أحبت فن التشكيل "بالخرز" فتعلمته، وبسرعة أتقنت فنونه، في حين شكل الإبداع النقطة التي نقلت أعمالها إلى الأضواء.
منذ عشر سنوات تعلمت الفنانة الحرفية "ريم حماد" فن تجميع "الخرز" من بعض أصدقائها وصقلت تعليمها ضمن مركز للفنون التشكيلية، بعد ذلك بدأت بتشكيل أعمالها الخاصة، هذا ما تحدثت عنه لمدونة وطن "eSyria" التي التقتها بتاريخ 10/5/2013 قائلة: «لم يكن تعلمي لفن تشكيل الخرز مجرد مصادفة، فأنا منذ المرحلة الدراسية مواظبة بشكل دائم على المشاركة في "معارض الرواد" داخل وخارج طرطوس، فكنت أشارك بالرسوم وبالأشغال اليدوية، وبقيت طوال الفترة التي قضيتها قبل عملي هذا أتواصل بشكل أو بآخر مع الفنون التشكيلية عموماً، فمنذ صغيري وأنا أمارس هواية الرسم ومازلت إلى حد الآن، ولكن اقتصر عملي في الرسم على جانب تجاري إلى حد ما بحيث أرسم لوحات واقعية "انطباعية" بناء على طلب شخص ما يريد اقتناء لوحة فنية، ومازلت احتفظ ببعض منها».
أشارك في معظم المهرجانات المحلية، ففي عام 2005 شاركت بأول معرض في "سوق المهن اليدوية"، ثم تلتها المشاركات "مهرجان أم الربيعين، معرض الباسل للإبداع والاختراع"، إضافة إلى مشاركات أخرى في "تدمر والحسكة"
تستخدم الحرفية "ريم حماد" لبناء أشكالها الفنية "كالخرز، أسلاك النحاس، الفازات الجاهزة، وأدوات التثبيت"، حيث تحصل في النهاية على "ورود، شجيرات، براويظ مزينة"، وذلك وفق ما تستحضر ذاكرتها من أفكار تريد تحويلها إلى شكل فني من حبات "الخرز"، كذلك تصنع الإكسسوارات التي تستخدمها السيدات في التزيين.
تجمع الفنانة "ريم" بين الطبيعة الريفية التي تعيش وسطها وبين حرفة تشكيل "الخرز"، وعن هذا تقول: «أعيش في وسط بيئة غنية بعناصرها وجمالها، فأنا من جهة أستخدم المواد الصنعية الجاهزة لصنع قطعة فنية منها، ومن جهة أخرى أقوم بإدخال عناصر طبيعية "كتل من أشجار الزيتون" وأحياناً من أحجار وغيرها لإخراج قطعة فيها بصمة شخصية لي».
يحاول الفنان والباحث عن التميز أن يجعل كل قطعة أو رسم فني تحفة بحد ذاتها، بحيث يكون الابتكار جزءاً من كل مرحلة ينجزها، وفي هذا الجانب حرصت الفنانة على جعل أشكالها الفنية حالات من التميز والفرادة، لأنها انعكاس للحالة التي تعيشها والشعور الذي تحسه من جهة، ولتنوع الطبيعة المحيطة بها من جهة والتي تشكل مورداً هاماً للمواد والأفكار التي تقوم بإنجازها.
بالتالي تكون فكرة القطعة الفنية وليدة لحظتها وإحساس تلك اللحظة، رغم أن إنجاز شكل فني واحد من الخرز قد يستغرق شهرين، وهذا الأمر يبدو واضحاً في آراء المتابعين لأعمال "ريم حماد"، وفي ذلك تقول الفنانة التشكيلية "غزالة مهاوش": «أعتبر الفنانة "ريم حماد" خامة فنية بالفطرة، لأن هذا الإنتاج المميز لا يصدر عن شخص هاوي فن، وقد تابعت الكثير من أعمالها، وأنا لا أبالغ إذا قلت بأن أعمالها تجذب زوار أي معرض قبل غيرها من المشاركين، بأسلوبها الفني في التشكيل وببريق الألوان التي تستخدمها، وأعتقد أن ميزة أخرى لا تقل أهمية عن غيرها ميزت أعمال "ريم" وهي الدقة المتناهية في تجميع الشكل الفني، وحبك الأجزاء بعضها ببعض بإحكام».
وعن مشاركاتها تذكر: «أشارك في معظم المهرجانات المحلية، ففي عام 2005 شاركت بأول معرض في "سوق المهن اليدوية"، ثم تلتها المشاركات "مهرجان أم الربيعين، معرض الباسل للإبداع والاختراع"، إضافة إلى مشاركات أخرى في "تدمر والحسكة"».
تضيف: «يحب الناس اقتناء أعمالي بسبب محاكاتها لأشكال الطبيعة، والبريق الذي تحدثه ألوان الخرز، إضافة للدقة في تشكيل العمل، وقبل هذه الأزمة التي تمر بها البلاد كان السياح يشترون معظم أعمالي كذكرى من البلاد التي زاروها، وبطبيعة الحال فأنا أسعى لبيع جميع إنتاجي لتغطية تكاليف العمل والجهد المضني في تجميع العمل الفني».
