«من الأمور التي لا يمكن السكوت عنها في مدينة "القامشلي"، هي مشكلة تلوث مياه نهر "الجغجغ"، الذي تحول إلى مكب لأنواع مختلفة من النفايات الصلبة والقمامة نتيجة الإهمال من الجهات المعنية، والاستهتار من الأهالي والتجمعات السكنية والمحال التجارية الواقعة على طرفي النهر، وأيضاً القمامة والنفايات الآتية عبر مجرى النهر من تركيا».

هذا ما تحدث به مدير مكتب البيئة بالقامشلي المهندس "نواف عثمان" عندما التقاه موقع eHasakeh. وأضاف السيد "خورشيد سليمان" من أهالي "القامشلي": «لقد تحولت المنطقة الواقعة على طرفي "جسر الكرامة" إلى مكب للأنقاض والقمامة، حيث يحيط بهذا الجسر محلات تجارية وسمانة، وهنا لا بد من إرشاد هؤلاء المواطنين إلى عدم إلقاء القمامة في النهر، بالإضافة إلى التشدد في قمع المخالفات».

لقد تحولت المنطقة الواقعة على طرفي "جسر الكرامة" إلى مكب للأنقاض والقمامة، حيث يحيط بهذا الجسر محلات تجارية وسمانة، وهنا لا بد من إرشاد هؤلاء المواطنين إلى عدم إلقاء القمامة في النهر، بالإضافة إلى التشدد في قمع المخالفات

أما الاستاذ "عبد الرحمن محمد" معلم مدرسة فيضيف: «مشكلة التلوث من المشاكل العالمية التي لا تزال الدول تعمل على كيفية التخلص منها، ونحن هنا في "القامشلي" نعاني من هذه المشكلة في نهر "الجغجغ" والذي أصبح مكب نفايات الباعة الصغار والكبار الذين يقومون بفرش بضاعتهم على أرصفة "جسر البلدية"، وبعد الانتهاء من عملية البيع، يقومون بالتخلص من قمامتهم برميها في النهر دون أن يدركوا أن هذا النهر هو ملك للجميع، ولا بد من المحافظة عليه والاعتناء به».

المهندس نواف عثمان مدير مكتب البيئة في القامشلي

السيد "عبيد الجاسم" من اهالي "حي طي" يقول: «لقد تجاوزت نسبة التلوث في النهر إلى أرقاماً كبيرة، وخاصة في "حي الطي" وبالتحديد على الضفة الغربية من النهر، حيث تقع حظائر تربية الجواميس والأبقار والمواشي، وهذه الحظائر تنتج كميات كبيرة من الروث الحيواني، والتي تلقى في النهر عبر فتحات في جدران تلك الحظائر، وهذا بطبيعة الحال يلوث مياه النهر، ونتمنى من مجلس بلدية "القامشلي" تخصيص أراض لهؤلاء المربين في مناطق أخرى تكون بعيدة عن الأحياء الشعبية ومستوفية للشروط البيئية والصحية لتربية حيواناتهم، وستكون هذه خطوة مميزة من الجهات المعنية في الحفاظ على البيئة».

أما المواطن "أحمد السليمان" من سكان القامشلي فيقول: «حيث إننا نسكن بالقرب من المسلخ البلدي في مدينة "القامشلي"، فإننا نتعرض لغازات سامة وروائح كريهة من مجرور الصرف الصحي للمسلخ، حيث تلقى بقايا الذبائح في النهر عن طريق ساقية متجهة نحو النهر مباشرة، ودون أية معالجة، وهذا يضيف عبئاً إضافياً على أعباء النهر المختلفة، ونتمنى من الجهات المختصة معالجة هذا الأمر، وذلك بتغطية مجرور الصرف الصحي بالبيتون المسلح، لأن الأمر يحتاج لمتابعة فعلية».

منطقة جسر البلدية في القامشلي

وعن معالجة تلوث "الجغجغ" أضاف المهندس "نواف عثمان": «لقد تحول النهر لمستنقع من أنواع مختلفة من القمامة والنفايات الصلبة، بعد أن كان هذا النهر الشريان الرئيسي لمدينة "القامشلي"، وللتخلص من هذه النفايات، لا بد من الإسراع بتنفيذ محطة معالجة مياه الصرف الصحي في "القامشلي" وبالتالي تغيير اتجاه نهاية المصارف إلى موقع تلك المحطة، كما لابد من أن تخصص الحكومة التركية وبشكل دوري، فتح مجرى النهر وخاصة في فصل الصيف، لإجراء عملية غسيل وتعزيل للأوساخ العالقة على طرفي النهر، ومن ثم القيام باكساء ضفتي النهر وتسوير جانبي الجسور حتى نمنع المواطنين من إلقاء القمامة في النهر، بهذا الشكل سوف يبقى النهر نظيفاً ونكون قد تخلصنا من مشكلة التلوث بنسبة 50%».

نفايات المسلخ البلدي