كيف تتعرف على شخصيتك من خلال خط يدك؟ وهل يمكن أن تعدل من سلوكك السيئ إلى آخر إيجابي من خلال تعديل خط يدك أو توقيعك؟ وكيف تتمكن من معرفة النفسيات البشرية وبالتالي نحقق الألفة والتوافق التام معهم؟ وكيف تكتسب مهارة تعلم تحليل الشخصية بحيث يصبح المرء الذي أمامك وكأنه كتاب مفتوح؟

وهل هناك فرق بين الشخصية التي تملك خطاً رديئاً وبين الشخصية التي تملك خطاً جيداً وجميلاً؟ وماهي بالضبط حدود الأشياء التي يمكن أن تكتشف من خلال خط اليد؟ ولكن بالمقابل هل هناك خطوط يصعب اكتشافها وخطوط أخرى يسيرة الأمر؟

للإجابة عن هذه الأسئلة وغيرها أقام معهد الرشيد بـ"حلب" خلال أيام 18-19-20/8/2008 دورة في فراسة تحليل الشخصية من خلال الكتابة وخط اليد بالتعاون مع الخبير الجرافولوجي الدولي "محمد مايمون" من دولة الجزائر.

وقد شارك بهذه الدورة عدد كبير من المهتمين بعلم الفراسة وتحليل الشخصية من طلاب جامعات ودارسين ومثقفين من مختلف المستويات العلمية والفكرية بـ"حلب".

eAleppo التقت الدكتور "يوسف منافيخي" مدير معهد "الرشيد" منظم الدورة الذي حدثنا عنها والهدف من إقامتها قائلاً: «عندما يتعرف الإنسان على إمكانياته وقدراته يستطيع حينها تطوير ذاته ببساطة وسهولة ومن ثم تنتقل هذه الخبرة عن طريق الممارسة والتدريب للوصول إلى المهارة المتميزة، ونهدف من خلال هذه الدورة إلى التعرف على شخصية الإنسان من خلال خط اليد، وهل باستطاعته أن يتحكم بسلوكياته التي يمتلكها؟، لأن الإنسان هو عبارة عن شخصية يديرها السلوك ونحاول أن نقوّم هذا السلوك من خلال خط اليد».

كما التقينا بالدكتور "محمد مايمون" الخبير الجرافولوجي المعتمد وهو الذي يقدم هذه الدورة والذي حدثنا عن أهميتها فقال: «الفراسة هي علم قائم بذاته لأنها مدرجة ضمن أقسام علم النفس في كثير من الجامعات الأمريكية، والخط هو عبارة عن سلوك، وهذا السلوك هو مخرج من المخرجات الذي يعبر عن شيء في العقل وهذا الشيء الذي نسميه الشخصية، والفراسة هي أن تتعرف بشيء ظاهر على شيء باطن، والخط نراه مكتوباً على الورق ويراه جميع الناس، وسابقاً كنا نقرأ المعاني والأفكار، أما حالياً فنحن نقرأ المعاني والأفكار من جهة ونقرأ شكل الخط من جهة ثانية، فالمعاني تعطينا أشياء معينة بينما الشكل فينبئ عن سمات الشخصية المطابقة تماماً مع ما يخزنه الدماغ البشري، ودورة تحليل الشخصية تستطيع أن تحلل شخصية الفرد بنسبة لا تقل عن 93% بخلاف باقي الأساليب الأخرى التي تعتمد على إجابة المستفيد والتي تسبب أحياناً إلى إضاعة للمعلومة وبالتالي تضيع الحقيقة، وتحليل الشخصية من خلال خط اليد يكشف لنا الصورة الخارجية بعمق فيصبح الدماغ وكأنه شيء مفتوح ومشرح على الورق فنلمس من هنا بعض الصفات المباشرة لهذه الشخصية صاحبة الخط مثل "انطوائي أو انبساطي، حدسي أو حسي، مشاعري، خجول، كتوم، قوي، بسيط، مزاجي، منطقي، مفكر..».

وعن أنواع الخطوط أجاب الدكتور "مايمون" قائلاً: «الخطوط بصورة عامة يمكن أن تكون على شكل دائرة أو مثلث، ولو تصورنا مثلاً رسم حرف "الهاء" فهناك من يرسمه بشكل دائري، والشكل الدائري يعبر عن أن هذا الشخص هادئ ومسامح وكتوم لأن الرسم الدائري هو رسم انسيابي، أما رسم المثلث ففيه طاقة خارجية وهذه من أهم الأشياء التي نستعملها لمعرفة طاقة الشخص فنعرفه من خلال ميل الخط وحجمه ونتابعه من خلال الضغط على الورق وهذا كله له معنى ودلالات وفي السابق لم نكن نعطي أي اهتمام لمثل هذه الأمور».

كما التقينا بالسيد "مصطفى صباغ" طالب في كلية التربية قسم المناهج وطرائق التدريس في السنة الرابعة وهو من المشاركين في هذه الدورة والذي حدثنا عن سبب اتباعه للدورة فقال: «أحب أن أتعرف على علم الجرافولوجي أكثر، وهذا العلم الجديد والهام والموجود في أجزاء التنمية البشرية، وطبعاً هذا العلم مهم جداً بالنسبة لي لأني أريد أن أتعرف على مواضيع تتعلق بمعرفة شخصية الإنسان من خلال خط اليد، فنحن نستطيع أن نملك الشخصية من خلال الهندام أو الشكل الخارجي ومن خلال المعتقدات وغيرها، لكن بالنسبة عن طريق الخط هذا ما كنت أريد التعرف عليه».

وفيما إذا كانت فكرة الدورة جديدة عليه أم لا، فأضاف "مصطفى" قائلاً : «بالتأكيد أنا أول مرة أسمع عن مقدرتنا معرفة تحليل الشخصية عن طريق خط اليد».

يذكر أن الدكتور "محمد مايمون" يحمل شهادة الدكتوراه في الدراسات الإسلامية وهو عضو الهيئة التدريسية بجامعة "الشلف بالجزائر" وحضر برامجه التدريبية أكثرمن /7000/ شخص في الجزائر وسوريا والأدرن ولبنان ومصر وليبيا والإمارات العربية المتحدة.