طالبة في إدارة الأعمال، محاولاتها جادة في كتابة السيناريو التلفزيوني، أنشأت موقعاً إلكترونياً مع صديقة مصرية، كما أنها مديرة مواقع الفنانة الراحلة "سوزان تميم".. حركتها دائمة، هوايتها الانترنت، تكتب الشعر، وهي مشاركة في برنامج "عشق الكلمات" على قناة mbc1 الفضائية، هي باختصار "فاتنة نورس مَزيَد".

موقع eSyria التقاها يوم الخميس 9/4/2009، لتجيب على أسئلة عدة، فكان اللقاء مليئاً بالنشاط التي تتميز به.

لا مانع عندهم أن أكون كاتبة، هم يدعمونني، ويشجعونني، لذا أحب أن أرى الفرح في أعينهم، وأن أكون عند حسن ظنهم

تتحدث عن تجربتها في كتابة السيناريو فتقول: «بعد قراءات مكثفة، وعديدة في المسرح العالمي، وبالتحديد مسرحيات "وليم شكسبير" وجدت في نفسي القدرة على التعبير من خلال الكتابة الدرامية، فكانت بدايتي في كتابة القصة القصيرة، ثم كانت لي محاولة في كتابة نص تلفزيوني من/30 حلقة/ متصلة منفصلة تحت عنوان "قلوب ملونين" عرضته على عدد من الشركات، والكل يعدني خيراً ولا شيء يلوح في الأفق».

"فاتنة مزيد"

وعن كتابة السيناريو تقول: «في البداية كتبت النص على الطريقة المسرحية، ولكن أحدهم دلني على الطريقة الصحيحة لكتابة النص التلفزيوني، فكتابتي للسيناريو غير احترافية لكنها تحمل أفكاراً جديدة، وجيدة، وتمكنت من الدخول في هذه اللعبة بعد إمساكي بمفاتيح الكتابة الصحيحة».

وعدنا للبدايات، وعنها تقول: «لاحظ مدرس اللغة العربية قدرتي على الكتابة التي ميزتني عن باقي زميلاتي، فشجعني. في تلك الفترة بدأت أراسل مجلة "الجرس" اللبنانية، في صفحة "السلطة الخامسة" وتخصصت في الكتابة عن "سوزان تميم" كان ذلك في العام 2004، وتوطدت العلاقة بيني وبينها، وكنت أهاتفها أسبوعياً، كذلك كانت تفعل هي، وبطلب منها استلمت إدارة النوادي الرسمية لها على شبكة الإنترنت، كما أنها من ساعدني للكتابة في "الجرس"».

طموحي بلا حدود

وعن الفكرة التي تحولها إلى نص مكتوب، تقول: «أنا من المتابعين لكل الأعمال التلفزيونية، أحب أن أرى تجارب الآخرين، وبعدها أحاول أن أستنبط فكرة لا تشبه أية فكرة أخرى، ومتى بدأت فإن النص يسير بمفرده دون ضغط مني، الأحداث تأتي كأنها من صنعي، وتحريكي».

وتابعت القول: «أخطاء الناس تتكرر، لذا فإني أستثمرها في كتاباتي، وأحياناً أعالج فكرة موجودة في الواقع، ولكن الهدف الأساسي هو تسليط الضوء، وإثارة الانتباه، لزيادة الوعي في المجتمع».

أفكاري من أخطاء الناس

وعن رأيها في الدراما السورية، تجيب: «هناك أعمال جيدة، وأخرى ممتازة، والبعض يفوق الوصف، أنا لا أرى عملاً سيئاً، فالأفكار التي تطرحها المسلسلات في الأساس ليست سيئة، ولكن الفارق يظهر من خلال الإنتاج، وسخائه، وعملية انتقاء الممثلين، والكادر الفني المتخصص».

وعن دور الأهل في تبني مشروعها هذا تقول: «لا مانع عندهم أن أكون كاتبة، هم يدعمونني، ويشجعونني، لذا أحب أن أرى الفرح في أعينهم، وأن أكون عند حسن ظنهم».

وعن موقع "غودي" تقول: «هو موقع إلكتروني مجاني، أنشأته و صديقة لي من مصر الشقيقة اسمها "رغدة صفوت" وهي صحفية، والموقع ملتزم بالقضايا الفنية، والأدبية بامتياز».

وعن مشاركتها في برنامج "عشق الكلمات" تقول: «مؤخراً شاركت في البرنامج المذكور وهو الذي يبث للموسم الثاني على التوالي ضمن برنامج "صباح الخير يا عرب". والبرنامج عبارة عن مسابقات.. موجه للشاعرات فقط، ودخلت أستوديو تلفزيون mbc1 في سورية، وسجلت الحلقة الخاصة بي».

وعن كتاباتها الجديدة تقول: «في رأسي أفكار كثيرة، وقد بدأت منذ فترة بكتابة نص كوميدي أسميته "نهفات" يتضمن /75/ فقرة زمن كل واحدة بين /15 إلى 20 دقيقة/».

وتضيف: «وحالياً أضع الخطوط الرئيسية لنص تلفزيوني يتحدث عن حياة الكاتبة الأمريكية "هيلين كيلر" المعجزة الإنسانية، في العام 1880، وتناولته من خلال قراءتي لكتابها "قصة حياتي" وأنا أكتبه باللهجة السورية».

ولأنها دائمة الحركة، ونشاطها لا يهدأ تتابع الكلام عن نص آخر فتقول: «أكتب عملاً جديداً "قصة حرمان" وهو لن يتجاوز /12 حلقة/ يتناول قصة حياة الفنانة الراحلة "سوزان تميم" والعمل مأخوذ عن كتاب "أمان سوزان وقصة حرمان" الذي كتبته بنفسها، وأنا أنتظر موافقة ذوي الراحلة، وتساعدني في هذا المضمار الصحفية "نضال الأحمدية" صاحبة مجلة "الجرس"».

ولأن "فاتنة" عرّفت عن نفسها أنها شاعرة، فهي تقول: «عندي مجموعة من القصائد صنفتها في كتاب أسميته "نجوم العمر" محتوياً بين دفتيه على/100 قصيدة/ نثرية، وأنا أنتظر الوقت كي يجد طريقه إلى النشر».

ومن قصائد "فاتنة" التي خصت بها eSyria قصيدة بعنوان "أتشترينني بلاءً" وهي مهداة إلى روح الفنانة الراحلة "سوزان تميم"، وفيها تقول: «غادرتِ باكراً/ حتى أنكِ مررتِ بجانبي/ ولم تودعيني/ لقد لمحتُ روحكِ من بينِ أشعة الشمس ترتجف/ فغادرتِ يومَ سعدي/ أتشترينني بلاءً للدنيا/ وتعاسةً أبدية/ كيف رحلتِ/ وأنتِ سيدةَ عينيّ؟».