«مدينة سياحية تتربع على مجموعة من التلال ذات الطبيعة الخضراء البكر، ممتزجة بغابات اصطناعية، تستقبل زائريها عبر غابة "بعزرائيل" وتودعهم في غابة "مراح الشلة"».

هو وصف لمدينة "الشيخ بدر"، عبّر به رئيس مجلس المدينة "شحادة إبراهيم" خلال حديث "موقع eTartus" معه بتاريخ 6/9/2009.

تشمل الحدود الإدارية للمدينة 2600 هكتار تقريباً، ويجري الآن تعديلها لضم مجموعة قرى إليها. تتمتع المدينة بمشروع تنظيمي يقارب 1138 هكتار تنظيمي، وبالتالي سيؤثر هذا التخطيط التنظيمي على الظاهرة العمرانية في المدينة بطريقة راقية، حيث أنّ نسبة المخالفات فيها قليلة جداً

يتابع حديثه عن المنطقة فيقول: «تتربع هذه التلال المولدة للمدينة على منسوب وسطي عن سطح البحر 500 م، يحاذيها من الجنوب "نهر البلوطة" المزمع إقامة سدّ عليه حالياً، ومن الشمال "نهر الصوراني" وسده السياحي الجميل.

رئيس مجلس المدينة "شحادة إبراهيم"

تعتبر من أهم المناطق السياحية في المحافظة، فيها أهم الغابات الطبيعية والاصطناعية والينابيع العذبة، مثل "نبع الديرون" و"نبع الحاج حسن"، وفيها "سد الصوراني" ومناطق أثرية مثل "قلعة الكهف"، "مغارة الحدية" و"مغارة جوعيت"».

مناخ ساحلي جبلي، وموقع يربط بين الساحل والداخل، ما يضيف إلى مكانتها السياحية حسب كلامه: «تقع المدينة في الجهة الشمالية الشرقية من "طرطوس" ويبعد مركز المدينة عن المحافظة بمقدار 35 كم، وارتفاعها عن سطح البحر حوالي 500 متر، يقدر عدد سكان المدينة بحوالي 15158 حسب الإحصاء و12313 حسب النفوس، وقد جاءت تسميتها من وجود مقام "الشيخ بدر الخفير" في مركز المدينة وفي قلب سوقها التجاري، كما تحتوي على ضريح المجاهد الشيخ "صالح العلي" وعلى متحفه الذي يقع في بيته، ويتم حالياً تنفيذ جامع لحفظ القرآن الكريم قرب الضريح، بحسب وصية المجاهد».

المهندس "نزار الجابري"

وعن أهم الخدمات والموارد أوضح: «كمركز منطقة تحوي مدينة "الشيخ بدر" كافة الدوائر الخدمية (هاتف، كهرباء، مياه، خدمات فنية)، فرن آلي، مركز للتموين، دائرة للمالية، مستوصف صحي ومشفى قيد الإنشاء وهو في مراحله الأخيرة.

نسبة التعليم فيها مرتفعة، وتعتبر الحالة المادية لأهالي المنطقة فقيرة بسبب عدم وجود المعامل والمصانع فيها، وبسبب اعتماد الأهالي على الزراعة التي تعتمد على الطبيعة، بعيداً عن الأتمتة الزراعية واستخدام الوسائل الحديثة في الزراعة لأسباب مادية».

مركز المدينة

بانتظار ضم مجموعة من القرى إليها، تصغر مساحة المنطقة الحالية مدينة "صافيتا" وتقارب مدينة "الدريكيش"، وبحسب كلام المهندس "نزار الجابري" رئيس الدائرة الفنية في مجلس المدينة: «تشمل الحدود الإدارية للمدينة 2600 هكتار تقريباً، ويجري الآن تعديلها لضم مجموعة قرى إليها.

تتمتع المدينة بمشروع تنظيمي يقارب 1138 هكتار تنظيمي، وبالتالي سيؤثر هذا التخطيط التنظيمي على الظاهرة العمرانية في المدينة بطريقة راقية، حيث أنّ نسبة المخالفات فيها قليلة جداً».

بالنسبة للمشاريع التي يتم تنفيذها حالياً من قبل المجلس: «قمنا باستملاك حديقة في مدخل المدينة الغربي، ونقوم الآن بتنفيذ مشروع صرف صحي ضمن المدينة، مشروع طريق الشهيد "وجيه حسن"، مشروع أرصفة شوارع، مشروع إكساء شوارع ضمن المدينة، ونقوم حالياً باستملاك المنطقة الصناعية ضمن المدينة واستملاك شارع في "ضهر المريقب" وفق المخطط التنظيمي، بالإضافة إلى بعض الشوارع التي حددها مجلس المدينة».

"المريقب" هي أحد القرى المشهورة في المنطقة بجبلها الذي يصل إلى ارتفاع 640 م، يقول عنها مختار المدينة "غانم رمضان": «تربط أهالي قرية "المريقب" صلة قرابة قديمة من جدهم الشيخ "محمد إبراهيم"، وقبله كانت بيوت القرية تعد على الأصابع.

جمعت منطقة "الشيخ بدر" عدداً كبيراً من المجاهدين، ومن أهم القرى التي جمعتهم والتي تعد مركزاً للثورة: "المريقب"، "سريجس"، "الجيدل"، "بريصين"، "كوكب"، "الرستة" التي كانت حياً من قرية "الأندروسة" وغيرها.

وتكريماً لهؤلاء المجاهدين والشهداء تم تسمية شوارع هذه القرى بأسمائهم، لكنها لم تصبح معروفة بعد لأنها ما تزال على المخططات التنظيمية».