"رمضان" هو شهر الخير والبركة ويتميز عن غيره من الشهور بطقوسه وأجوائه الاجتماعية، وتتنوع المأكولات على موائد الإفطار والسحور، ومن هذه الأكلات الشعبية التي مازالت تحفل بها موائد الإفطار في المجتمع "الإدلبي" (السمبوسك والشيش برك)..
ولهذه الأكلة أهمية كبيرة في أرياف ومناطق "ادلب" والبيت الذي لا يقوم بتحضيرها مقصر في حق الشهر الكريم عندهم. والأجمل من ذلك أن هذه الأكلة الشعبية يكون موعدها في الأيام الأخيرة منه حيث يتم توزيعها على الجيران والأقرباء والفقراء على شكل صدقات لتطهير الصيام من أي خلل فيه حيث لا يوجد بيت من البيوت إلا على مائدة إفطاره شيء منها.
السمبوسك وبجانبه الشيش برك هي من أهم المأكولات بالنسبة لنا كمجتمع ريفي، ولشدة أهميتها نخصص لها يوماً في أواخر العشر الأخير على شكل وداع لشهر رمضان لتحضيرها يعتبر مناسبة عندنا ، ونقوم بتوزيعها على الجيران والأقارب وهذه العادة لاتزال موجودة عندنا رغم انقراضها في الكثير من المجتمعات، وهي تقوي الروابط الاجتماعية بين الجيران حيث يعود الإناء الذي نرسل به نوعا من الأطعمة بنفس النوع أحيانا لكن الشيء المهم أن يطعم الجار جاره من طعامه
موقعeIdleb حضر مائدة إفطار في التاسع والعشرين من شهر أيلول 2008 في إحدى البيوت الريفية، حيث وجد على أطباقه شيء من هذه الأكلة فكان لنا هذا اللقاء مع ربة المنزل السيدة "آسية هاشم" التي تحدثت لنا عن أهمية هذه الأكلة وطريقة تحضيرها قائلة:
«السمبوسك وبجانبه الشيش برك هي من أهم المأكولات بالنسبة لنا كمجتمع ريفي، ولشدة أهميتها نخصص لها يوماً في أواخر العشر الأخير على شكل وداع لشهر رمضان لتحضيرها يعتبر مناسبة عندنا ، ونقوم بتوزيعها على الجيران والأقارب وهذه العادة لاتزال موجودة عندنا رغم انقراضها في الكثير من المجتمعات، وهي تقوي الروابط الاجتماعية بين الجيران حيث يعود الإناء الذي نرسل به نوعا من الأطعمة بنفس النوع أحيانا لكن الشيء المهم أن يطعم الجار جاره من طعامه».
وعن طريقة تحضيرها وما هي المواد الأولية المستخدمة أضافت:
«هذه الأكلة تقسم إلى قسمين الأول "السمبوسك" والثاني "الشيش برك" والمواد المستخدمة في تحضيرها "الطحين"، الذي نضيف له الماء وملح الطعام، ثم نقوم بعجنه بشكل جيد حتى يتماسك مع بعضه ونتركه لفترة قصيرة من الوقت حتى يختمر، وفي هذه الفترة نقوم بتجهيز"الحشوة" المؤلفة من البصل الذي نقطعه ونضيف له اللحم وتستخدم هذه الحشوة لتحضير قطع "الشيش برك"، حيث نقوم بتقطيع العجين إلى قطع صغيرة يتم رقها "بالشوبك" وهو قطعة خشبية اسطوانية الشكل ولها من كل طرف مقبض تمسك به المرأة عند استخدامه حتى نحصل على السماكة المطلوبة، ثم نضيف لها الحشوة التي تم تحضيرها، ثم نقوم بلفها فتصبح كروية الشكل وفي وسطها فتحة صغيرة وتوضع بجانب بعضها في وعاء مصنوع من القش وبعد أن ننتهي منها تأتي عملية الطبخ، حيث يوضع الماء في قدر من النحاس على النار التي توقد من أغصان النباتات اليابسة والحطب ثم يضاف لها اللبن والرز حتى تنضج يضاف لها قطع الشيش برك المحضرة سابقا وتبقى حتى تمام نضجها وبعدها تبرد حتى تؤكل لأن حرارتها مرتفعة جدا.
أما عن تحضير"السمبوسك" تقول السيدة "آسية": «نحضر الحشوة السابقة من البصل واللحم، لكن نعرضها إلى النار لفترة قصيرة من الوقت، ثم نقطع "العجين" إلى قطع أكبر من قطع الشيش برك، وبنفس الطريقة السابقة نضيف لها الحشوة ونقوم بعدها بعملية القلي على النار وتصبح بعدها الأكلة جاهزة وتؤكل مع السنبوسك منفردة دون أي نوع آخر».
