيا، ًوكان الهدف من الدورات الثلاث تدريب المدرسين الجدد المعينين في المسابقة الأخيرة، الذين لم يخضعوا لدورة دمج التكنولوجيا في التعليم، و المدرسين المعينين في المدارس التي تصل إليها شبكة الوزارة الصفية، وبلغ عدد المدرسين الذين خضعوا لدورات دمج التكنولوجيا في التعليم في محافظة "الحسكة" لعام 2009 م /675/مدرس».
ويضيف الأستاذ"دحام" قائلاً: «قبل تنفيذ هذه الدورات أقامت وزارة التربية، ورشة إنعاشية للمدربين في إطار مشروع دمج التكنولوجيا في التعليم» إلى قسمين :
1.ورشة (مركزية) بدمشق لمدة أربعة أيام و بمعدل /32/ساعة من تاريخ 1/7/2009 و لغاية 4/7/2009 الهدف من الورشة هي تعميق خبرة مدربي دمج التكنولوجيا في التعليم و إطلاعهم على التعديلات المضافة على المادة الدراسية.
2.ورشة (محلية) لمدة أربعة أيام و بمعدل /32/ ساعة من تاريخ 6/7/2009 و لغاية 9/7/2009 م وتهدف الورشة إلى تعميق خبرة مدربي دمج التكنولوجيا في التعليم.
وبعد الانتهاء من الدورات، تم تحديد موعد للامتحان عن طريق الشبكة لكل المدرسين، الذين خضعوا لهذه الدورات وحددت علامة النجاح من /50/ درجة».
ويضيف الأستاذ "دحام" قائلاً:
«هناك متابعة حثيثة للإشراف بشكل مباشر على سير الدورات، وتذليل كل العقبات والصعوبات التي تعترض سير الدورات، وتقوم دائرة المعلوماتية بتجهيز المراكز التي تقام فيها الدورات فنيا، وذلك من قبل شعبة الصيانة، و شعبة تبادل المعطيات (الشبكة) كما تقام الدورات حالياً في منطقتي "الحسكة" و"القامشلي"».
أما بالنسبة للصعوبات فيقول الأستاذ "دحام الفياض":
«نعاني من نقص في المدارس المرتبطة بشبكة الوزارة، على الرغم من أنه قد تم توزيع ما يقارب (7000) جهاز حاسوب، وبالمحصلة تم ربط /75/ مدرسة مع الشبكة من أصل أكثر من /400/ مدرسة، علما أنه يوجد /21/ قاعة خاصة بمشروع دمج التكنولوجيا بالتعليم، موزعين بين منطقتي "الحسكة" و "القامشلي"».
أما الأستاذ "فراس عواد المحجوب" مدير ثانوية، فيقول:
«أنا من قرية "مرگدة" جنوب "الحسكة" آتي إلى مركز التدريب من / 2-3/ مرات في الشهر، بمعدل /9/ساعات شهرياً، لاكتساب المعرفة، يمكن تشبيه هذه العملية "بكرة الثلج أي بمعنى أنها تكبر مع الأيام" أما بالنسبة للاستفادة فأستطيع القول أنها أعطتني الفائدة على عدة مستويات، فنظرياً استطعت الحصول على كمٍّ هائلٍ من المعلومات، أما عملياً فأنا أستطيع التعامل مع البرمجيات بمختلف أشكالها، أما بالنسبة للأفق الاجتماعي فحدّث ولا حرج».
أما بالنسبة لانعكاس هذه "الطفرة العلمية" إذا صح التعبير على الطلاب، فكانت الأرقام التي رأيتها في بداية تدريسي لمادة المعلوماتيةعام /2006/ هي مايقارب80% من الطلاب الذين لايجيدون التعامل مع أجهزة الحاسوب، أما في هذا التاريخ وبعد أن تم تأهيلنا كمدرسين، بقيت النسبة كما هي 80% ولكن بشكل عكسي فهذه النسبة تجيد التعامل مع الحاسوب، وترجع الأسباب أيضا إلى أن الجيل الجديد لديه شغف كبير للدخول إلى عالم التكنولوجيا».
