بدأت منظمة من جهته CBM الألمانية العالمية مؤخراً العمل على تقديم الدعم التربوي والتأهيلي للأطفال ضعاف البصر في سورية من خلال التعاون مع الروضة النموذجية للمكفوفين بحمص.

وخلال ندوة تثقيفة حول الأطفال ضعاف البصر أقامتها جمعية رعاية الكفوفين بحمص بالتعاون مع منظمة CBM الألمانية قدّم السيد (ماتيو هاننينغ) مندوب المكتب الإقليمي للمنظمة في الشرق الأوسط تعريفاً بمنظمة CBM التي تعمل في أكثر من مئة بلد في العالم، وهدفها الأساسي تطوير الحياة الاجتماعية للأشخاص المعوقين حيث تعمل المنظمة في أكثر من عشرة مجالات: (تعليم الصم، تعليم المكفوفين، التأهيل الاجتماعي، التدريب المهني...)

وأوضح السيد ماتيو أنه بحسب برنامج المنظمة في سورية ستقدم من خلال الروضة بحمص جميع الوسائل والمساعِدات البصرية للأطفال ضعاف البصر حسب حالاتهم بالإضافة إلى تأمين وتدريب الفنيين والاختصاصين اللازمين للمساعدة في هذا المجال.

السيد ماتيو هاننينغ

وكانت هذه الندوة التثقيفية التي أقيمت مساء الاثنين (7 / 7 / 2008) في الميتم الإسلامي بدأت بكلمة تعريفية عن فرع حمص لجمعية المكفوفين ألقاها السيد "وليد النمر" رئيس الجمعية.

و تحدثت السيدة "هنادي الرفاعي" مديرة الروضة النموذجية للمكفوفين عن مشروع ضعاف البصر الذي كما ذكرت ابتدأ العمل فيه بالتعاون مع منظمة CBM ويهدف إلى: " زيادة الوعي حول الحاجات التعليمية والعلمية للطلاب ذوي الضعف البصري، والعمل على تنظيم شبكة للتنسيق بين مختلف القطاعات والجهات ذات العلاقة (مديرية الصحة، مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل، الجمعيات المماثلة، الأطباء البصريين..)، واستثمار إمكانيات وموارد المجتمع المحلي المتوفرة لتقديم الخدمات التأهيلية والتربوية والصحية للأطفال ضعاف البصر وذلك من خلال تأهيل كوادر بشرية لهذا المشروع.. كما يهدف إلى فحص هؤلاء الأطفال لمعرفة المستوى العيني لهم ووضع خطة وبرنامج خاص بهم".

وأكدت "الرفاعي" أن الهدف الإستراتيجي لهذا المشروع هو" التعامل مع فئة ضعاف البصر وفق طرق منهجية علمية طبية صحيحة وتعميم هذا المشروع في سورية كلها".

أما السيدة (سوزان بورغي) من منظمة CBM فقدمت محاضرة عملية حول ضعف البصر ونماذج واقعية عن الأطفال الضعيفي البصر التي تعاملت معهم المنظمة في عدة دول من العالم. وذكرت أن 50% من الأطفال المكفوفين تبينوا أنهم ضعاف بصر وليسوا مكفوفين كلياً وبالإمكان مساعدتهم وتقوية بصرهم من خلال برنامج معين يتم وضعه حسب الحالة الموجودة وقدمت أمثلة عن العديد من الأطفال الذين استطاعوا القراءة والكتابة بالاعتماد على بصرهم بعد تأهيلهم وباستخدام المساعدات المناسبة. وذكرت أن أسس نجاح برنامج الرؤية المتدنية يعتمد على التعاون الثلاثي ما بين المتابعة الطبية والبصرية من جهة وما بين التعليم من جهة أخرى وإعادة التأهيل الاجتماعي من جهة ثالثة.

السيدة سوزان بورغي

وفي ختام الندوة عرضت المدرسة ظلال هلال من الروضة النموذجية حالة لطفلين ذوي رؤية متدنية تم تدريبهما بمساعدة CBM فتحسنت قدرتهما البصرية حيث استطاعا القراءة والكتابة باستخدام الرؤية البصرية.

بقي أن نشير إلى أن الندوة كانت تحت رعاية المهندس "محمد إياد غزال" محافظ حمص حضرها السيد مفلح عازار عضو المكتب التنفيذي للمحافظة ممثلاً عن سيادته والدكتور محمد أبو الخير مدير الصحة ومعاون مدير تربية حمص ورئيس جمعية المكفوفين بسورية وعدد من أعضاء بعض الجمعيات الخيرية السورية المهتمة بهذه المواضيع (مكفوفي حماة، دمشق، جمعية آمال، جمعية الإحسان،..)