أقيم ملتقى الشعر العربي المعاصر إهداء إلى الشاعر الراحل "محمود درويش" في الفترة من 25- 28/11/2008، بمشاركة واسعة من الشعراء والنقاد العرب.
وناقش الملتقى خلال ثلاثة أيام واقع الشعر العربي المعاصر وسلط الضوء على بعض التجارب الشعرية، إضافة إلى الاحتفاء بالشباب الذين فازوا بمسابقة الكتابة الجديدة التي أقامتها احتفالية "دمشق" عاصمة الثقافة العربية 2008، وتخلل الملتقى ندوتين نقديتين "المجلات الشعرية والشعر والتلقي".
أعتقد أن مجلة "شعر" كانت رائدة في عملية لفت الانتباه إلى حركة الشعر الحديث في العالم، وحاولت أن تكون مخالفة للسائد الثقافي والسياسي في تلك الأيام
eSyria حضر ندوة "المجلات الشعرية... انحسار أم تراجع" التي ترأسها "عابد إسماعيل" وبمشاركة الصحفي اللبناني "رياض الريس" والناقد الفلسطيني "راسم المدهون".
وفي نهاية هذه الندوة كان لنا لقاء مع "عابد إسماعيل" تناول واقع المجلات الشعرية في الوطن العربي حيث أخبرنا:
«بصراحة لا أملك إحصائيات دقيقة عن هذا الواقع ولست خبيرا في هذا المجال، إلا أنني أقول بشكل عام أن النشر يشهد صعوبات كبيرة في الوطن وخاصة في الشعر، إذاً العنوان هل المجلات الشعرية في انحسار أم تراجع؟ أو ربما تسير في طريق التلاشي؟، قد يتفاوت الجواب عن ذلك وفقاً للشخص المجيب ورؤيته المتفائلة أو المتشائمة».
وتابع يقول: «أرى أنه وبعد مرحلة الستينيات التي شهدت ولادة مجلة "شعر" التي ترأس تحريرها الشاعر "أدونيس" والتي تركت بصمة على المشهد العربي الشعري والأدبي، أعتقد أنه لا يمكننا اليوم أن نأتي بدورية أدبية مختصة تضاهي ما كانت تقدمه مجلة "شعر" في ذلك الوقت».
«في الحقيقة سؤال صعب جداً فالشعر بطبيعته فن نخبوي وأنا من الناس الذين يؤمنون بأن جمهور الفن التشكيلي قلة وجمهور فن الباليه قلة ولم لا يكون جمهور الشعر ومتذوقيه قلة، بكل تأكيد أطمح وأحلم أن يكون الشعر جماهيريا، "نزار قباني" استطاع أن يحقق هذه الجماهيرية ولكن كما هو معلوم فإن هذه المواهب الفذة قد لا تولد كل مئة عام مرة».
«الحياة الجامعية تلعب بكل تأكيد دوراً هاما في تنمية الشعر وتسهم في تنمية الإحساس الشعري لدى الجيل الناشئ، إلا أنه علينا أن نتخلى عن طرائق التدريس التقليدية والكلاسيكية والتي تنفر الطالب من القصيدة، وعلينا أن نبتكر وسائل وطرق تدريسية ومنهجيات جديدة في تناول القصيدة وتقديمها للطلاب».
كما كان لنا لقاء مع الصحفي "رياض الريس" عن مجلة "شعر" التي كان عضوا في تحريرها والذي قال لنا: «لم يكن لي أي دور في المجلة وحتى عندما كنت في عداد هيئة تحريرها لم يكن لي أي رأي في أعدادها التي صدرت، لكن "يوسف الخال" نشر لي فيها قصيدة أو قصيدتين بقصد التشجيع والدعم».
أهم ما ميز مجلة "شعر" قال عنه: «أعتقد أن مجلة "شعر" كانت رائدة في عملية لفت الانتباه إلى حركة الشعر الحديث في العالم، وحاولت أن تكون مخالفة للسائد الثقافي والسياسي في تلك الأيام».
يذكر هنا أن مجلة "شعر" توقفت عن الصدور بعد /11/ عاماً و /44/ عدداً وذلك في العام /1970/
تجدر الإشارة إلى أن هذا الملتقى يأتي ضمن مجموعة من الفعاليات المتنوعة التي أقامتها الاحتفالية احتفاء بالأدب المكتوب عامة ولا سيما الشعر، ومنها "فعالية قراءات أدبية" و"احتفالها بيوم الشعر العربي"، إضافة إلى المسابقة التي أقامتها في مجالات الشعر والقصة والرواية والمسرحية.
