يعتبر "دبس البندورة" من أساسيات المطبخ الإدلبي، حيث يتمُّ استخدامه في العديد من المأكولات التي يدخل بشكلٍ أساسي في تركيبتها. كما أنه يحتوي على العديد من العناصر الغذائية الهامة لجسم الإنسان، فهو من أهم منتجات الطبيعة الغذائية التي لا يمكن لمطبخ أن يخلو منها.

موقع eIdleb التقى السيدة "آسية هاشم" إحدى ربات البيوت في قرى محافظة "إدلب" والتي تقوم بصناعة "دبس البندورة" لتحدثنا عن طريق إعداده وما هي المراحل التي يمرُّ بها، والتي بدأت حديثها قائلةً: «يعتبر "دبس البندورة" من أهم ما نقوم بتحضيره في فصل الصيف ليصار إلى تخزينه واستخدامه في الشتاء عندما تكون الخضار قد فقدت من الأسواق، حيث لا يمكن الاستعاضة عنه بأي شي آخر في بعض المأكولات التي نقوم بتحضيرها ومن أهم الأكلات التي يدخل في تركيبتها "المحاشي" و"البازلاء" والمرق بكافة أشكاله، فنقوم بصناعة كمية كبيرة منه لكي نستخدمه في فصل الشتاء، ويحفظ في أواني خاصة حتى نضمن سلامته وعدم تعرضه للتلف».

نقوم بتقطيع ثمار البندورة إلى قطع صغيرة ثم يتمُّ عصرها بواسطة فرامة اللحمة أو يدوياً، ويتمُّ نشرها على أسطح المنازل بعد أن يضاف لها الملح حتى تجف، تتميز هذه الطريقة عن سابقتها أنها تعطي لوناً فاتحاً وجذاباً للعصير الناتج، لكن ما يعيبها أن العصير لا يتمُّ تعقيمه عن طريق غليه على النار فلذلك أنا أفضل الطريقة الأولى لأنها تعتبر صحية أكثر

وعن طريقة التحضير تقول السيدة "آسية": «هناك نوعان للبندورة المستخدمة في عملية العصير وهما "النوع البلدي" الذي يكثر انتشاره في بعض قرى محافظة "إدلب"، والنوع الثاني الذي يتمُّ شراؤه من الأسواق وتكون مصادره من خارج المحافظة، وبعد أن نقوم بتجهيز الكمية المناسبة المعدّة للعصر يتمُّ تحضيره بطريقتين الأولى: نستخدم في تحضيره النار حيث نقوم بتقطيعه إلى قطع صغيرة ويوضع في إناء، ثم يوضع الإناء على النار ويضاف له الملح ويبقى على النار حتى يتمّ نضج قطع البندورة ثم يتمّ عصرها إما يدوياً أو بفرامة اللحمة أو الكبة، ثم توضع بأوعية كبيرة وتوضع هذه الأوعية على أسطح المنازل حتى تجف ثم تعبَّأ بأواني زجاجية ويضاف لها زيت الزيتون وتغلق بشكل جيد حتى لا تتعرض للتلف».

تحضير ثمار البندورة

وعن الطريقة الأخرى تقول: «نقوم بتقطيع ثمار البندورة إلى قطع صغيرة ثم يتمُّ عصرها بواسطة فرامة اللحمة أو يدوياً، ويتمُّ نشرها على أسطح المنازل بعد أن يضاف لها الملح حتى تجف، تتميز هذه الطريقة عن سابقتها أنها تعطي لوناً فاتحاً وجذاباً للعصير الناتج، لكن ما يعيبها أن العصير لا يتمُّ تعقيمه عن طريق غليه على النار فلذلك أنا أفضل الطريقة الأولى لأنها تعتبر صحية أكثر».

عملية غلي الثمار على النار قبل عصرها
بعد عملية الغلي