لم تغره مدينة "نيويورك" بأضوائها ومكانتها التجارية وناطحات سحابها ولا نخيل "الرياض" وبترولها فعقد العزم على المجيء إلى وطنه ليخدم ناسه وترابه ويساهم في تطوير بلده اقتصادياً وتجارياً وسياحياً، إنّه المغترب في "الولايات المتحدة الأمريكية" و"السعودية" رجل الأعمال السوري "حسن شاهين" الذي التقاه مراسل موقع eSyria بتاريخ 28/6/2009 وذلك في المنتزه السياحي الذي أقامه بالقرب من قرية "الباسوطة" (قريته) التابعة لمنطقة "عفرين".

قال "شاهين" متحدثاً في البداية عن أعماله التجارية وشركاته الصناعية: «لدي عدد من المعامل المنتشرة في كل من "السعودية" و"سورية" و"الولايات المتحدة الأمريكية" وهي معامل متخصصة بصناعة وتجارة قطع غيار السيارات، وتُعتبر شركاتي في الولايات المتحدة من حيث التصنيف التجاري والصناعي من الشركات التجارية الرائدة».

وأضاف: «رغم أعمالي الصناعية والتجارية المستمرة في الخارج إلا أنني رجعت إلى بلدي "سورية" كي أقوم فيها بعملية استثمار أموالي وذلك في مشاريع حيوية تفيد الوطن والمواطن وتكون بمثابة فتح الطريق وتشجيع لرجال الأعمال الأجانب والعرب كي يحذوا حذوي ويأتوا إلى "سورية" للقيام بعمليات الاستثمار وإقامة مشاريع مختلفة وهامة فيه».

جبل الأحلام

وعن المشروع السياحي الكبير الذي ينوي إقامته في منطقة "عفرين" قال: «يُعتبر المشروع من المشاريع السياحية العملاقة التي تُقام في المنطقة وهو المشروع السياحي الأول بهذا الحجم والأهمية، وهو بناء قرية سياحية تنفّذه شركتي (شركة "الشاهين" التجارية) وذلك على قمة جبل الأحلام بين قريتي "الباسوطة" و"كيمار" السياحيتين في مكان جميل ورائع يطل على سهل "جوم" الفسيح الذي يمر من خلاله نهر "عفرين" في لوحة فنية طبيعية رائعة وذلك وفق نموذج أوربي غربي».

«وتبلغ مساحة الأرض التي سيقام عليه المشروع /13/ هكتاراً، ثلاثة هكتارات منها ملكية خاصة لي والباقي أراضي أملاك الدولة حيث قمت باستئجارها، وفي نهاية الأسبوع الحالي سأبدأ بالعمل بالمشروع في حال حصولي على الترخيص الذي سيمنح لي خلال الأسبوع، ويتضمن بناء شاليهات وأوتيلات ومطاعم مع سوق تجاري، إضافةً إلى /250/ فيلا وذلك على مراحل».

المنتزه الذي أقامه بالقرب من قرية الباسوطة

وعن الفترة الزمنية التي سيستغرقه بناء المشروع وتكلفته قال: «المدة المتوقعة لذلك هو مبدئياً ثلاث سنوات من تاريخ المباشرة بالعمل، أما بالنسبة للتكاليف فتبلغ مليار ومئتي مليون ليرة "سورية"».

وحول أهمية المشروع قال: «للمشروع أهميته السياحية الكبيرة بالنسبة للقطر حيث سيصبح بعد الانتهاء منه أهم وأكبر مشروع لجذب السياح ومن مختلف مناطق العالم، كما سيساهم في تشغيل عدد كبير من اليد العاملة الريفية، ويعطي صورة حضارية مشرقة عن بلدنا للعالم».

المغترب حسن شاهين مع مراسل موقعنا

وختم المغترب "حسن شاهين" حديثه لموقعنا بالقول: «لا يهمني المردود المادي من هذا المشروع بقدر ما يهمني المردود النفسي والمعنوي وراحة البال، فأنا أملك شركات تجارية وصناعية كما قلت ولكن كل ذلك لا يضاهي مشروع وطني أقيمه في بلدي مهما كان صغيراً، وأخيراً أستغل هذا المنبر الإعلامي للقول بأنني مستعد للمساهمة في بناء مشاريع مختلفة تهم أبناء بلدي ومساعدة أي مؤسسة عامة في ذلك ولو في إطار العمل الشعبي فخدمة الوطن والمواطن هي فوق جميع الاعتبارات».