لكل بيئةٍ عاداتها وطرقها في الاحتفالات، ولعيد الميلاد ورأس السنة في مدينة "اللاذقية" وقراها نكهة خاصة من عاداتٍ وتقاليد تختلف في ظاهرها، ولكنها تشارك باقي المناطق والاحتفالات الفرح

eLatakia جال في شوارع وطرقات "اللاذقية" بتاريخ 20/10/2008 ليرصد حالات العيد، حيث التقينا الآنسة "نورا مخائيل" من قرية "اشتبغوا" والتي تحدثت لـ eLatakia عن طقوس العيد فقالت: «يتم الاستعداد للعيد مسبقاً بصنع الحلويات حيث تجتمع عدد من النسوة في منزل إحداهن ليقمن بإعداد الحلويات التي تخص العيد من كعك بزيت الزيتون تشتهر به المنطقة بالإضافة إلى "رز بحليب" والذي يرمز ببياضه لبياض الثلج الذي تساقط على مغارة المسيح عليه السلام، مع الكعك الحلو والمعمول بالجوز. ويقوم أهل القرية في ليلة العيد من الرجال بزيارة منزل كاهن القرية لمعايدته ومن ثم منازل القرية منزلاً منزلا ويترك المجال للنساء ليقمن بجولاتهن من أجل المعايدة في ساعات المساء، بينما يقوم شباب وصبايا الضيعة بالاحتفال والرقص بمناسبة العيد في أحد منازل الضعية مبتهجين وراقصين مع "بابا نويل" والشخوص الكرتونية التي يتنكر بها معظم من في الحفلة».

يقوم "بابا نويل" بقرع الأجراس والرقص في الشارع مع الأطفال ويقدم الهدايا من حلويات وبعض قطع الحلوى حتى ساعات متأخرة من الليل

بدوره السيد "علاء احمد" أثناء قيامه بتزيين شجرة الميلاد قال: «نبدأ استقبال العيد بشراء ما ينقصنا من أغراض للزينة وهدايا "بابا نويل" حيث إنه لا يجب أن يخلو أي منزل من شجرة الميلاد والتي لا تطفئ أنوارها ليلية العيد منذ الصباح بالإضافة إلى المغارة التي أصنعها من أوراق بنية اللون لتشبه جبال أورشليم "القدس".

حلويات العيد

والمغارة لا بد أن تكون مضاءة بضوء قوي لأنها ترمز للنور الذي أتى به السيد المسيح للعالم».

أما الآنسة "سمر نصير" والتي استقبلتنا في منزلها تحدثت عن بعض الأكلات التي يتم تحضيرها للعيد مثل دجاجة العيد المحشوة بالأرز والصنوبر واللحمة المفرومة، أما عن الكبة التي كانت تقوم بتحضيرها من البرغل واللحم والبصل فهي من أهم الأكلات ويجب أن تكون على المائدة ليلة عيد الميلاد كطقس قديم قدم هذه المناسبة حيث تجتمع العائلة في هذا اليوم ليتناقشوا ويحتفلوا مع الطعام اللذيذ».

الكبة الخاصة بيوم العيد

وفي شارع "8 آذار" التقينا السيد "واهان أبكاريان" صاحب محل "أفاميا" للحلويات الذي قال عن تحضيرات محله للعيد: «نقوم بتحضير أنواع خاصة من الشوكولا والسكاكر بالإضافة إلى أقراص "السيوا" والمعمول بأنواعه بالإضافة إلى "البيتي فور" بأشكال "البابا نويل" وشجرة الميلاد بالإضافة إلى الكاتو بشكل شجرة الميلاد أما "الملبس" فيكون باللونين الأحمر والأخضر رمزاً للعيد».

وأضاف: «يقوم المحل بتحضير مجموعة خاصة به من السلال التي تخص الأطفال حيث يقوم الأقارب بشرائها لتقدم لأطفال العائلة عند المعايدة تتضمن شوكولا بأشكال "بابا نويل" وشجرة لعيد الميلاد باللون الأخضر، وأجراس العيد».

شوكولا وسكاكر العيد

وفي "حي الأميركيان" التقينا الآنسة "مها خوري" التي تحدثت عن الاحتفال في الليلة التي تسبق ليلة الميلاد حيث قالت: «يقوم "بابا نويل" بقرع الأجراس والرقص في الشارع مع الأطفال ويقدم الهدايا من حلويات وبعض قطع الحلوى حتى ساعات متأخرة من الليل».