ويتابع الشاب "حيدر": «في أحد الأيام عند وصولي إلى المدرسة شاهدت رجلاً يقف على سلم ويرسم بقلم الرصاص على جدارها ثم يملأ ما رسمه بالألوان مظهراً الشكل الرائع للأحرف والكلمات، فسألني: من أنت أيها الشاب الصغير؟ فأجبته: أنا "حيدر معروف" وسألته من أنت أيها العم؟ فأجاب: أنا الخطاط "إسماعيل" وبعدها انفجرت أسئلتي التي أوقفها صوت جرس المدرسة فدخلت الصف وكان هذا أول درس لي ومرت الأيام والأعوام وأنا أطبق ما رأيته على أوراقي إلى أن شاهدت حلقة خاصة على شاشة التلفزيون السوري عن الخط العربي من برنامج للخطاط "صالح حسن" تعرفت من خلاله على أنواع الخطوط وكيف تكتب وما هي أدوات كتابتها.. وكيف تقاس وترسم.. مؤكداً أن كل هذا الكلام موجود في كتب خاصة في المكتبات وفعلاً قصدت مدينة "اللاذقية" باحثاً عنها كما سمعت من أحد الأقرباء أن جامعة تشرين تقيم معرضاً للكتاب فذهبنا سوية إلى الجامعة واشتريت بكامل نقودي كتباً للخطاطين مثل "هاشم البغدادي" و"صبري زايد" و"مهدي السيد محمود"».

ويتابع الشاب "حيدر": «وبعد حصولي على شهادة الدراسة الثانوية وأثناء دراستي المعهد الزراعي لجأت إلى الخطاط "إسماعيل محمود" الذي كان ابنه أحد رفاقي فعلمني كيفية صناعة أقلام القصب وكيفية تمديد الأحبار واستعمالاتها على الأوراق المختلفة متابعاً لكتاباتي مصححاً الخاطئ منها وبعد الانتهاء من المعهد قررت العمل في هذا المجال، وقد سمعت أن أحد الخطاطين القديرين يحتاج إلى خطاط يساعده لكثرة أعماله فقصدته وهو "علي رجوح" الذي يملك مكتباً وورشة للحفر على الرخام في مدينة "بانياس" ومن هنا بدأ مشواري الطويل في العمل».

وبعد حصولي على شهادة الدراسة الثانوية وأثناء دراستي المعهد الزراعي لجأت إلى الخطاط "إسماعيل محمود" الذي كان ابنه أحد رفاقي فعلمني كيفية صناعة أقلام القصب وكيفية تمديد الأحبار واستعمالاتها على الأوراق المختلفة متابعاً لكتاباتي مصححاً الخاطئ منها وبعد الانتهاء من المعهد قررت العمل في هذا المجال، وقد سمعت أن أحد الخطاطين القديرين يحتاج إلى خطاط يساعده لكثرة أعماله فقصدته وهو "علي رجوح" الذي يملك مكتباً وورشة للحفر على الرخام في مدينة "بانياس" ومن هنا بدأ مشواري الطويل في العمل

وعن مهنته المحببة التي يعمل بها اليوم يقول الشاب "حيدر": «الهواية التي بدأت بقصاصة في الصغر تحولت اليوم إلى مصدر رزق ومعيشة لي عند السيد "علي رجوح" الذي أعمل لديه حالياً حيث أقوم بالتخطيط والحفر على الرخام مستخدماً المطرقة والأزميل وأحياناً الحمض وأكثر الخطوط التي أفضل الكتابة بها هو الخط الفارسي لأنه أكثر قابلية للتطويع وأكثر رشاقة من الخطوط الأخرى.

ويقول السيد: «"علي رجوح" صاحب ورشة الحفر على الرخام التي يعمل حالياً فيها "حيدر" أنه شاب موهوب وقد دفعني حبه للخط إلى قبوله للعمل لدي بالرغم من عدم حاجتي لمثل هذه الأعمال في ورشتي ولكنها رغبة مني في تقديم الدعم والمساعدة لهذه الخامة الشابة».