"البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر" عنوان ورشة عمل لمجتمع المعلوماتيين "السوريين" المقرر عقدها في الرابعة من مساء يوم الثلاثاء 3/2/2009 في مقر الجمعية العلمية "السورية" للمعلوماتية في حديقة "تشرين" "بدمشق"، والتي تستمر ثلاثة أيام.

"eSyria" ومن خلال هذا التحقيق مع بعض القائمين على الورشة حاولت التعريّف بالبرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر والعلاقة بينهما، والتعرّف على أهداف الورشة وبرنامجها والقائمين عليها منذ طرحت الفكرة إلى أن وجدت في الجمعية العلمية "السورية" للمعلوماتية حاضناً لها.

تهدف الورشة إلى نشر الثقافة البرمجية عند كل المهتمين، والتعريف بالاتفاقيات والتراخيص، وتشجيع المبرمجين على العمل بها واستخدامها

بداية وحول تعريف البرمجيات الحرة قال السيد "عبد الله دياب" طالب في كلية المعلوماتية وأحد المؤسسين والمحاضرين في الورشة: «هي البرامج التي يمكن تعديلها ونشرها واستخدامها بدون قيود أو بشروط محدودة، حيث يمكن لأي شخص أن يقوم بإنزال أي برنامج حر، واستخدامه على العديد من الحواسيب، وتوزيعه على الكثير من الأشخاص، وبيعه على شكل أقراص مدمجة».

أيهم حامد

وعن البرمجيات مفتوحة المصدر يضيف "دياب": «المصدر المفتوح هو مصطلح يشير إلى شيفرات البرامج المتاحة بدون قيود للملكية الفكرية، وهذا يتيح لمستخدمي البرمجيات الحرية الكاملة في الإطلاع على المصادر البرمجية للبرامج، وتعديلها، وإضافة مزايا جديدة لها».

ويؤكد السيد "محمد الساطي" طالب في كلية المعلوماتية، وأحد الأعضاء والمشاركين في الورشة على العلاقة التاريخية بين "البرمجيات الحرة" و"المفتوحة المصدر" فقال: «هناك ما يسمى بحقوق الملكية، والتي كانت تقيد المستخدم من خلال تراخيصها مما أدى إلى احتكار بعض الشركات لسوق البرمجيات واختفت ثقافة تبادل المعلومات ليحل محلها البرامج التجارية، والتي لا يعرف أسرارها سوى مبرمجيها. كل هذا دفع "ريتشارد ستالمن" أحد خريجي الذكاء الصنعي والذي كان يعمل على نظام "linux" إلى إنشاء "منظمة البرامج الحرة" العام 1985م، والتي تهدف إلى إنشاء نظام تشغيل حر، وبالفعل استطاع "ستالمن" أن يقوم ببرمجة معظم أجزاء نظام التشغيل، ولم يبق سوى النواة، وهي المسؤولة عن التعامل مع الحاسوب مباشرة، وفي العام 1991م قام "لينوس تورفالدس" بالإعلان عن نواة تشغيل تتوافق مع مواصفات أنظمة يونكس، وبذلك استطاع كل من العالمين دمج عملهم ليصنعوا نظام تشغيل يسمى "Gnulinux" ومنذ ذلك التاريخ بدأت البرامج الحرة تأخذ حيزاً كبيراً من حيث عدد المبرمجين المطورين لها والمستخدمين أيضاً».

عبد الله دياب

ووضح "دياب" كيفية ربح شركات البرمجيات الحرة والمفتوحة المصدر بقوله: «هناك طريقتان لربح هكذا نوع من الشركات، الأولى بإنتاج البرنامج وبيعه وتقديم الدعم المجاني ما بعد البيع، والثانية بإعطاء البرنامج مجاناً مع حرية التعامل به أو تعديله، ولكن الدعم في مثل هذه الحالة مأجور حيث تحتكر مثل هذه الشركات الحلول، وتقدمها مقابل مبلغ نقدي معين».

وحول أهداف الورشة وبرنامجها حدثنا السيد "أيهم حامد" أحد الأعضاء والمشاركين فيها: «تهدف الورشة إلى نشر الثقافة البرمجية عند كل المهتمين، والتعريف بالاتفاقيات والتراخيص، وتشجيع المبرمجين على العمل بها واستخدامها».

بوستر الورشة

ويضيف "حامد": «أما بالنسبة لبرنامج الورشة فهناك محاضرات تثقيفية يلقيها عدد من المحاضرين في مجال البرمجة، وسوف يتم إعطاء دروس حول كيفية تنصيب "linux" على أجهزة الحضور، وتوزيع أقراص DVD مجاناً تحتوي على بعض البرامج الحرة والتي تعمل على نظامي "Linux"و"windows"».

وعن بداية فكرة الورشة قال "دياب": «الفكرة بدأت من موقع طلاب "كلية الهندسة المعلوماتية" بهدف توعية الطلاب لهذا الموضوع، وحينها كنا بحاجة للدعم والموافقات لنبدأ بعملنا، وبعد اجتماع مع المهندس "أنس طويلة" (رئيس مجموعة لينكس سورية) تشجعت للموضوع، وأرسلت بشكل شخصي دعوات لعدة مهندسين، ووافقوا على الفكرة بشكل مبدئي لتكون المحاضرات في "كلية الهندسة المعلوماتية"، ومن ثم أراد المهندس "عماد مهايني" أن يجعل من مجموعتنا صلة وصل بين المعلوماتيين والجهات المسؤولة، وبالفعل تم الاتفاق مع "الجمعية السورية للمعلوماتية" حيث وافقت على المشروع، ووضعتنا ضمن لجنة خاصة سميت بلجنة "شبكة المعلوماتيين الشباب" مؤسسيها: م."عماد مهايني"، م."همام حواصلي"، م."فراس قاسم"، م."ندى البني"، والسيد "عبد الله دياب"، لينضم فيما بعد السيد "محمد الساطي"، "أيهم حامد"، "أحمد الخضري"، "محمد زياد كبريته"، "محمد مشكاوي"، "أحمد عودة"، "عمر لاوند دالاتيه"، "حسن عروس"، "بدري دركوش" كأعضاء، وتعد هذه الورشة أولى أعمال اللجنة.