عشرات الآلاف من أبناء محافظة "طرطوس" احتشدوا على الكورنيش البحري تأييداً لخطاب السيد الرئيس في ساحة الأمويين، ورفضاً للتدخل الخارجي.

حيث علت أصوات المشاركين بالهتافات المرحبة بالأعمال النوعية التي يقوم بها الجيش العربي السوري، والمنددة بالتدخل السافر من قبل الدول المستعربة التي تطالب الغرب والناتو بالتدخل العسكري في "سورية" بحجة حماية المدنيين، وهنا يقول السيد "فايز إبراهيم" أحد المشاركين بالمسيرة خلال حديثه لموقع eSyria بتاريخ 12/1/2012 : «نقف اليوم وقفة رجل واحد في وجه كل تدخل مستعرب يريد دخول "سورية" تحت أي حجة وتدميرها داخلياً، ليظهر نفسه على الساحة العربية كمحور يجذب حوله الأقطاب الأخرى، فوقفتنا اليوم هي واجب على كل سوري شريف يحب وطنه ويريد أن يرعاه، فالناتو في "ليبيا" لم يوفر رأس أي شخص، بل نالت جميع الرؤوس إذلالاته، إضافة إلى أننا ندرك الدور القطري الفاعل ضد جمهوريتنا العربية السورية في إذكاء نار الفتنة الطائفية داخلياً كحجة أخرى يراد بها عمل شيطاني يرسم له في الغرف السوداء، وبكلمة أخيرة أقول مليون وقفة كهذه الوقفة تحت الأمطار الخيرة وبهذا البرد القارس ولا كلمة الناتو أو تدخل في شؤوننا الداخلية».

نحن قلب العروبة النابض ومكاننا الساحات السورية بمختلف المناطق والمحافظات، وسنملؤها في كل يوم بمختلف الأحوال الجوية وبمختلف الأنشطة الوطنية حتى يدرك المراقبون العرب أننا نريد منهم ممارسة دورهم بشكل حيادي ورؤية الواقع السوري على حقيقته، فالإرهاب الذي تمارسه المجموعات المسلحة لا دين له ولا وطن

أما المختار "راتب معنا" مختار قرية "يحمور" فقد قال: «لا يمكن لأي أحد أن يميز بين طيف أو مذهب أي مشارك في هذه المسيرة، وهذا هو مجتمعنا السوري الذي عرف على مدى عقود كثيرة، فكان هدف للمتآمرين والحاقدين والطامعين بمنطقتنا، حيث لم يكن يُعرف الشخص من أي طائفة هو أو من أي مذهب في أي منطقة كان، لأننا كنا كأفراد نؤمن بأننا ننتمي إلى دولة واحد هي "سورية" الحبيبة.

المختار "راتب" وإلى يمينه الأستاذ "سامي"

فوقفتنا اليوم هي تأييداً للسيد الرئيس "بشار الأسد" الذي يحاول بكل ما يملكه من قوى وإيماناً بالله أن يعيد هذا الرونق الجميل لمجتمعنا، ويمسح بيده الطاهرة عن عيني بعض أبناءه الغشاوة والسوداوية التي أعمدت قلوبهم وملأتها حقد».

في حين أكد الأستاذ "سامي معنا" أن حضوره كفرد من جماعة هو حضور طبيعي، وردة فعل انعكاسية على الخارج، وتأييداً لكل كلمة قالها الرئيس "الأسد" لشعبه الذي يحبه ويخلص له وسط ساحة الأمويين، بعدما قال المستعربون أنه لم يعد يملك الساحات التي عاش فيها، مضيفاً: «لقد كان ظهوره بين أبناءه وأخوته صاعقة للجميع وخاصة لقادة الدول الغربية الذين يريدون الشر ببلدنا العزيز، إضافة إلى أن وجود أولاده بين أخوتهم هي رسالة توضيحية من شقين لمن يريد أن يقرأها، الشق الأول فيها هو أنهم كبقية أفراد الشعب وليست أرواحهم أغلى من أرواح البقية الذي اجتمعوا ليدافعوا عن "سورية"، والشق الثاني هو أن الأمن هو الميزة التي يجب أن يدركها الشعب في الأيام المقبلة كما أدركوها قبل هذه الأزمة».

السيد "فايز" وعائلته خلال المسيرة

ويتابع: «مشاركتنا اليوم هي أقل ما يمكن أن يقدمه المواطن الوطني السوري الشريف الذي عرف على مدى عقود بحبه لبلده ونضاله من اجلها ومن أجل وحدتها وكيانها الذي أرعب العالم، فنحن قلب العروبة بلوحتنا الفسيفسائية التي أعجزت العالم عن فك رموزها، فنحن لا نريد غير "الأسد" رئيساً لنا، وهذا ليس لأنه السيد "بشار الأسد" بل لأنه المواطن السوري الوطني الذي لا يبيع وطنه ويستغني عنه في الأزمات، وهذا ما أثبته للعالم بأكمله في خطابه الأخير».

ويختم حديثه بالقول: «نحن قلب العروبة النابض ومكاننا الساحات السورية بمختلف المناطق والمحافظات، وسنملؤها في كل يوم بمختلف الأحوال الجوية وبمختلف الأنشطة الوطنية حتى يدرك المراقبون العرب أننا نريد منهم ممارسة دورهم بشكل حيادي ورؤية الواقع السوري على حقيقته، فالإرهاب الذي تمارسه المجموعات المسلحة لا دين له ولا وطن».

مجموعة "نسور الأسد جوري شام الأسد"

السيد "غياث عبد الكريم علي" احد أعضاء مجموعة "نسور الأسد جوري شام الأسد" قال: «وجدنا لنكون في ساحات الوطن خلق قيادة الرئيس "بشار الأسد" طالما الهدف إسقاط "سورية" المقاومة والممانعة، وطالما الهدف إرجاعها إلى العصور الحجرية، وهدفنا دعم مسيرة الإصلاح بكل ما نملكه من قوة وخبرة وعلاقات، وبالنسبة لخطاب الرئيس "الأسد" فقد أعطانا دفعة قوية نحو الأمام، أما نزوله إلى الساحة فقد أشعل النور للناس ليقرؤون الصورة من جديد، فالمؤامرة انتهت وهي في مراحلها الأخيرة، وهذا دافع للمزيد من العمل تجاه المستقبل».

وفي لقاء مع الرفيق "حازم معلا" أمين فرع شبيبة الثورة ب"طرطوس" قال: «إن شعار السوريين اليوم هو الحق والصدق والمودة والإحسان والتماسك مع بقية أبناء "سورية" في كل مكان، ولنقول كبقية محافظات البلد للعالم اجمع إن الشعب يريد إسقاط الإرهاب في كل أنحاء العالم، فالإرهاب لا ينتمي إلى دين أو عرق، وهؤلاء الذين يريدون تقطيع أوصال "سورية" وتمزيق جسدها لا يعرفون الرحمة والشفقة، فالهزيمة هي من نصيبهم ونصيب كل المتآمرين معهم، فهم لا يعرفون من هي "سورية" ومن هو شعبها، وما هي عمق حضارتها».