للشباب طريقتهم الخاصّة في تجميل حياتهم، ولعلّ أهم وأعظم الفنانين في العالم أبدعوا في سن الشباب على الرغم من مواجهتهم لظروف وصعوبات شتى في مسيرتهم، ومع تطور العصر تلاشى البعض من هذه الصعوبات نوعاً ما وأهمها تلك التي تتعلق بالمكان وآراء الناس والمجتمع، حتى غدت دور العرض والصالات على موعد شبه دائم بلوحات وأعمال وفنون متنوعة.
مجموعة مؤلفة من 13 شاباً أرادوا عرض أعمالهم وإبداعاتهم واختاروا جامعة "البعث" - صالة عرض كلية الهندسة "المدنية" مكاناً مثالياً على حدّ تعبيرهم لافتتاح معرضهم والذي سيستمر على مدى أسبوعين وذلك من تاريخ 27/ 4/ 2009.
من أهم شروط النجاح في الرسم كما تعلمنا هو عنصر العفوية، وعدم التخطيط المسبق للقيام بعمل فني، وخاصّة في الطبيعة الصامتة، وأنا أجد معظم لوحاتي في الطبيعة عندما أخرج في رحلة ما، أو أثناء مروري من أمام بيت معين في "حمص" القديمة مثلاً وغيرها من الصور جميلة
eHoms التقى بمجموعة من الشباب المشاركين في المعرض ومنهم من تحدّث عن أعماله وآخر من تحدّث عن هدف المشاركة وبداية التقينا مع "لؤي الخوجة" الذي يدرس الرسم في معهد "صبحي شعيب" للفنون الجميلة بـ "حمص" حيث قال لنا: «هذه المرة الثالثة التي أعرض فيها رسوماتي ضمن نطاق الجامعة، وأحب أن أستمر بذلك كون الجمهور هو من أبناء جيلي ويهمني معرفة آراءهم، خاصّة وأن لوحاتي تعتمد الأسلوب التعبيري الذي يستند على الأحاسيس والرغبات التي تجتاح المرء ويريد التعبير عنها وهي على الأغلب بما فيها من هموم وآمال تشابه ما لدى الكثير من الشباب، وفي هذا المعرض أشارك بأربع لوحات، اثنتان منها بالألوان الزيتية، مع لوحة بالفحم ولوحة أخرى بأقلام الرصاص».
تتضمن أغلب لوحات "لؤي" الوجه البشري والأنثى بمختلف صورها، أمّا "موفق شمّا" يفضّل الطبيعة الصامتة ومناظر مختلفة من البيئة حوله وهو أيضاً طالب في معهد "صبحي شعيب" وعن لوحاته الستة التي يشارك بها يقول: «من أهم شروط النجاح في الرسم كما تعلمنا هو عنصر العفوية، وعدم التخطيط المسبق للقيام بعمل فني، وخاصّة في الطبيعة الصامتة، وأنا أجد معظم لوحاتي في الطبيعة عندما أخرج في رحلة ما، أو أثناء مروري من أمام بيت معين في "حمص" القديمة مثلاً وغيرها من الصور جميلة».
يركز "موفق" على الطابع التراثي" بهدف الحفاظ عليه ولفت النظر إلى جماليته. بالإضافة إلى الرسم شمل المعرض أيضاً لوحات "الخط التشكيلي" وعنها يتحدث "طارق جانسيس" الذي يحترف هذا النوع من الفنون بحكم مهنته كخطاط ويقول: «هذه تجربتي الخامسة وأردت مع مجموعة من الشباب تنظيم معرض متنوع يشمل أكثر من نوع من الفنون ومنها "الخط العربي" بأشكاله وصوره الجميلة، وخاصّة نوع الخط الجديد تبعاً لأسلوب ابتكره الفنان "وليد غنوم" الذي يعتمد الرسم بالحرف، وإعطاء فكرة ما من خلال العبارة المكتوبة على شكل رسمة ومن وحي الفكرة المُرادة، وهو أكثر ما يسأل عنه زائروا المعرض لأنه يعطي نوعاً من الغموض والرمزية».
يهدي "طارق" أغلب أعماله لأيقونة "الأمومة" في الحياة ككل، ومع لوحات الخط يعرض نمط الكاريكاتير الاجتماعي والاقتصادي للفنان "عبد الكافي مصري" الذي يضيف عن المعرض وما يقدمه بالقول: «اللوحة الكاريكاتيرية محببة من قبل جميع الناس، فهي توصل لهم الفكرة بطريقة مضحكة وسلسة، وهي تشمل لحظات من الحياة "الاجتماعية" و"الاقتصادية" وتلامس بعضاً من الهموم المعاشة، لذلك الإقبال عليها كثيف دائماً، وهذا المعرض وفّر لنا فرصة جيدة لعرض أعمالنا بطريقة متطورة عن معارض سابقة من حيث التنظيم والتنوع».
ويتضمن المعرض أيضاً منحوتات خشبية ومجسمات لأبنية ومناظر موجودة في الطبيعة بشكل عادي أو لها طابعها الذي اشتهرت به للفنان "وسيم سليمان.
